الخميس 29 أكتوبر 2026 05:07 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير يكتب: مَن يشتري ديون اليابان بعد تراجع البنك المركزي؟سامر شقير يكتب: جودة الإيرادات تحسم مستقبل الاستثمار التقنيسامر شقير: السعودية أمام فرصة لتعزيز التنويع الاقتصادي مع ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسيةمن 5126 نموذجًا أوليًّا إلى علامة عالمية.. سامر شقير يشرح اقتصاديات تجربة دايسونسامر شقير: مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي تختبر قدرة الشركات على تحقيق النموسامر شقير يكتب: فورمولا 1 تراهن على النساء.. مليارات الدولارات وراء سباق المواهبسامر شقير: الذكاء الاصطناعي الصناعي يفتح فرصا استثمارية جديدة أمام الخليجسامر شقير: تنويع الاقتصاد السعودي يتطلب بناء شركات قادرة على المنافسة عالميًّاسامر شقير: زمن شراء أي عقار وانتظار ارتفاع سعره أصبح أكثر خطورةسامر شقير: تراجع إنفاق الأندية السعودية إلى 407 ملايين دولار يمهد لمرحلة جديدة من الخصخصةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى فخ استثماري بمليارات الدولاراتسامر شقير: حكم مانشستر سيتي يرفع تكلفة المخاطر التنظيمية على الاستثمارات الرياضية الخليجية

نيوز أوتو

سامر شقير يكتب: مَن يشتري ديون اليابان بعد تراجع البنك المركزي؟

سامر شقير
سامر شقير

مَن سيشتري ديون اليابان عندما يتراجع بنكها المركزي عن دور المشتري الرئيسي، بينما ترتفع تكلفة الاقتراض وتستمر الضغوط التضخمية؟ هذا السؤال لم يعد تفصيلًا فنيًّا في أسواق السندات، بل أصبح اختبارًا لقدرة ثالث أكبر الاقتصادات العالمية على تمويل إنفاقها دون إثارة اضطرابات مالية، ومن وجهة نظري، فإن التحول الجاري يعيد تشكيل تخصيص رأس المال، ويفتح الباب أمام إعادة توجيه الاستثمارات بين اليابان والأسواق الأمريكية والأوروبية والخليجية.
تواجه اليابان معادلة صعبة في ظل مساعي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتمويل خفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وزيادة الاستثمار في النمو، ورفع الإنفاق الدفاعي، مع محاولة إبقاء إصدارات السندات الجديدة قريبة من مستويات العام السابق، ويزداد التحدي مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود، وسط مخاوف من اتساع العجز المالي.

التضخم يغير قواعد سوق السندات
أرى أن عودة التضخم بعد سنوات طويلة من الركود السعري، بالتزامن مع اتجاه بنك اليابان نحو تطبيع السياسة النقدية، تمثل نقطة تحول رئيسية، ووفقًا للبيانات الواردة في المعطيات الاقتصادية لهذا التحليل، رفع البنك سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25% في سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى منذ 31 عامًا، مع تقليص مشترياته من السندات.
وفي المقابل، يشير حاكم البنك كازو أويدا إلى اقتراب التضخم الأساسي من هدف 2%، مدعومًا بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والإنفاق الرأسمالي والصادرات، لكن الحكومة تسعى إلى احتواء ارتفاع العوائد، ما يكشف عن توتر بين التوسع المالي والتشديد النقدي.
بدأت الأسر اليابانية تبدي اهتمامًا أكبر بالسندات الموجهة للأفراد، كما عززت شركات التأمين على الحياة مشترياتها من الآجال الطويلة، وفي الوقت نفسه، اتجه مستثمرون يابانيون إلى بيع سندات أجنبية بحثًا عن عوائد محلية أفضل، لكن هذه التحركات لا تضمن وحدها استيعاب كامل الإصدارات الجديدة.

المستثمرون الأجانب تحت الاختبار
عندما يتجاوز عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات 3%، ويقترب عائد الثلاثين عامًا من 3.8% أو يتجاوزه في بعض الفترات، تصبح إعادة تقييم جاذبية الأصول اليابانية ضرورة للمستثمرين المؤسسيين.
وأرى أن الطلب الأجنبي سيظل مهمًا، لكنه سيعتمد على مستوى العوائد ومخاطر المالية العامة وتكاليف التحوط من العملة، فالدين الحكومي الذي يتجاوز 230% من الناتج المحلي الإجمالي يفرض تحديات على الثقة طويلة الأجل، حتى مع ارتفاع العوائد المتاحة.
كما أن عودة جزء من رؤوس الأموال اليابانية إلى السوق المحلية قد تقلل الطلب على سندات الخزانة الأمريكية وغيرها من الأصول الأجنبية، وهو تطور يستحق المتابعة عند توزيع الاستثمارات عالميًّا.

الفرص والمخاطر في تخصيص رأس المال
أرى فرصًا في السندات اليابانية للمستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم، خصوصًا مع تحسن العوائد مقارنة بعصر الفائدة السلبية، وقد تستفيد البنوك وشركات التأمين من ارتفاع العوائد إذا أحسنت إدارة مخاطر المدة، بينما تواجه الحكومة تكلفة أعلى لخدمة الدين.
في المقابل، قد يؤدي استمرار ارتفاع العوائد إلى تضييق هامش المناورة المالية والضغط على الأسهم الحساسة للفائدة، كما أن ضعف الين قد يرفع تكلفة الواردات ويزيد تعقيد مهمة البنك المركزي، في حين لا يلغي نمو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الحاجة إلى ضبط المالية العامة.

السيناريوهات المقبلة والفرص الخليجية
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يبقى سعر الفائدة عند 1.25% في اجتماع نهاية أكتوبر 2026، مع احتمال رفعه إلى 1.5% في ديسمبر أو أوائل 2027، بحسب تطور البيانات، وقد يتجه السوق إلى استقرار العوائد عند مستويات أعلى من الماضي إذا نجحت الحكومة في ضبط الإصدارات وترسيخ توقعات التضخم.
أما تصاعد المخاوف المالية أو تسارع التضخم فقد يدفع العوائد إلى مستويات أعلى ويعيد توجيه تدفقات رأس المال، لذلك، أفضل تخصيص حصة متدرجة ومدروسة للسندات اليابانية طويلة الأجل، مع مراعاة التحوط من العملة ومراقبة قرارات بنك اليابان ومخاطر المدة.
وفي المقابل، يظل الاقتصاد السعودي والخليجي مجالًا مهمًا للتنويع الاستثماري، في ظل مساعي تنويع الإيرادات وتطوير القطاعات الإنتاجية ضمن رؤية 2030، والخلاصة أن عصر التمويل الياباني الرخيص لم يعد كما كان، وأن المستثمرين سيحتاجون إلى موازنة العائد مع المخاطر المالية وجودة السياسات الاقتصادية قبل اتخاذ قراراتهم.

⇧