الأربعاء 15 يوليو 2026 10:37 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: أزمة رسوم هرمز أبرزت أهمية المرونة في إدارة المحافظ الاستثماريةسامر شقير: هشاشة مخزونات وقود الطائرات الأوروبية تفرض إعادة رسم استراتيجيات تخصيص رأس المالسامر شقير: الفعاليات الرياضية العالمية أصبحت محركاً لتدفقات رأس المال إلى قطاع الطيران الخاصسامر شقير: ديون صندوق النقد تعيد رسم خريطة المخاطر الاستثمارية في الأسواق العربيةسامر شقير: كأس العالم 2026 يقدم دروساً جديدة في تقييم العوائد الاقتصادية للفعاليات الكبرىسامر شقير: الجدل حول كأس العالم 2026 لا يقلل من جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضيسامر شقير: 117 ألف مقاول مسجل يعزز جاذبية الاستثمار في قطاع البناء السعوديسامر شقير: استراتيجية المدن المتكاملة تعزز فرص تدفق رأس المال المؤسسي إلى قطاعي العقاراتسامر شقير: إنقاذ مرصد «سويفت» يعزز فرص الاستثمار في البنية التحتية الفضائيةسامر شقير: الرياضة أصبحت أصلا استثماريا يجمع بين النمو الاستهلاكي والابتكار التكنولوجيسامر شقير: التنويع عبر الأطلسي يفتح فرصا جديدة للنمو المستدامسامر شقير: الضغوط الأمريكية على إيران تعزز أهمية التنويع الاستثماري في الخليج

نيوز أوتو

سامر شقير: أزمة رسوم هرمز أبرزت أهمية المرونة في إدارة المحافظ الاستثمارية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التطورات الأخيرة المتعلقة بمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 20% على قيمة الشحنات العابرة لمضيق هرمز، مقابل توفير الحماية الأمنية للممر البحري، سلطت الضوء على مدى حساسية أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تجاه أي تغيير في تكاليف أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

وأضاف شقير أن التراجع السريع عن المقترح والاتجاه نحو اتفاقيات تجارية واستثمارية مع قيادات دول الخليج نقل بوصلة الاهتمام من مخاطر ارتفاع التكاليف إلى فرص جديدة لتدفقات رأس المال عبر الحدود، وهو ما يحمل دلالات مهمة للمستثمرين المؤسسيين والصناديق السيادية.

مضيق هرمز يبقى محوراً رئيسياً لأمن الطاقة العالمي

وأوضح سامر شقير أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وهو ما يجعل أي تغيير في تكلفة العبور ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الطاقة المستوردة، ومستويات التضخم، وهوامش الربحية في قطاعات الشحن والصناعات التحويلية وسلاسل الإمداد، خاصة في الأسواق الآسيوية والأوروبية.

اقرأ أيضاً

وأشار شقير إلى أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى أن الرسوم المقترحة قد تضيف تكاليف كبيرة على شحنات النفط، وقد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفة نفقات النقل البحري، الأمر الذي كان سيؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في تسعير السلع الأساسية.

الأسواق استجابت سريعاً للمقترح ثم هدأت بعد التراجع

وأكد سامر شقير أن الإعلان الأولي عن فرض الرسوم أثار ردود فعل مباشرة في أسواق الشحن والطاقة، حيث سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة إدراج المستثمرين علاوة مخاطر جديدة في عمليات التسعير.

وأضاف شقير أن العدول عن المقترح واستبداله باتفاقيات استثمارية بين الولايات المتحدة ودول الخليج عكس إدراكاً مشتركاً بأن تعزيز التعاون الاقتصادي أكثر جدوى من فرض أعباء إضافية على التجارة العالمية، وهو ما ساعد على تهدئة الضغوط الفورية وإعادة التركيز إلى العوامل الأساسية للعرض والطلب في سوق النفط.

ورغم ذلك، أشار إلى أن الواقعة كشفت هشاشة الأسواق أمام التطورات السياسية المفاجئة، وهو ما يستدعي استمرار اليقظة لدى المستثمرين.

شركات الطاقة والشحن كانت ستواجه ضغوطاً كبيرة

وأوضح سامر شقير أن الرسوم المقترحة، لو تم تطبيقها، كانت ستؤدي إلى زيادة ملموسة في تكاليف نقل النفط والبضائع، لا سيما إذا احتُسبت كنسبة من قيمة الشحنة، وهو ما كان سينعكس في صورة ضغوط تضخمية على الدول المستوردة، وتراجع في هوامش أرباح شركات الشحن العالمية، أو انتقال هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي.

