الجمعة 28 أغسطس 2026 07:22 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات

بيزنس

سامر شقير: خطوط الأنابيب والمواني البديلة تتحوَّل إلى أصول استراتيجية بعد أزمة هرمز

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن بيانات شركة «كبلر» أظهرت أن مضيق هرمز سجل 2485 عملية عبور بين مطلع مارس و18 أغسطس 2026، لم يمر عبر المسار الذي فرضته طهران سوى 735 عملية، بنسبة 29.6% من الإجمالي.

وأضاف شقير، أن يونيو، الذي شهد أقوى تعافٍ للحركة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، سجل استخدام المسار الإيراني في 19.8% فقط من العمليات، وهو أدنى مستوى منذ بداية النزاع.

وأوضح شقير، أن هذه الأرقام لم تعنِ عودة المضيق إلى وضعه السابق، إذ ظلت الحركة أقل كثيرًا من مستويات ما قبل الحرب، حين كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، أو قرابة خمس إمدادات النفط العالمية، وبمتوسط يقترب من 130 سفينة يوميًا، قائلًا: إن 57.5% من العبور حتى منتصف أغسطس صُنفت خفية أو غير معروفة المسار، مقابل 7% للمسار العُماني و5.8% للمسار الأوسط المعتمد من المنظمة البحرية الدولية.

تعافٍ في الحركة لا في السيطرة

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير، إلى أن 1097 عملية دخول إلى مياه الخليج سجلت 34% عبر المسار الإيراني مقابل 58.2% للحركة الخفية، معتبرًا أن طهران رفعت تكلفة العبور وهددت الملاحة، لكنها لم تجعل مسارها الطريق المهيمن بصورة مستدامة.

وقال شقير: إن يونيو كشف المفارقة بوضوح؛ فقد ارتفعت العمليات إلى 752 مقابل 355 في أبريل، بينما لم يستخدم المسار الإيراني سوى 149 مرة، مقابل 59.6% للحركة الخفية و14.4% للمسار العُماني. وفي الوقت نفسه هبطت صادرات النفط الإيرانية من نحو 893 ألف برميل يوميًا قبل الحصار إلى 156 ألف برميل في 17 أغسطس.

علاوة الحرب تنتقل إلى كلفة رأس المال

وأكد سامر شقير، أن الأسواق المؤسسية قرأت التحول بصورة محاسبية لا سياسية، لأن علاوة المخاطر لم تعد تُسعّر وفق مَن «يملك» المضيق، وإنما وفق التدفقات القابلة للتتبع والتأمين وإعادة التسعير في عقود الشحن.

وأضاف شقير أن تجاوز العبور غير المعلن نصف الحركة نقل الخطر الجيوسياسي إلى كلفة رأس المال العامل لشركات الطاقة والشحن والتأمين.

وأوضح أن متوسط برنت بلغ نحو 93 دولارًا للبرميل بين مارس وأغسطس، وهو أعلى متوسط لستة أشهر منذ نهاية 2022، قبل أن يتراجع إلى نحو 85 دولارًا في أواخر أغسطس مع تسعير احتمال ممر مؤقت بوساطة عُمانية، وقدرت دراسات إضافية كلفة واردات الوقود الأحفوري بمئات المليارات من الدولارات خلال ستة أشهر، فيما ظلت علاوة الحرب أسرع انحسارًا من عودة البراميل المادية.

وأشار شقير إلى أن أقساط مخاطر الحرب ارتفعت إلى 4%-10% بحسب الفترة ونوع السفينة، بينما بلغت أرباح الناقلات العملاقة مستويات قياسية، مع أجور يومية وصلت إلى مئات الآلاف من الدولارات، ورأى أن ذلك أعاد توزيع الربحية من المنتج إلى الناقل وشركة التأمين.

السعودية تعيد تسعير قيمة البدائل

وقال سامر شقير: إن السؤال الاستثماري لم يعد «متى يُفتح هرمز؟»، بل أي جزء من محفظة الطاقة واللوجستيات يجب ألا يرتبط بنقطة اختناق واحدة، لافتًا إلى أن المستثمرين باتوا يميزون بين الإنتاج والتصدير والتأمين على المسار.

وأوضح شقير أن خط الشرق–الغرب السعودي «Petroline»، بطاقة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، تحول من أصل احتياطي إلى أصل تشغيلي أساسي، مع دراسة توسيع طاقته بنحو مليون إلى مليوني برميل يوميًا، فيما تظل طاقة التحميل المستدامة في ينبع عند نحو 4.5 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، مضيفًا أن الإمارات تعتمد على خط حبشان–الفجيرة، بينما تحولت عُمان إلى عقدة ملاحية مهمة.

القطاعات المستفيدة والمخاطر

ورأى سامر شقير، أن النفط والغاز، خصوصًا الغاز الطبيعي المسال القطري الأكثر اعتمادًا جغرافيًا على هرمز، سيظلان تحت ضغط علاوات المخاطر، في ظل عجز مخزونات عالمي يقترب على نطاق واسع من مليار برميل، كما استفاد الشحن والتأمين من ارتفاع التسعير، بينما برزت قيمة البنية التحتية، من توسعة الشرق–الغرب والفجيرة وينبع إلى الربط عبر سوميد، إلى جانب التخزين والتكرير وتتبع السفن بالأقمار الصناعية ومنصات كشف «العبور المظلم» والامتثال للعقوبات.

وحذر شقير من أربعة مخاطر: الخلط بين ارتفاع عدد السفن وتعافي التدفق التجاري، وانهيار أي ممر مؤقت مع عودة التصعيد، استمرار أقساط التأمين رغم تراجع السعر الفوري، والتهديدات الحوثية التي قد تقلل قيمة مسار البحر الأحمر.

من أزمة مؤقتة إلى معامل دائم

وقال سامر شقير: إن سيناريو التهدئة السريعة سيضغط على أسهم الناقلات، بينما سيُبقي «الاستقرار الهش» العائد مرتفعًا للأصول ذات خيارات التصدير المتعددة.

وخلص إلى أن هرمز سيبقى شريانًا رئيسيًا، لكنه لن يكون الضمان الوحيد؛ إذ سيتجه رأس المال إلى البنية التحتية البديلة في السعودية والإمارات وعُمان، والشحن والتأمين القادرين على تسعير المخاطر، وأدوات البيانات والامتثال.

وأضاف شقير أن تنويع منافذ التصدير أصبح جزءًا من تنويع الاقتصاد، وأن خطوط الأنابيب والموانئ والتخزين والربط الإقليمي ستخدم أرامكو ومستهدفات رؤية 2030 في اللوجستيات والصناعة والاستثمار الأجنبي.

ورأى أن «علاوة هرمز» تحولت من حدث ينتهي مع الهدنة إلى معامل دائم في نماذج التقييم، وأن المستثمر الذي يسعّرها مبكرًا لا يراهن على نهاية الحرب، بل على شكل التجارة بعد أن أثبتت الأرقام أن السيطرة على المضيق لها حدود واضحة.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة