سامر شقير يكتب: فورمولا 1 تراهن على النساء.. مليارات الدولارات وراء سباق المواهب
لم تعد المنافسة في فورمولا 1 تُحسم فوق الحلبة وحدها؛ فخلف هدير المحركات، تدور معركة اقتصادية على الجمهور والرعاة وحقوق البث، وتتحول المواهب النسائية إلى جزء من استراتيجية صناعة رياضية تقترب إيراداتها من 4 مليارات دولار سنويًّا.
وتكشف أكاديمية فورمولا 1 كيف يمكن للاستثمار في تطوير السائقات أن يتجاوز البعد الرياضي، ليصبح رهانًا على توسيع قاعدة المشجعين وتعزيز القيمة التجارية للرياضة على المدى الطويل.
سجلت فورمولا 1 إيرادات بلغت 3.873 مليار دولار في 2025، مقابل 3.411 مليار دولار في 2024، بنمو سنوي قدره 14%، وفق النتائج المالية لشركة ليبرتي ميديا، وتستند هذه الإيرادات إلى حقوق البث والرعاية ورسوم استضافة السباقات وغيرها من الأنشطة التجارية.
وفي موازاة النمو المالي، بلغ جمهور فورمولا 1 العالمي نحو 827 مليون مشجع في 2025، وشكلت النساء 42% منه، مقارنة بـ37% في 2018، ويعكس ذلك اتساع قاعدة الجمهور، وإن كان لا يعني بالضرورة أن كل زيادة في عدد المشجعات تتحول تلقائيًّا إلى إيرادات إضافية.
أُطلقت الأكاديمية في 2023 لتوفير مسار تنافسي للسائقات الشابات، من خلال إتاحة مزيد من فرص القيادة والاختبارات والدعم الفني والبدني، وتخفيف جزء من الأعباء المالية التي تعوق الوصول إلى سباقات المقعد الواحد الأعلى تكلفة، ويقع مستواها الفني عند مستوى فورمولا 4 تقريبًا، مع استهداف إعداد السائقات للانتقال إلى فئات أعلى.
وفي تطور يعزز حضور المبادرة، حسمت البريطانية أليشا بالموفسكي لقب موسم 2026 في أوستن يوم 24 أكتوبر، بعد حصولها على المركز الثاني في السباق العكسي، مع بقاء ثلاثة سباقات في الموسم، وجاءت بالموفسكي خلف الإسبانية مارتا غارسيا، والبريطانية آبي بولينغ، والفرنسية دوريان بين، في سجل بطلات السلسلة،
لكن النجاح في الأكاديمية لا يضمن الوصول إلى فورمولا 1؛ إذ تظل المنافسة في الفئات الأعلى مرتبطة بالنتائج والتمويل والخبرة الفنية والقدرة على الاستمرار.
تتوقع ديلويت أن تبلغ إيرادات الرياضات النسائية النخبوية عالميًا 3 مليارات دولار على الأقل في 2026، بزيادة 25% على إيرادات 2025 البالغة 2.4 مليار دولار، وتشمل التقديرات الإيرادات التجارية وحقوق البث وعوائد الحضور الجماهيري، ولا تقتصر على رياضة السيارات.
وتتيح هذه الاتجاهات فرصًا لتوسيع قاعدة الرعاة، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والملابس والسلع الاستهلاكية، غير أن تحويل الاهتمام الجماهيري إلى عوائد مستدامة يتطلب قياس أثر الرعاية، وتعزيز المنافسة، وتطوير المواهب، بدل الاكتفاء بالحملات الترويجية.
منذ استضافة جدة أول سباق للجائزة الكبرى في 2021، أصبحت فورمولا 1 جزءًا من المشهد الرياضي والترفيهي السعودي، وتنسجم هذه الاستضافة مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتوسيع الأنشطة الرياضية والسياحية، وتتمثل الفرصة الأهم في الانتقال من استضافة الأحداث إلى تطوير منظومة تشمل التدريب والهندسة والرعاية واكتشاف المواهب المحلية، ويمكن أن يسهم دعم برامج تطوير السائقات في توسيع المشاركة، لكن تحقيق أثر اقتصادي مستدام يظل مرتبطًا بوجود مسارات تدريب وتمويل ومنافسة طويلة الأجل.
في المحصلة، تمثل أكاديمية فورمولا 1 استثمارًا في المواهب والجمهور معًا، وستتحدد قيمتها التجارية الحقيقية بقدرتها على تخريج سائقات قادرات على المنافسة، وتوسيع قاعدة المشجعين، وتحويل الاهتمام المتزايد إلى إيرادات مستدامة، فالرهان ليس على ظهور سائقة جديدة فحسب، بل على بناء منظومة رياضية أكثر اتساعًا وقدرة على النمو.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواق
سامر شقير: 50% هامش يُغيِّر قواعد اللعبة في التداول بالأسواق العالمية
سامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعودي
سامر شقير: أزمة الجونكور تُعيد تسعير الأصالة في اقتصاد المحتوى والذكاء الاصطناعي
جريدة الرياض تبرز تصريحات سامر شقير حول رؤية السعودية 2030 بعد تصاعد...
سامر شقير: ستارشيب يفتح دورة استثمار جديدة في اقتصاد الفضاء