وأضاف شقير أن المحافظ الاستثمارية التي تمتلك انكشافاً كبيراً على أسهم شركات الشحن أو عقود الطاقة الآجلة كانت ستحتاج إلى إعادة تقييم سيناريوهات ارتفاع التكاليف اللوجستية، حتى وإن كان التأثير قصير الأجل، لأن مثل هذه التطورات ترفع علاوة المخاطر الهيكلية في أسواق السلع.

دول الخليج تجنبت ضغوطاً إضافية على صادرات الطاقة

وأشار سامر شقير إلى أن اقتصادات الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والكويت، تعتمد بصورة كبيرة على صادرات النفط والغاز التي تمر عبر مضيق هرمز، ولذلك فإن أي زيادة هيكلية في تكاليف العبور كانت ستؤثر في تنافسية الصادرات، وقد تضغط على الإيرادات الحكومية وبرامج التنويع الاقتصادي، وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030.

وأضاف شقير أن استبدال الرسوم بتفاهمات واستثمارات مشتركة مع الولايات المتحدة مثل تطوراً إيجابياً للاستقرار المالي في المنطقة، إذ جنّب المنتجين الخليجيين تكاليف إضافية، وفي الوقت نفسه فتح المجال أمام زيادة تدفقات رأس المال نحو الأصول الأمريكية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، والبنية التحتية، والطاقة.

وأكد أن صناديق الثروة السيادية الخليجية تنظر إلى مثل هذه التطورات باعتبارها فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية طويلة الأجل مع الولايات المتحدة، بدلاً من الدخول في ترتيبات قد تؤثر سلباً في العوائد الاستثمارية المستقبلية.

المستثمرون المؤسسيون أمام معادلة جديدة

وأوضح سامر شقير أن الصناديق السيادية وصناديق التقاعد ومديري الأصول أصبحوا مطالبين بالموازنة بين التحوط من مخاطر الاختناقات الجيوسياسية في سلاسل الإمداد والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تنشأ عن تعميق العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الخليج.

وأضاف شقير أن الإعلان الأولي رفع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة والشحن، بينما يشير التراجع إلى احتمال زيادة الاستثمارات الخليجية في الأسواق الأمريكية ضمن صفقات أوسع، وهو ما قد يدعم قطاعات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، ويوفر فرصاً أكبر لتنويع المحافظ الاستثمارية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن المحافظ المؤسسية الأكثر كفاءة هي التي تضع سيناريوهات متعددة مسبقاً لمثل هذه الأحداث، وتحتفظ بالمرونة الكافية لإعادة تخصيص رأس المال بسرعة عندما تتغير معادلة المخاطر والفرص بين الشركاء التجاريين الرئيسيين.

نظرة استراتيجية للمستثمرين

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المستثمرين سيركزون خلال الاثني عشر شهراً المقبلة على متابعة مؤشرات أسعار الشحن البحري، وفروقات أسعار النفط الإقليمية، وحجم التدفقات الاستثمارية الخليجية الفعلية نحو الأصول الأمريكية، مشيراً إلى أن أي تصعيد جديد في التوترات الإقليمية قد يعيد علاوة المخاطر إلى الأسواق بسرعة.

وأضاف شقير أنه على مدى الثلاث إلى الخمس سنوات المقبلة سيكون من المهم مراقبة مدى تحول الشراكات الاستثمارية الجديدة إلى مشروعات مشتركة في مجالات الطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، وتأثير ذلك في مسار التحول الطاقي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكد رائد الاستثمار في ختام تصريحاته أن الدرس الأهم خلال أفق الخمس إلى العشر سنوات المقبلة يتمثل في ضرورة بناء محافظ استثمارية قادرة على استيعاب الصدمات الجيوسياسية المتكررة عند الممرات التجارية الحيوية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من الفرص الهيكلية التي تخلقها إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية بين القوى الكبرى ودول الخليج، مشدداً على أن المستثمرين الذين يتعاملون مع هذه المتغيرات بمنهجية تحليلية هادئة، بعيداً عن ردود الفعل الانفعالية، سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مستدامة في بيئة يشهد فيها الاقتصاد العالمي مستويات متزايدة من التسييس.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية