سامر شقير: تنويع الاقتصاد السعودي يتطلب بناء شركات قادرة على المنافسة عالميًّا
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030 يتجاوز مفهوم تنويع مصادر الدخل، ليرتكز على بناء محركات متعددة ومستدامة للنمو، مشددًا على أن تقييم نجاح هذا التحول يجب أن يستند إلى المؤشرات الاقتصادية الفعلية، وليس إلى حجم التفاعل الإعلامي أو انتشار المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال سامر شقير ، خلال حواره مع محمد القحطاني، مدير تحرير جريدة الجزيرة: إن قناعته بمسار التحول الاقتصادي السعودي تستند إلى الأرقام والنتائج، موضحًا أن الأنشطة غير النفطية أصبحت تمثل نحو 55% من الاقتصاد السعودي، وفقًا للأرقام الواردة في التصريح، مع تسجيلها نموًا بنسبة 4.9% خلال عام 2025، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ضرورة التمييز بين مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصاد وبين اعتماد إيرادات الدولة على النفط.
وأضاف سامر شقير: «لا أتمسك بفكرة لمجرد أن مقطع فيديو عنها تصدَّر الترند، بل أتمسك بها عندما تستمر الأرقام في دعمها، ما يهمني هو قياس التحول الاقتصادي على أساس النتائج الفعلية، وقدرة القطاعات الجديدة على خلق قيمة مضافة وفرص نمو مستدامة».
وأوضح شقير أن تنامي مساهمة الأنشطة غير النفطية لا يعني انتهاء تأثير النفط في الاقتصاد السعودي أو المالية العامة، لافتًا إلى أن النفط لا يزال يمثل نحو 54.5% من إيرادات الدولة، وفقًا للأرقام المشار إليها، ويرى أن هذه المعادلة تعكس تقدمًا في مسار التنويع الاقتصادي، لكنها تؤكد أيضًا أهمية مواصلة تطوير مصادر دخل أكثر تنوعًا واستدامة.
ثلاثة محركات رئيسية للنمو خلال السنوات العشر المقبلة
وفي قراءته للفرص الاستثمارية خلال العقد المقبل، حدد سامر شقير ثلاثة محركات رئيسية يتوقع أن تؤدي دورًا محوريًّا في المرحلة المقبلة، هي الصناعة واللوجستيات، والسياحة، والتكنولوجيا.
وأوضح أن الصناعة واللوجستيات تمثلان ركيزة أساسية لتعزيز القدرة الإنتاجية والتنافسية للمملكة، في حين تسهم السياحة في توسيع النشاط الاقتصادي وجذب الإنفاق والاستثمارات، بينما تتيح التكنولوجيا فرصًا لتطوير نماذج أعمال جديدة ورفع الإنتاجية وتعزيز كفاءة القطاعات المختلفة.
ومع ذلك، شدد سامر شقير على أن الصناعة القادرة على التصدير تمثل، من وجهة نظره، إحدى أبرز الفرص الاستثمارية في المرحلة المقبلة، نظرًا إلى قدرتها على الوصول إلى أسواق متعددة، وتوليد إيرادات تتجاوز حدود السوق المحلية، وبناء شركات قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.
وقال في هذا السياق: «إذا أردنا تحديد القيمة الاستثمارية الأكبر، فأنا أراهن على الصناعة القادرة على التصدير، فالفندق يستقبل زائرًا، لكن المصنع الذي ينتج سلعة تنافسية ويبيعها خارج المملكة يستطيع الوصول إلى أسواق متعددة، وتوليد مصادر دخل متنوعة، وبناء حضور مستدام في الاقتصاد العالمي».
من خلق النشاط الاقتصادي إلى بناء شركات تنافس عالميًّا
وأشار سامر شقير إلى أن جوهر التحول الاقتصادي لا يكمن في زيادة عدد المشروعات أو توسيع حجم النشاط التجاري فحسب، بل في تأسيس شركات تمتلك قدرات إنتاجية وتنافسية حقيقية، وتستطيع تحقيق الأرباح والاستمرار والتوسع في الأسواق المحلية والدولية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الاهتمام الاستثماري نحو القطاعات التي تجمع بين القدرة على خلق القيمة المضافة، ورفع الإنتاجية، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الصادرات، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو أكثر استدامة.
وأضاف أن نجاح التنويع الاقتصادي لا يُقاس فقط بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، بل أيضًا بقدرتها على بناء قاعدة إنتاجية متينة، وخلق شركات قابلة للنمو، وتعزيز تنافسية المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق العالمية.
الأرقام معيار الحكم على نجاح رؤية السعودية 2030
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن النقاش حول مستقبل الاقتصاد السعودي ينبغي أن ينتقل من متابعة الاتجاهات الرائجة على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحليل المؤشرات الاقتصادية وقياس النتائج على المدى الطويل.
وقال شقير: «الترند يلفت الانتباه، لكن الأرقام هي التي تثبت ما إذا كانت الفكرة صحيحة، والتحدي الحقيقي ليس مجرد خلق نشاط اقتصادي جديد، بل بناء شركات تستطيع المنافسة وتحقيق الأرباح والاستمرار، هنا، في تقديري، تكمن القيمة الحقيقية للتحول الاقتصادي الذي تستهدفه رؤية السعودية 2030».
جاء الحوار بعد أن شهدت فيديوهات رائد الاستثمار سامر شقير حول رؤية السعودية 2030 تفاعلًا واسعًا وتصدرت التريند، بعدما تناولت التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، وقدرتها على تنويع مصادر الدخل وبناء محركات جديدة للنمو بعيدًا عن الاعتماد على النفط.
وأعادت هذه النقاشات تسليط الضوء على فرص الاستثمار في السوق السعودية، في ظل التوسع في قطاعات الصناعة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، وما تطرحه هذه التحولات من تساؤلات حول استدامة النمو، وجاذبية الفرص الاستثمارية، وقدرة المشروعات على تحقيق عوائد طويلة الأجل.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواق
سامر شقير: 50% هامش يُغيِّر قواعد اللعبة في التداول بالأسواق العالمية
سامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعودي
سامر شقير: أزمة الجونكور تُعيد تسعير الأصالة في اقتصاد المحتوى والذكاء الاصطناعي
جريدة الرياض تبرز تصريحات سامر شقير حول رؤية السعودية 2030 بعد تصاعد...
سامر شقير: ستارشيب يفتح دورة استثمار جديدة في اقتصاد الفضاء