سامر شقير: صدمة النفط تضرب التضخم والفائدة وتدفقات الأموال في آنٍ واحد
قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إنَّ القفزة الأخيرة في أسعار النفط فوق مستوى 80 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع صعود الدولار ومؤشر التقلبات وهبوط الأسهم عالميًّا، تعكس تحولًا عميقًا في تسعير المخاطر.
وأوضح أنَّ الأسواق لا تخشى الركود فقط، بل تُعيد تسعير التضخم والجغرافيا السياسية في آنٍ واحد.
وأضاف أن هذه اللحظة يتحوَّل فيها النفط من مجرد سلعة إلى متغير اقتصادي رئيسي يُحدِّد اتجاه السياسات النقدية وحركة رؤوس الأموال عالميًّا.
واستشهد سامر شقير بقول المستثمر الأمريكي Howard Marks: "أكبر أخطاء الاستثمار لا تنشأ من نقص المعلومات، بل من العوامل النفسية"، مؤكدًا أنَّ السوق تختبر هذه القاعدة اليوم بوضوح.
الطاقة تصبح العامل المُهيمن على الأسواق
وأشار شقير، إلى أن خام برنت سجل 81.40 دولارًا بارتفاع 4.7%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.56 دولارًا بالنسبة نفسها، ويرتبط هذا الصعود باضطرابات الملاحة والتأمين في Strait of Hormuz مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: في زمن التوترات الجيوسياسية رأس المال لا يهرب بل يُعيد التموضع
السعودية| من ”بصمة الطين” إلى ”سيادة التريليون”.. كيف هندس التأسيس معجزة الاستثمار؟
من الرسوم الجمركية إلى الاستراتيجية الصناعية.. رؤية سامر شقير لمستقبل الاقتصاد العالمي
الأسهم السعودية بين النفط والسيولة: قراءة عملية لموجة Broad Risk-on على لسان سامر شقير
حتى 2035: من يمتلك أنظمة الذكاء الاصطناعي سيقود الاقتصاد السعودي والعالمي
قصة النمو أم التمويل؟ كيف يختبر المستثمرون الذكاء الاصطناعي اليوم
هل السوق الأمريكي مبالغ في تقييمه؟ قراءة سامر شقير لتحذيرات Vanguard
توقعات 2026: خلفية داعمة للمخاطرة… لكن المفاجآت اليومية تحكم الإيقاع
تملك الأجانب للعقار رسالة سيادية قوية.. سامر شقير يقرأ إشارات الاستثمار طويل الأجل في السعودية
سامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة كاسحة جليد لرؤية 2030… وتمكين القطاع الخاص هو المرحلة الجديدة
الاستثمار المؤسسي في السعودية: نصائح سامر شقير للمكاتب العائلية الناجحة
بيتكوين 65 ألف دولار سامر شقير يشرح ما وراء الأرقام في الاقتصاد العالمي
وأوضح رائد الاستثمار، أنَّ التأثير المباشر لهذه التطورات يتمثل في إعادة تسعير التضخم العالمي، وارتفاع توقعات بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وانتقال الأسواق إلى نمط "تجنب المخاطر".
الولايات المتحدة.. ارتفاع التقلبات دون ذعر كامل
لفت سامر شقير، إلى أنَّ مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجع إلى 6,816.63 نقطة بانخفاض 0.94%، وهبط ناسداك إلى 22,516.69 نقطة بنسبة 1.02%، بينما سجل داو جونز 48,501.27 نقطة بانخفاض 0.83%، في المقابل، صعد مؤشر التقلبات VIX إلى 23.57، وهو أعلى إغلاق منذ نوفمبر.
وأوضح شقير، أن ارتفاع تكلفة التحوط يعكس توترًا واضحًا، لكن السوق لم تدخل بعد مرحلة الذعر الشامل.
كندا.. النفط يصعد والأسهم تهبط
أشار سامر شقير، إلى تراجع مؤشر S&P/TSX الكندي بنسبة 2.2% إلى 33,784.94 نقطة، رغم ارتفاع أسعار النفط، وأرجع ذلك إلى انهيار المعادن الثمينة وتصاعد المخاوف من تدمير الطلب العالمي، وهو ما يعرف اقتصاديًّا بخوف "تآكل الطلب".
أوروبا.. ضغط مزدوج من التضخم والنمو
أوضح سامر شقير، أنَّ مؤشر STOXX 600 الأوروبي هبط بنسبة 3.1%، أي نحو 5% من أعلى مستوياته الأسبوع الماضي، مع تضرر قطاعات البنوك والتأمين والسفر والطيران.
وأكَّد شقير، أنَّ أوروبا كمستورد صافٍ للطاقة تواجه تضخمًا أعلى ونموًا أضعف في آنٍ واحد، ما يُشكِّل ضغطًا مزدوجًا على أسواقها.
آسيا.. الاقتصادات المستوردة للطاقة تحت الضغط
أشار سامر شقير، إلى أن تراجع مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 3.5%، وهبوط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 7.2%، فيما انخفض نيكاي الياباني 3%.
وأوضح رائد الاستثمار، أنَّ كوريا واليابان والهند تعد من أكثر الاقتصادات تعرضًا لصدمات النفط نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد.
السندات.. لماذا لم تنخفض العوائد؟
سجل العائد على السندات الأمريكية لأجل عامين 3.508%، ولأجل عشر سنوات 4.063%، ولأجل ثلاثين عامًا 4.705%.
أوضح سامر شقير، أنه في الوضع الطبيعي يؤدي نمط تجنب المخاطر إلى انخفاض العوائد، لكن في صدمة النفط يحدث العكس بسبب ارتفاع توقعات التضخم وتراجع احتمالات خفض الفائدة.
