سامر شقير: الاشتراكات الرقمية أصبحت مؤشراً قوياً على نضج السلوك الاستهلاكي في السعودية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن نجاح المملكة العربية السعودية في تحقيق وفورات مالية تجاوزت 500 مليون ريال من خلال برامج ترشيد استهلاك المياه خلال السنوات الثلاث الماضية يمثل دليلاً واضحاً على نضج السياسات التنفيذية وقدرة المملكة على تحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس، بما يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات في قطاعات كفاءة الموارد والبنية التحتية الذكية.
وأوضح سامر شقير أن أعمال المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه "مائي" أسهمت في تحقيق هذه النتائج من خلال تنفيذ برامج متخصصة لرفع كفاءة استهلاك المياه، خاصة في المنشآت الحكومية والعامة، حيث بلغت الوفورات المائية اليومية 158 ألف متر مكعب خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 532% مقارنة بمستويات عام 2023، مع استهداف الوصول إلى 180 ألف متر مكعب يومياً بنهاية العام الجاري.
وأشار سامر شقير إلى أن هذه النتائج لا تعكس نجاحاً تشغيلياً فحسب، وإنما تؤكد جدوى الاستثمار في كفاءة الموارد، وتوفر نموذجاً عملياً يمكن أن يجذب رؤوس الأموال المؤسسية وصناديق الثروة السيادية الباحثة عن أصول مستدامة تحقق عوائد مستقرة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقال سامر شقير: "إن تحقيق وفورات مالية ملموسة بهذا الحجم في فترة زمنية قصيرة نسبياً يعكس نضج السياسات التنفيذية في المملكة. بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين، يعد هذا مؤشراً قوياً على قدرة الحكومة على تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس، مما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية طويلة الأمد."
اقرأ أيضاً
سامر شقير: اقتصاد الملاعب يدخل عصر الإيرادات الذكية مع مونديال 2026
بعد تقلبات الذهب العالمية.. سامر شقير يكشف أين تكمن الفرصة الحقيقية
سامر شقير: التنويع الجغرافي لم يعد خياراً تكتيكياً بل ضرورة استراتيجية للمستثمرين المؤسسيين
سامر شقير: ضبابية الفيدرالي الأمريكي تعزز جاذبية الاستثمار في السعودية
سامر شقير: المملكة أصبحت منصة عالمية لبناء الثروة وفرص الاستثمار في ظل رؤية 2030
سامر شقير: تحركات مضيق هرمز تعيد رسم خريطة الاستثمار وفرص النمو في السعودية
سامر شقير: نضج الحوكمة في الشركات السعودية يصنع فرصاً استثمارية استثنائية للمستثمرين
سامر شقير: النحاس ركيزة استراتيجية لاقتصاد المستقبل وفرصة استثمارية تتسارع
سامر شقير: الذهب اليوم يمنح المستثمر السعودي ميزة تنافسية حقيقية
سامر شقير: السيولة المصرفية القياسية تعكس قوة الاقتصاد وتدعم رؤية 2030
سامر شقير: حادث موناكو يؤكد أن التنويع الاستثماري هو الضمان الحقيقي للنمو
سامر شقير: تراجع موجودات البنك المركزي يعكس إدارة مالية نشطة ويدعم ثقة المستثمرين
وأضاف سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول ينظرون إلى هذه المؤشرات باعتبارها دليلاً على تطور نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إدارة الموارد الاستراتيجية، مع وجود فرص كبيرة لتوسيع هذا النموذج مستقبلاً ليشمل القطاعين الزراعي والصناعي.
وأوضح سامر شقير أن المملكة تواجه تحديات هيكلية في إدارة الموارد المائية نتيجة المناخ الجاف وارتفاع الطلب الناتج عن النمو السكاني والتوسع الاقتصادي والسياحي، إلا أنها نجحت في تحويل هذه التحديات إلى فرص استثمارية من خلال التركيز على رفع الكفاءة، رغم أنها تعد أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم بإمدادات يومية تجاوزت 16 مليون متر مكعب خلال عام 2025، وهو ما يجعل خفض تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة أولوية استراتيجية.
