الخميس 29 أكتوبر 2026 02:05 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: السعودية أمام فرصة لتعزيز التنويع الاقتصادي مع ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسيةمن 5126 نموذجًا أوليًّا إلى علامة عالمية.. سامر شقير يشرح اقتصاديات تجربة دايسونسامر شقير: مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي تختبر قدرة الشركات على تحقيق النموسامر شقير يكتب: فورمولا 1 تراهن على النساء.. مليارات الدولارات وراء سباق المواهبسامر شقير: الذكاء الاصطناعي الصناعي يفتح فرصا استثمارية جديدة أمام الخليجسامر شقير: تنويع الاقتصاد السعودي يتطلب بناء شركات قادرة على المنافسة عالميًّاسامر شقير: زمن شراء أي عقار وانتظار ارتفاع سعره أصبح أكثر خطورةسامر شقير: تراجع إنفاق الأندية السعودية إلى 407 ملايين دولار يمهد لمرحلة جديدة من الخصخصةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى فخ استثماري بمليارات الدولاراتسامر شقير: حكم مانشستر سيتي يرفع تكلفة المخاطر التنظيمية على الاستثمارات الرياضية الخليجيةقرية سولت رأس الحكمة SALT من تطوير مصر على شاطئ مباشر بطول 850 مترًاوادي ويست رأس الحكمة Wadi West من مدن: تاون هاوس كاملة التشطيب بحدائق خاصة

نيوز أوتو

من 5126 نموذجًا أوليًّا إلى علامة عالمية.. سامر شقير يشرح اقتصاديات تجربة دايسون

سامر شقير
سامر شقير

رأى رائد الاستثمار سامر شقير، أن تجربة جيمس دايسون، الذي طور المكنسة الكهربائية من دون أكياس عبر 5126 نموذجًا أوليًّا، قدمت درسًا مهمًا في اقتصاديات الابتكار وتخصيص رأس المال، موضحًا أن المخاطرة الحقيقية لم تكن في تكرار المحاولات، بل في احتمال إنفاق الأموال من دون تقليص عدم اليقين بشأن الجدوى التجارية.

التجريب بوصفه استثمارًا في المعرفة
أوضح شقير أن دايسون استغرق خمس سنوات في تطوير تقنيته، مستفيدًا من مبدأ الفصل الإعصاري المستخدم صناعيًّا لمعالجة مشكلة فقدان الشفط مع امتلاء أكياس المكانس التقليدية، مشيرًا إلى أن القيمة الاستثمارية لهذه التجربة لم تكمن في عدد النماذج، بل في قدرة كل محاولة على تحسين الأداء الهندسي وخفض تكاليف التصنيع وفهم احتياجات العملاء.
وأضاف أن البحث والتطوير لا يتحول إلى أصل اقتصادي لمجرد الإنفاق عليه، بل عندما يزيد احتمال النجاح التجاري بصورة قابلة للقياس، وربط ذلك بمنهجية «الشركة الناشئة الرشيقة» التي طورها إريك ريس، والتي تقوم على اختبار الفرضيات وتقليص عدم اليقين قبل توسيع الاستثمار.

متى يصبح الإخفاق استنزافًا لرأس المال؟
قال سامر شقير: إن المستثمر المؤسسي لا يقيس التقدم بعدد النماذج الأولية، بل بمدى تقصير دورات التطوير، وانخفاض تكلفة الوحدة، وتحسن استعداد العملاء للدفع، محذرًا من اعتبار الإنفاق المتزايد دليلًا تلقائيًا على الالتزام أو النجاح، مؤكدًا أن التمويل يفقد جدواه عندما لا يثبت الاختبار صحة الفرضية التجارية الأساسية.
وأشار شقير إلى أن هذا المبدأ ينطبق على الشركات الصناعية المدعومة ببرامج التوطين في السعودية والخليج، إذ لا يكفي استمرار التمويل ما لم يتحول إلى قدرة تنافسية مستدامة تقلل الاعتماد على الحماية والدعم.

مقاومة الشركات القائمة للابتكار
لفت سامر شقير إلى أن دايسون واجه صعوبات في تسويق تقنيته عبر المصنعين التقليديين، الذين اعتمدت بعض نماذج أعمالهم على الإيرادات المتكررة من بيع أكياس الاستبدال.
وأوضح أن هذا التعارض ينسجم مع ما ناقشه كلايتون كريستنسن في كتاب «معضلة المبتكر»، من احتمال تأخر الشركات الراسخة في تبني تقنيات تهدد أولوياتها القائمة، وإن لم يكن ذلك التفسير الوحيد لرفض الابتكار.
وأضاف شقير أن الرفض لا يثبت وحده وجود فرصة استثنائية، كما لا يعني غياب القيمة. فقد حقق دايسون زخمًا أوليًّا بترخيص تقنيته في اليابان تحت اسم G-Force، قبل تأسيس شركته المستقلة في بريطانيا، والانتقال إلى تحمل مسؤوليات التصنيع والتسويق والعلاقة المباشرة مع العملاء.

من نجاح المنتج إلى قوة المؤسسة
أوضح سامر شقير أن توسع دايسون لاحقًا إلى أجهزة معالجة الهواء ومجففات الأيدي وأجهزة العناية بالشعر كشف عن أهمية نقل القدرات الهندسية بين فئات المنتجات المختلفة.
وقال شقير: إن المنتج الواحد قد يحقق إيرادات، لكن المؤسسة القادرة على تطوير منتجات متمايزة وملكية فكرية وعلاقات مستدامة مع العملاء قد تبني مصادر متكررة للقيمة.
وأضاف أن هذه القدرة التنظيمية قد تبرر تقييمًا أعلى للنمو طويل الأجل، شريطة أن تتجاوز العوائد المتوقعة تكلفة رأس المال، من دون تجاهل مخاطر التنفيذ أو المبالغة في سعر الشراء.

دروس للصناعة السعودية والخليجية
أكد سامر شقير أن التحول الصناعي المرتبط برؤية السعودية 2030 يتطلب تقييم الشركات وفق قدراتها الهندسية وإنتاجيتها وتكامل سلاسل الإمداد، لا وفق عدد المصانع أو حجم الاستثمارات وحدهما.
وأشار شقير إلى أن بعض الشركات تستفيد مؤقتًا من إنفاق البنية التحتية، بينما تطور أخرى إيرادات متكررة من الصيانة والمعدات المتخصصة والبرمجيات الصناعية والخدمات التقنية.
ولفت إلى أن الشركات التي تطور تقنياتها وقدراتها الخاصة تختلف اقتصاديًّا عن تلك التي تعتمد على التكنولوجيا المستوردة والطلب المحمي.

الاختبار النهائي.. العائد مقابل تكلفة رأس المال
اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد أن تمويل الابتكار يجب أن يخضع للمفاضلة بين تطوير المنتجات وتوسيع الإنتاج والاستحواذ وخفض الدين وإعادة النقد للمساهمين، ومع انتشار الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتصنيع المتقدم، مشددًا على ضرورة التمييز بين التفوق التقني القابل للتحويل إلى أرباح مستدامة والابتكار الذي يستهلك رأس المال دون عائد كافٍ.
واختتم سامر شقير بأن الدرس الأهم من تجربة دايسون لم يكن عدد المحاولات الفاشلة، بل قدرة كل محاولة على تحسين القرار الاستثماري التالي؛ فالشركات التي تحول التجريب إلى معرفة قابلة للتنفيذ وميزة تنافسية متكررة تتجاوز تكلفة رأس المال هي الأجدر بالاهتمام في محافظ النمو طويلة الأجل.

⇧