سامر شقير: تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل سيبني اقتصاداً سعودياً أكثر قوة
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن تقرير شركة بلاك روك الأخير حول برامج الادخار الوظيفي طويلة الأجل في المملكة العربية السعودية يمثل مؤشراً مهماً على النضج المتسارع الذي تشهده المنظومة المالية السعودية، ويكشف في الوقت نفسه عن فرص استثمارية واستراتيجية واسعة يمكن أن تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح سامر شقير أن التقرير وصف برامج الادخار الوظيفي طويلة الأجل بأنها "فرصة مزدوجة" للمملكة، نظراً لدورها في تعزيز الأمن المالي للأفراد من جهة، وتوجيه المدخرات نحو استثمارات طويلة الأجل تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز عمق أسواق رأس المال وتسهم في تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي من جهة أخرى.
وأشار سامر شقير إلى أن هذا التقرير يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتكامل جهود المملكة في تنفيذ برامج رؤية 2030 مع الحاجة إلى بناء قاعدة ادخار مؤسسي قوية قادرة على دعم الاستقرار المالي طويل الأجل، وتوفير مصادر تمويل مستدامة للمشاريع الوطنية الكبرى، وتعزيز جاذبية السوق السعودية أمام الاستثمارات المحلية والدولية.
ولفت سامر شقير إلى أن الأرقام الواردة في التقرير تكشف عن فجوة مهمة بين مستوى الوعي بأهمية الادخار وبين المشاركة الفعلية في برامج الادخار طويلة الأجل، موضحاً أن 95% من السعوديين يرون أن برامج الادخار الوظيفي تمثل خياراً جذاباً، بينما لا تتجاوز نسبة المشاركين فعلياً في برامج التقاعد أو الادخار طويل الأجل 24% فقط.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: السعودية تبني اقتصاداً مؤسسياً مستداماً في مواجهة اقتصاديات المنصات
سامر شقير: التعليم الخاص في السعودية يفتح آفاق عوائد مستدامة للمستثمرين في 2026
سامر شقير: ابتكارات أطقم كأس العالم 2026 تعيد تشكيل قيمة الاقتصاد الرياضي العالمي
سامر شقير: استثمارات استراتيجية في الاقتصاد الرقمي السعودي وسط تحديات ميتا وواتساب
سامر شقير: تخصيص الأندية الرياضية في المملكة يعزز جاذبية الاستثمار الرياضي
سامر شقير: الارتفاع التاريخي في أسعار تذاكر كأس العالم 2026 دليل على قوة الاقتصاد التجريبي
سامر شقير: خسائر البيتكوين المليارية درس عالمي في مخاطر التركيز الاستثماري
سامر شقير: أزمة مضيق هرمز تحول خسائر تأخير الشحن إلى فرص استثمارية استراتيجية
سامر شقير: نمو 15.6% في الودائع يعكس ثقة قوية في الاقتصاد السعودي
سامر شقير: صعود كوريا الجنوبية يؤكد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هما مفتاح إعادة تشكيل مراكز القوة الاقتصادية عالمياً
سامر شقير: إنفيديا تقود اقتصاد المستقبل وأرامكو تثبت قوة السعودية عالمياً
سامر شقير: الديموغرافيا أكبر أصل اقتصادي في عصرنا الحالي
كما أظهر التقرير أن 59% من المواطنين يشعرون بأنهم مستعدون للتقاعد، في حين يتوقع 50% منهم الاعتماد على المدخرات أو الاستثمارات الشخصية مستقبلاً، بينما يعتمد 36% على المعاشات الحكومية.
وأكد سامر شقير أن هذه الأرقام تعكس فرصة استراتيجية كبيرة أمام القطاع المالي السعودي، إذ إن تقليص هذه الفجوة حتى بشكل جزئي يمكن أن يؤدي إلى تدفقات رأسمالية ضخمة نحو الأسواق المالية المحلية، وهو ما سينعكس إيجاباً على مستويات السيولة والاستثمار طويل الأجل وتمويل المشاريع الاقتصادية الكبرى.
وقال سامر شقير:"يعد تقرير بلاك روك بمثابة دعوة استراتيجية للعمل. إن الفرصة المزدوجة التي يتحدث عنها لا تقتصر على تحسين الأمان المالي للمواطن السعودي، بل تمتد لتشكل رافعة قوية لتطوير منظومة إدارة الأصول في المملكة وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية إلى أسواقنا."
وأضاف أن هذه المبادرات تنسجم بشكل كامل مع رؤية المملكة 2030 التي تضع تطوير القطاع المالي وتعميق أسواق رأس المال ضمن أولوياتها الرئيسية، مشيراً إلى أن تحويل المدخرات الفردية إلى استثمارات مؤسسية طويلة الأجل سيعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تمويل المشاريع الاستراتيجية المستقبلية وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
وقال:"تتماشى هذه المبادرات بشكل مثالي مع رؤية 2030، التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، ومن خلال الدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة. إن توجيه المدخرات نحو استثمارات طويلة الأجل سيوفر التمويل اللازم للمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستحدد ملامح الاقتصاد السعودي في العقود القادمة."
وأشار سامر شقير إلى أن هذا التوجه يدعم بشكل مباشر الجهود التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة في تمويل المشاريع الضخمة والمتنوعة في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية والتقنيات المتقدمة، كما يعزز الاستدامة المالية للأجيال القادمة ويرفع من جاذبية السوق السعودية للمستثمرين العالميين.
وفي معرض حديثه عن الفرص الاستثمارية الناشئة، أكد شقير أن تنامي برامج الادخار المؤسسي سيفتح آفاقاً واسعة أمام قطاع إدارة الأصول والخدمات المالية في المملكة.
وقال:"بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال الباحثين عن فرص استثمارية في السعودية والخليج، يمثل هذا التوجه فرصة حقيقية للتركيز على قطاع إدارة الثروات والمنتجات المالية المبتكرة. إن نمو الادخار المؤسسي سيؤدي إلى زيادة الطلب على الصناديق المتداولة والصكوك والاستثمارات البديلة والمنتجات المتوافقة مع الشريعة. هذا يفتح آفاقاً واسعة لرواد الأعمال والمستثمرين للمساهمة في بناء هذه المنظومة."
وأوضح سامر شقير أن المرحلة المقبلة قد تشهد نمواً ملحوظاً في حجم الأصول تحت الإدارة لدى المؤسسات المالية المحلية والعالمية العاملة في المملكة، الأمر الذي سينعكس على زيادة عمق السوق المالية وتعزيز الاستقرار والاستثمار المؤسسي طويل الأجل.
وأضاف أن من أبرز الآثار المتوقعة لارتفاع معدلات المشاركة في برامج الادخار الوظيفي زيادة السيولة في السوق المالية السعودية وتقليل مستويات التقلب من خلال ارتفاع نسبة الملكية المؤسسية، إلى جانب دعم نمو قطاع التقنية المالية عبر تطوير منصات ادخار واستثمار رقمية أكثر كفاءة ومرونة وتخصيصاً للمستخدمين.
كما توقع سامر شقير زيادة الطلب على الأصول السعودية عالية الجودة، بما يشمل الأسهم والصكوك وصناديق الدخل الثابت والاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والمشاريع الخضراء، بالإضافة إلى دعم القطاعات الاستراتيجية التي تستفيد من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة مثل الطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات الرقمية.
وأشار إلى أن هذا التوجه لا يقتصر أثره على السوق السعودية فقط، بل يعزز مكانة دول الخليج كمنظومة مالية واستثمارية مترابطة، مع استمرار المملكة في لعب دور قيادي في تطوير ثقافة الادخار والاستثمار المؤسسي على مستوى المنطقة.
وفي إطار توصياته للمستثمرين وصناع القرار، شدد شقير على أهمية تعزيز التثقيف المالي لدى مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً فئة الشباب، من خلال برامج وطنية شاملة ترفع الوعي بأهمية الادخار والاستثمار طويل الأجل.
كما دعا إلى تطوير الحوافز التشجيعية للمشاركين في برامج الادخار الوظيفي والشركات المشغلة لها، والعمل على توسيع نطاق المنتجات المالية المبتكرة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية الرقمية التي تسهل الوصول إلى حلول الادخار والاستثمار الحديثة.
وأكد كذلك أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وشركات إدارة الأصول العالمية للاستفادة من الخبرات الدولية وتطوير منتجات وحلول مالية متقدمة تتناسب مع احتياجات السوق السعودية.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:"الاقتصاد المستقبلي يعتمد على الاستثمار الذكي والمستدام. من خلال تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل، لن نحقق فقط الأمان المالي للأجيال القادمة، بل سنبني اقتصاداً سعودياً أكثر قوة وجاذبية للاستثمارات العالمية الاستراتيجية."
وأضاف في ختام البيان:"الاستثمارات الاستراتيجية في برامج الادخار والأسواق المالية ليست رفاهية، بل ضرورة وطنية واقتصادية. السعودية تمتلك الرؤية والإرادة والموارد لتحويل هذه الفرصة إلى قصة نجاح عالمية، وجعل اقتصادها المستقبلي أكثر مرونة وازدهاراً."
وأكد سامر شقير أن ما كشفه تقرير بلاك روك يعكس فرصة تاريخية أمام المملكة للاستفادة من مستويات الوعي المرتفعة لدى المواطنين وتحويلها إلى مشاركة فعلية في برامج الادخار والاستثمار طويلة الأجل، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة ويجعل الادخار الذكي والاستثمار طويل الأجل أحد أهم ركائز رحلة التحول الاقتصادي التي تقودها رؤية المملكة 2030.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست





















































سامر شقير: اختراق ”دوجكوين” إشارة لعودة الزخم الرقمي وفرصة لتعزيز الاستثمارات الهجينة
سامر شقير: تقنيات الدماغ-الحاسوب بوابة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المعرفي
سامر شقير: تنظيم العقار السعودي يفتح عصر الشفافية الاستثمارية
سامر شقير: ثورة التمور السعودية تُعيد رسم خريطة الاستثمار الزراعي عالميًّا
سامر شقير: الفوارق بين ركود الأسواق العالمية وازدهار الاقتصاد السعودي تؤكِّد مكانة...
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بل يُعيد تعريفها