الجمعة 17 يوليو 2026 12:21 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تجربة عائلة جروبي تعيد تعريف الاستثمار طويل الأجل في الاقتصاد التراثيسامر شقير: اقتصاد التجارب يقود موجة استثمارية جديدة بعد الارتفاع القياسي لتذاكر مونديال 2026سامر شقير: تباطؤ النمو الصيني يعيد رسم خريطة التحفيز المالي ويفرض تموضعاً استثمارياً أكثر انتقائيةسامر شقير: أزمة رسوم هرمز أبرزت أهمية المرونة في إدارة المحافظ الاستثماريةسامر شقير: هشاشة مخزونات وقود الطائرات الأوروبية تفرض إعادة رسم استراتيجيات تخصيص رأس المالسامر شقير: الفعاليات الرياضية العالمية أصبحت محركاً لتدفقات رأس المال إلى قطاع الطيران الخاصسامر شقير: ديون صندوق النقد تعيد رسم خريطة المخاطر الاستثمارية في الأسواق العربيةسامر شقير: كأس العالم 2026 يقدم دروساً جديدة في تقييم العوائد الاقتصادية للفعاليات الكبرىسامر شقير: الجدل حول كأس العالم 2026 لا يقلل من جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضيسامر شقير: 117 ألف مقاول مسجل يعزز جاذبية الاستثمار في قطاع البناء السعوديسامر شقير: استراتيجية المدن المتكاملة تعزز فرص تدفق رأس المال المؤسسي إلى قطاعي العقاراتسامر شقير: إنقاذ مرصد «سويفت» يعزز فرص الاستثمار في البنية التحتية الفضائية

نيوز أوتو

سامر شقير: تباطؤ النمو الصيني يعيد رسم خريطة التحفيز المالي ويفرض تموضعاً استثمارياً أكثر انتقائية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن البيانات الرسمية الأخيرة أظهرت تباطؤاً واضحاً في زخم النمو الاقتصادي الصيني خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات تسريع الدعم المالي الحكومي مع توجيه الإنفاق بصورة أكبر نحو مشروعات البنية التحتية.

وأوضح شقير أن هذه التطورات تحمل انعكاسات مباشرة على تدفقات رأس المال العالمية، إذ قد توفر دعماً مؤقتاً للطلب على المعادن الصناعية وسلاسل التوريد المرتبطة بالتصنيع عالي التقنية، لكنها في الوقت نفسه تعكس استمرار التحديات الهيكلية المتمثلة في ضعف الاستهلاك المحلي والضغوط المستمرة على القطاع العقاري، مؤكداً أن التخصيص المؤسسي لرأس المال أصبح يتطلب نهجاً انتقائياً يوازن بين الفرص قصيرة الأجل والمخاطر طويلة الأجل التي يواجهها نموذج النمو الصيني.

تباطؤ النمو يعيد تقييم فعالية النموذج الاقتصادي

وأوضح سامر شقير أن تباطؤ الاقتصاد الصيني جاء بعد فترة من الدعم المالي المبكر خلال العام، بما يؤكد أن الاقتصاد لا يزال يواجه صعوبة في توليد طلب محلي مستدام.

اقرأ أيضاً

وأضاف شقير أن صناع السياسات اتجهوا، بدلاً من إطلاق برامج تحفيز واسعة تستهدف الاستهلاك، إلى تسريع الإنفاق الحكومي والتوسع في إصدار السندات الحكومية الخاصة لتمويل مشروعات البنية التحتية، بهدف الحفاظ على معدلات النمو ضمن النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 4.5% و5%.

وأشار إلى أن هذا التوجه يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة النموذج الاستثماري الحالي على تحقيق إعادة توازن حقيقية للاقتصاد بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الاستثمار في الأصول الثابتة.

الإنفاق على البنية التحتية يحقق دعماً مؤقتاً للنشاط الاقتصادي

وأكد سامر شقير أن السياسة المالية الصينية تتجه بوضوح نحو تسريع وتيرة الإنفاق العام وتوسيع إصدار السندات الحكومية الخاصة، مع تركيز التمويل على مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل.

وأضاف شقير أن استمرار الاعتماد على الاستثمار الحكومي يعكس بقاء الإنفاق العام المحرك الرئيسي للنمو، في وقت لا يزال فيه الطلب الخاص والاستهلاك المحلي يواجهان ضغوطاً نتيجة استمرار تصحيح أوضاع القطاع العقاري.

وأوضح أن هذا النهج قد يدعم النشاط الاقتصادي خلال المدى القريب، إلا أنه يرفع في المقابل مخاطر تراكم الديون المحلية وتراجع العائد الاقتصادي على الاستثمارات الجديدة.

وقال شقير إن التحفيز المالي الموجه إلى البنية التحتية قد يمنح دفعة قصيرة الأجل للطلب على السلع الأساسية، وفي مقدمتها النحاس والألمنيوم والصلب، إلا أنه شدد على ضرورة أن يميز المستثمرون المؤسسيون بين التأثير المؤقت لهذا الدعم وبين الحاجة إلى تحول هيكلي يعزز الطلب المحلي بصورة مستدامة، محذراً من أن استمرار النموذج الحالي قد يحد من الإنتاجية طويلة الأجل.

انعكاسات مباشرة على أسواق السلع والأسهم العالمية

وأشار سامر شقير إلى أن زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والقطاعات الصناعية عالية التقنية قد توفر دعماً إضافياً لأسعار المعادن الصناعية والمواد المستخدمة في شبكات الكهرباء، والنقل، والتصنيع المتقدم، خاصة مع استمرار قوة القطاعات التصديرية والتكنولوجية في الصين.

وفي المقابل، أوضح شقير أن القطاع العقاري والقطاعات الاستهلاكية سيظلان أكثر عرضة للضغوط، وهو ما قد ينعكس سلباً على الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على السوق الصينية المحلية.

وأضاف أن الأسهم المرتبطة بالشركات المملوكة للدولة، وكذلك الشركات العاملة في قطاعات التصدير والبنية التحتية، قد تستفيد بصورة انتقائية من برامج التحفيز، بينما ستظل الأسهم الاستهلاكية والعقارية أكثر عرضة للتقلبات إلى حين اتضاح مدى فعالية السياسات الحكومية.

وأكد شقير أن البيئة الحالية تدعم توجيه رؤوس الأموال المؤسسية نحو سلاسل القيمة ذات الجودة العالية، والمرتبطة بالتحول التكنولوجي والاقتصاد الأخضر، مع الإبقاء على موقف استثماري حذر تجاه الانكشاف الواسع على الأسواق الناشئة إلى أن تظهر مؤشرات واضحة على تحسن الطلب المحلي في الصين.

انعكاسات على الاقتصاد الخليجي والاستثمارات الإقليمية

وأوضح سامر شقير أن الصين تمثل شريكاً تجارياً واستثمارياً رئيسياً لدول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما في قطاعي الطاقة والسلع الأساسية، مشيراً إلى أن تباطؤ النمو قد يحد من وتيرة الطلب على النفط الخام، وهو ما قد يضغط على الإيرادات المالية للدول المصدرة.

وأضاف شقير أن برامج التحفيز المالي قد توفر في المقابل دعماً للطلب على المنتجات البتروكيماوية والمواد المرتبطة بمشروعات البنية التحتية، وهو ما يخفف جزئياً من تأثير تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه التطورات تعزز أهمية تسريع تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030، من خلال توسيع الاستثمارات في الاقتصاد الرقمي، والتصنيع المتقدم، والطاقة المتجددة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية في القطاعات غير النفطية.

وأكد شقير أن الصناديق السيادية ومكاتب العائلات في المنطقة ينبغي أن تنظر إلى هذه المتغيرات باعتبارها فرصة لتعميق استثماراتها في الاقتصاد الرقمي والتصنيع المتقدم داخل المنطقة، مع الاستفادة بصورة انتقائية من الفرص التي يخلقها التحول الاقتصادي الصيني في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية، دون زيادة التعرض للمخاطر الهيكلية التي لا تزال تواجه الاقتصاد الصيني.

إدارة المخاطر تتطلب مرونة في بناء المحافظ الاستثمارية

وأوضح سامر شقير أن أبرز المخاطر تتمثل في استمرار تراكم الديون المحلية، واحتمال تراجع فعالية برامج التحفيز إذا لم تترافق مع تحسن ملموس في ثقة القطاع الخاص والإنفاق الاستهلاكي.

وأضاف شقير أن المستثمرين المؤسسيين يواصلون متابعة الاجتماعات السياسية المقبلة للحصول على مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن حجم إصدارات السندات الحكومية، وطبيعة المشروعات التي سيتم تمويلها، إلى جانب أي إشارات تتعلق بمرونة السياسة النقدية.

رؤية مستقبلية للاستثمار في الاقتصاد الصيني

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنه خلال الاثني عشر شهراً المقبلة سيعتمد أداء الأصول المرتبطة بالصين على قدرة الحكومة على تحقيق استقرار النمو دون زيادة الاختلالات المالية أو تراجع الإنتاجية.

وأضاف شقير أنه على مدى 3 إلى 5 سنوات، سيحدد نجاح إعادة التوازن الاقتصادي ما إذا كانت الصين ستواصل دورها كمحرك رئيسي للطلب العالمي على السلع والاستثمار، أو ستتحول إلى مصدر دائم للتقلبات في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أنه على المدى الأطول، فإن التحول نحو نموذج نمو عالي الجودة سيعزز جاذبية الاستثمارات المرتبطة بالابتكار، والاستدامة، والقطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، على حساب النماذج التقليدية القائمة على الاستثمار المكثف في البنية التحتية، مؤكداً أن المستثمرين المؤسسيين مطالبون ببناء محافظ استثمارية مرنة وقادرة على التكيف مع مختلف السيناريوهات المحتملة للاقتصاد الصيني، مع التركيز على إدارة المخاطر وتنويع مصادر العائد بعيداً عن الاعتماد المفرط على أي محرك نمو واحد.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية