سامر شقير: الديموغرافيا أكبر أصل اقتصادي في عصرنا الحالي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحولات الديموغرافية التي تشهدها الاقتصادات المتقدمة، وعلى رأسها دول أوروبا، تعيد رسم خريطة الفرص الاستثمارية العالمية، مشيراً إلى أن التحديات المرتبطة بشيخوخة السكان وارتفاع تكاليف التقاعد والرعاية الصحية تفرض ضغوطاً متزايدة على النمو الاقتصادي واستدامة المالية العامة، في الوقت الذي تبرز فيه المملكة العربية السعودية كواحدة من أكثر الاقتصادات امتلاكاً للمقومات الديموغرافية الداعمة للنمو طويل الأجل.
وأوضح سامر شقير أن التقارير الاقتصادية الدولية الأخيرة سلطت الضوء على الفجوة المتنامية بين الاقتصادات التي تعاني من الشيخوخة السكانية وتلك التي تمتلك قاعدة شبابية واسعة، لافتاً إلى أن العديد من الدول الأوروبية تواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد المتقاعدين مقارنة بالقوى العاملة، الأمر الذي يرفع من الأعباء المالية على الحكومات ويحد من قدرتها على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المستقبلية.
وقال سامر شقير:"الديموغرافيا ليست مجرد أرقام وإحصاءات سكانية، بل تمثل أحد أهم الأصول الاقتصادية في العصر الحديث. بينما تواجه العديد من الاقتصادات المتقدمة تحديات مرتبطة بارتفاع معدلات الشيخوخة وتراجع نسب الشباب، تمتلك المملكة العربية السعودية ميزة استراتيجية نادرة تتمثل في قاعدة سكانية شابة قادرة على قيادة التحول الاقتصادي والتقني لعقود مقبلة."
وأشار سامر شقير إلى أن بعض الاقتصادات الأوروبية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية، إلى جانب تراجع نسبة العاملين إلى المتقاعدين، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على النمو الاقتصادي واستدامة الديون العامة ويؤثر على جاذبية بعض الأسواق التقليدية للمستثمرين على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً
سامر شقير: السعودية في موقع مثالي لإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية
سامر شقير: صفقة أوبر ودليفري هيرو تعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي السعودي
من سويسرا إلى آسيا.. سامر شقير يُحلِّل أكبر تحوُّل في خريطة الثروة العالمية
سامر شقير: الأسواق الأمريكية تؤكِّد قوة الذكاء الاصطناعي
سامر شقير: أزمة قروض التعليم الأمريكية تكشف فرصة استثمارية تاريخية في السعودية
سامر شقير: تحديات قطاع الطيران الإقليمي تفتح فرصًا استثمارية ضخمة في السعودية
سامر شقير: مبيعات السعودية القياسية لسندات الخزانة الأمريكية تعكس إعادة تموضع استراتيجي
سامر شقير: شراكة أرامكو وباسكال تدشنان عصرًا جديدًا للاستثمارات الاستراتيجية في الحوسبة الكمية بالسعودية
سامر شقير: رد الأموال في أمازون يتحوَّل إلى بوابة الثروة الرقمية
سامر شقير: رؤية 2030 تضع السعودية في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية
سامر شقير: قطاع النقل السعودي يُمثِّل فرصة استثمارية ذهبية تماشيًا مع رؤية 2030
سامر شقير: تأسيس جامعة المملكة بالرياض بالشراكة مع جامعة ولاية أريزونا الأمريكية يؤسس لاقتصاد معرفي مستدام
وأضاف سامر شقير أن هذه التطورات تمثل درساً مهماً للمستثمرين العالميين حول أهمية دراسة المتغيرات الديموغرافية عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، موضحاً أن الاقتصادات التي تمتلك قاعدة شبابية واسعة غالباً ما تتمتع بمعدلات نمو أعلى وقدرة أكبر على الابتكار واستيعاب التقنيات الحديثة.
وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تتمتع بما يعرف بالعائد الديموغرافي، حيث يشكل الشباب النسبة الأكبر من السكان، وهو ما يمثل فرصة استثنائية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية ورفع مستويات الابتكار وريادة الأعمال.
وقال:"تمتلك السعودية اليوم أحد أهم المقومات التي تبحث عنها الاقتصادات العالمية، وهي الطاقة البشرية الشابة. هذه الميزة لا تقتصر على توفير قوة عمل مؤهلة فحسب، بل تخلق أيضاً قاعدة استهلاكية ضخمة ومحفزاً دائماً للابتكار والتطوير وريادة الأعمال."
وأوضح سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 أدركت مبكراً أهمية استثمار هذه الميزة الديموغرافية، ولذلك وضعت تطوير الإنسان السعودي في صدارة أولوياتها من خلال برامج تنمية القدرات البشرية، وتمكين الشباب، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز المهارات المرتبطة باقتصاد المستقبل.
وأضاف:"رؤية 2030 تمثل نموذجاً استراتيجياً متكاملاً لتحويل العائد الديموغرافي إلى قيمة اقتصادية مستدامة. الاستثمار في التعليم والتدريب والتقنية والابتكار هو الاستثمار الحقيقي الذي يضمن استمرارية النمو لعقود طويلة."
وأشار سامر شقير إلى أن المملكة شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً كبيراً في البنية التحتية الرقمية والتقنية، مدعوماً باستثمارات ضخمة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي عزز من مكانتها كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة.
وأكد أن القطاعات المرتبطة بالشباب والتقنية ستكون من أبرز المستفيدين من هذه التحولات خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والمدن الذكية تمثل فرصاً استثمارية استراتيجية قادرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.
وقال سامر شقير:"في عام 2026 لم يعد الاستثمار الناجح مقتصراً على الأصول التقليدية. الفرص الحقيقية تكمن في القطاعات التي تعتمد على المعرفة والابتكار ورأس المال البشري. الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والمدن الذكية والاقتصاد الرقمي هي المحركات الرئيسية للنمو في العقود المقبلة، والسعودية تضع نفسها في موقع متقدم للاستفادة من هذه التحولات."
وأضاف أن الاستثمارات الضخمة التي تقودها المملكة في البنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة تفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة في مجالات مراكز البيانات والحوسبة السحابية والتطبيقات الرقمية المتخصصة.
كما شدد على أهمية الاستثمار في تطوير المهارات والكفاءات الوطنية ودعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام في المستقبل.
وقال:"الاستثمار في الإنسان يظل الاستثمار الأكثر استدامة وربحية على المدى الطويل. بناء المهارات وتمكين الشباب ودعم رواد الأعمال هو الطريق الأسرع لبناء اقتصاد تنافسي قادر على مواكبة التحولات العالمية."
وأكد سامر شقير أن التنويع الاستثماري يظل أحد أهم الأدوات لحماية المحافظ الاستثمارية وتحقيق النمو المستدام، داعياً المستثمرين إلى المزج بين الأصول العالمية المستقرة والفرص الواعدة التي توفرها الأسواق الخليجية، وفي مقدمتها السوق السعودية.
وأضاف:"الاستثمار الذكي في المرحلة الحالية يعتمد على التنويع المدروس. الجمع بين الأصول العالمية والفرص المحلية الواعدة في السعودية يوفر توازناً أفضل بين إدارة المخاطر وتحقيق العوائد. المملكة تقدم اليوم فرصاً استثنائية في القطاعات الاستراتيجية التي تتوافق مع مستهدفات رؤية 2030."
وأشار إلى أن مشاريع الاستدامة والطاقة المتجددة والسياحة والترفيه تمثل أيضاً مجالات واعدة للاستثمار، خاصة في ظل وجود قاعدة شبابية كبيرة تشكل قوة عمل مؤهلة وسوقاً استهلاكية متنامية تدعم توسع هذه القطاعات.
وفي ختام تصريحاته، دعا سامر شقير المستثمرين إلى تبني منهجية تقوم على فهم المخاطر قبل البحث عن العوائد، مؤكداً أن التحولات الديموغرافية العالمية تمثل عاملاً أساسياً يجب أخذه بعين الاعتبار عند بناء الاستراتيجيات الاستثمارية طويلة الأجل.
وقال:"التفكير الاستثماري الناجح يبدأ بفهم المخاطر الهيكلية التي تواجه الاقتصادات المختلفة. ما نشهده اليوم من تحديات ديموغرافية في بعض الدول المتقدمة يقابله فرص استثنائية في اقتصادات شابة مثل السعودية. الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء إنسان قادر على الابتكار والإنتاج والمنافسة عالمياً."
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة تاريخية لتعزيز مكانتها كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية العالمية خلال العقد المقبل، مستفيدة من قوتها الديموغرافية الشابة وإصلاحاتها الاقتصادية الشاملة واستثماراتها الاستراتيجية في قطاعات المستقبل.
وأضاف سامر شقير:"السعودية لا تستفيد فقط من ميزة ديموغرافية استثنائية، بل تعمل على تحويل هذه الميزة إلى قوة اقتصادية حقيقية من خلال رؤية 2030. وهذا ما يجعلها اليوم واحدة من أكثر الأسواق جذباً للمستثمرين الباحثين عن النمو المستدام والفرص طويلة الأجل في الاقتصاد العالمي الجديد."





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست





















































سامر شقير: اختراق ”دوجكوين” إشارة لعودة الزخم الرقمي وفرصة لتعزيز الاستثمارات الهجينة
سامر شقير: تقنيات الدماغ-الحاسوب بوابة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المعرفي
سامر شقير: تنظيم العقار السعودي يفتح عصر الشفافية الاستثمارية
سامر شقير: ثورة التمور السعودية تُعيد رسم خريطة الاستثمار الزراعي عالميًّا
سامر شقير: الفوارق بين ركود الأسواق العالمية وازدهار الاقتصاد السعودي تؤكِّد مكانة...
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بل يُعيد تعريفها