الدولار يستعيد السيطرة
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى 99.04 بزيادة 0.53%.
أوضح سامر شقير، أن ذلك يعود إلى الطلب على الدولار كملاذ آمن في الأزمات، إضافة إلى كون الولايات المتحدة مصدرًا للطاقة، في حين أن أوروبا واليابان مستوردتان صافيتان لها، ما يمنح واشنطن ميزة في شروط التبادل التجاري.
مركز العاصفة.. الطاقة والسلع
أكَّد سامر شقير، أنَّ صعود النفط لا يرتبط بارتفاع الطلب، بل بمخاطر الإمدادات وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
كما أشار رائد الاستثمار، إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بسبب تهديد إمدادات الغاز الطبيعي المسال، في ظل تغيُّرات سريعة في شروط التأمين البحري ومخاطر ناقلات النفط والغاز.
ولفت شقير، إلى أن عقود الديزل ارتفعت بنحو 12%، معتبرًا أن الديزل هو قلب الاقتصاد الحقيقي لارتباطه بقطاعات النقل والتعدين والزراعة والصناعة.
الذهب يتراجع رغم التوتر
تراجع الذهب إلى 5,083 دولارًا بانخفاض 4.5%، وأوضح سامر شقير أن العلاقة الثلاثية بين ارتفاع الدولار وارتفاع العوائد وتراجع الذهب تفسر هذا الأداء، مؤكدًا أن السوق تُسعر التضخم النقدي أكثر من المخاطر العسكرية المباشرة.
خريطة القطاعات.. إعادة توزيع رأس المال
أوضح سامر شقير، أنَّ قطاع الطاقة يظل الرابح الهيكلي في صدمة النفط، لكن مخاوف الركود أو فرض ضرائب استثنائية قد تحد من مكاسبه، في المقابل، يعد قطاع الطيران والسفر الأكثر تضررًا بسبب ارتفاع وقود الطائرات وإغلاق مسارات الطيران، كما تواجه البنوك ضغوطًا نتيجة ارتفاع التقلبات ومخاطر الائتمان وتراجع نشاط الاستثمار.
أما قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي فقد تحوَّل في هذه المرحلة إلى ملاذ نسبي داخل الأسهم باعتباره نموًا عالي الجودة.
مصر.. ضغوط واضحة على مؤشر EGX30
أشار سامر شقير، إلى تراجع مؤشر EGX30 بنحو 2%، موضحًا أن ارتفاع النفط يزيد فاتورة الاستيراد والضغط التضخمي، فيما يضغط الدولار القوي على الأسواق الناشئة، كما تؤثر التوترات الإقليمية على قطاع السياحة.
تدفقات السوق.. أرقام قياسية في المشتقات
بلغ حجم تداول المشتقات في قطاع الطاقة 12.7 مليون عقد، وهو مستوى قياسي.
واعتبر سامر شقير، أنَّ ذلك يعكس لجوء المستثمرين إلى شراء الحماية من التقلبات، وليس فقط المراهنة على اتجاه الأسعار.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
السيناريو الأساسي بنسبة 55% يتمثل في بقاء النفط مرتفعًا واستمرار التقلبات وتأجيل خفض الفائدة، السيناريو الإيجابي بنسبة 20% يفترض تهدئة في مضيق هرمز وعودة النفط دون 75 دولارًا وتعافي الأسهم، أما السيناريو السلبي بنسبة 25% فيتوقع صعود النفط إلى 90–100 دولار، ما قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة وضغوط على أوروبا وآسيا والأسواق الناشئة.
كتاب للمستثمرين
رشح سامؤ شقير كتاب "The Most Important Thing" للمستثمر Howard Marks، مشيرًا إلى أنه مرجع أساسي لفهم الدورات الاقتصادية والتفكير من الدرجة الثانية وإدارة المخاطر.
قراءة سامر شقير
أكَّد سامر شقير، أنَّ ما يحدث ليس مجرد أزمة جيوسياسية، بل صدمة طاقة تضرب ثلاث طبقات من النظام المالي في آن واحد: التضخم، والفائدة، وتدفقات رأس المال، وعندما تتحرك هذه العوامل الثلاثة معًا، فإن الأسواق لا تتحرك بخط مستقيم، بل عبر إعادة توزيع الثروة بين القطاعات والدول.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بقوله: إنَّ المستثمر الذكي لا يسأل فقط "ماذا يحدث؟" بل يسأل "أين سيتحرك رأس المال عندما ينتهي هذا الحدث؟"، مشددًا على أن الفرص الحقيقية تولد في لحظات إعادة التسعير الكبرى.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست






















































سامر شقير: أرقام دافوس رسالة قوة لمتانة الاقتصاد غير النفطي في السعودية
سامر شقير: السعودية تقود قاطرة السياحة في الشرق الأوسط بلا منازع
سامر شقير: للمستثمرين.. لا تراقبوا شاشات النفط.. النمو السعودي له محركات...
سامر شقير : للمستثمرين.. قطاع الـ 300 مليار يفتح أبوابه.. لا تضيعوا...
اتفاقاً مع فيصل الإبراهيم.. سامر شقير: السعودية تتجاوز ”عجز التقدم” العالمي وتسجل...
سامر شقير: الاقتصاد السعودي لا ينمو بالصدفة بل بـ ”رؤية” تحولت لواقع...