وأشار إلى أن إطلاق المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه "مائي" عام 2023 مثّل نقطة تحول مهمة، حيث يعمل المركز وفق سبعة أهداف استراتيجية وتسعة برامج و45 مبادرة، تركز على كشف التسربات وتحسين كفاءة الاستخدام في المباني والمنشآت، خاصة أن نحو 80% من حالات التسرب تتركز في الخزانات الأرضية والعوامات والوصلات المخفية.
وأضاف أن برامج التدقيق المائي والصيانة والتحديث في المنشآت الحكومية والسكنية أسهمت في تحقيق أكثر من 300 مليون ريال وفورات في القطاع الحكومي بالتعاون مع وزارات التعليم والصحة والدفاع والشؤون الإسلامية، إضافة إلى قرابة 200 مليون ريال في القطاع السكني، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي المباشر لرفع كفاءة استخدام المياه.
وأكد سامر شقير أن أهمية هذه الوفورات لا ترتبط فقط بقيمتها المالية، وإنما بما تثبته من قدرة الاستثمار في كفاءة الموارد على تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، موضحاً أن كل متر مكعب يتم توفيره يقلل الحاجة إلى التوسع في محطات التحلية أو الضغط على شبكات التوزيع، بما يسمح بإعادة توجيه الموارد المالية إلى مشروعات تنموية أخرى ضمن رؤية 2030.
وأضاف أن هذا النموذج أسهم في خلق سوق جديدة لخدمات كفاءة المياه، حيث أطلق المركز منصة لترخيص مقدمي الخدمات تضم حالياً 16 شركة، إلى جانب منصة رقمية لتحليل ومتابعة الاستهلاك، الأمر الذي يهيئ بيئة استثمارية مناسبة لصناديق البنية التحتية والتكنولوجيا والمستثمرين الراغبين في الدخول إلى هذا القطاع.
وأكد أن قطاع المرافق والمياه سيكون من أبرز المستفيدين من هذا التحول، حيث تسهم تحسينات كفاءة الطلب في تعزيز استقرار التدفقات النقدية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب توفير فرص مستمرة لعقود الصيانة والتحديث.
وأشار إلى أن قطاع التقنيات الرقمية يمثل أحد أكثر القطاعات الواعدة، مع التوسع في استخدام أجهزة الاستشعار وأنظمة كشف التسربات ومنصات تحليل البيانات، إضافة إلى التصنيف الجديد لكفاءة أنظمة الري الذي يشمل ثلاث فئات تبدأ من الأنظمة الأساسية وصولاً إلى الأنظمة الذكية المعتمدة على الاستشعار والبيانات المناخية، وهو ما يفتح المجال أمام تطبيقات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية.
وقال سامر شقير: "التركيز على التقنيات الرقمية وكشف التسربات يفتح أبواباً واسعة أمام الشركات المحلية والدولية المتخصصة في حلول إنترنت الأشياء وتحليل البيانات. نتوقع أن يشهد قطاع خدمات كفاءة المياه نمواً متسارعاً مع توسع البرامج ليشمل القطاعين الزراعي والصناعي، وهو ما يخلق فئات أصول جديدة جذابة لصناديق الاستثمار الباحثة عن عوائد مستدامة."
وأضاف أن قطاع البناء والصيانة سيستفيد كذلك من أعمال الإصلاح والتحديث في آلاف المباني الحكومية والسكنية، مع إمكانية توسيع التجربة إلى المدن الذكية والمشروعات العملاقة، فيما ينتظر أن يشهد القطاع الزراعي والصناعي فرصاً استثمارية كبيرة مع اعتزام المركز إطلاق منظومة كفاءة استخدام المياه في الزراعة قبل نهاية عام 2026، وإعداد خارطة طريق للقطاع الصناعي، بما يعزز الطلب على تقنيات الري الدقيق وأنظمة المراقبة الذكية.
وأوضح سامر شقير أن استراتيجية المركز تعتمد على مزيج من التمويل الحكومي المباشر والشراكات مع القطاع الخاص، وهو ما انعكس في توقيع 38 شراكة وتنفيذ 114 فعالية توعوية وتدريبية، بما يؤكد تكامل الأدوار بين التنظيم والتنفيذ والتوعية.
وأشار إلى أن الشركات المحلية تستفيد من سياسات المحتوى المحلي، بينما تجد الشركات الدولية المتخصصة في تقنيات المياه فرصاً للدخول إلى السوق السعودية من خلال المشروعات المشتركة أو عقود الخدمات، وهو ما يسهم في توطين التقنيات وخلق وظائف نوعية.
وأكد أن الأمن المائي يعد أحد المرتكزات الأساسية لنجاح التنويع الاقتصادي في المملكة، نظراً لارتباطه المباشر بقطاعات السياحة والصناعة والزراعة الحديثة، كما أن ترشيد استهلاك المياه ينعكس على خفض استهلاك الطاقة في قطاع التحلية، بما يدعم مستهدفات خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأضاف أن إدراج مفاهيم ترشيد المياه في المناهج الدراسية يسهم في بناء ثقافة مجتمعية طويلة الأمد تعزز الاستخدام الرشيد للموارد وتدعم الاستدامة.
وحول التحديات المستقبلية، أوضح سامر شقير أن التوسع في القطاع الزراعي سيظل أحد أبرز التحديات نظراً لاستهلاكه نسبة كبيرة من الموارد المائية، إضافة إلى تحديات تطبيق التقنيات الحديثة على نطاق واسع، واحتمالات تباطؤ تنفيذ بعض الشراكات أو تبني الحلول الرقمية، فضلاً عن تأثيرات التغير المناخي ومتطلبات إصلاح الدعم المالي للمياه.
وفي المقابل، أكد أن الفرص المستقبلية واسعة، وتشمل إمكانية تعميم نموذج "مائي" على مستوى وطني متكامل، وتصدير الخبرات السعودية إلى دول الخليج والمناطق الجافة، إلى جانب الاستفادة من المدن الذكية والمشروعات العملاقة لتطبيق أعلى معايير الكفاءة منذ مراحل التصميم، فضلاً عن إمكانية إصدار أدوات تمويل خضراء مرتبطة بمؤشرات كفاءة استخدام المياه تستقطب المستثمرين العالميين المهتمين بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: "بينما تظل الفرص واعدة، يجب على المستثمرين مراقبة سرعة التوسع في القطاع الزراعي الذي يستهلك حصة كبيرة من الموارد المائية. النجاح هناك سيتطلب شراكات مبتكرة بين القطاعين العام والخاص وتبني تقنيات الري الذكي على نطاق واسع."
وأكد أن ما تحقق في قطاع ترشيد المياه يعكس تحولاً استراتيجياً في إدارة الموارد بالمملكة، من إدارة الندرة إلى إدارة القيمة، وهو ما يمثل فرصة حقيقية للمستثمرين الراغبين في المشاركة في بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على المنافسة خلال السنوات المقبلة.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست
























































من الفضاء إلى السعودية.. سامر شقير يكشف أين تكمن الفرص الاستثمارية الكبرى
سامر شقير: نمو 4.5% يعزز جاذبية السعودية رغم الضبابية العالمية
سامر شقير: اختراق Tata Electronics يسلط الضوء على مستقبل الاستثمار في الأمن...
سامر شقير: الاستثمار في الاتصالات السعودية يدخل مرحلة الفرص الكبرى خلال 2026
سامر شقير: توازن الأسعار وربحية الشركات يعززان جاذبية الاستثمار في الطيران الخليجي
سامر شقير: سندات الخزانة الأمريكية تعزز استراتيجيات التنويع في 2026