الإثنين 7 سبتمبر 2026 09:26 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبارسامر شقير: الحرب الاقتصادية انتقلت من معاقبة المصدر إلى معاقبة الوسيطسامر شقير: تماسك «تاسي» فوق 11 ألف نقطة كان رهنًا بجودة الائتمان لا بسرعة النموسامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطياتسامر شقير: دولار ترامب يُباع بأكثر من ضعف قيمته.. ماذا يشتري الأمريكيون فعلًا؟سامر شقير: إدراج «شين» في هونغ كونغ يكشف نهاية علاوة الأزياء السريعةسامر شقير: أمن الطاقة وتنويع الممرات يُعيدان توجيه رأس المال الخليجيسامر شقير: سحب زي عسكري مُثير للجدل يكشف كلفة «السوق المفتوحة» على عمالقة التجزئةسيمو تاتو استديو.. خدمات متخصصة في التاتو والميكروبليدنج وتجميل الجروح والعناية بالشعر والبشرةسامر شقير: الإسكان السعودي ينتقل من تعبئة الطلب إلى إدارة السعر والجودةمن نيويورك إلى الرياض.. سامر شقير: أزمة تمويل الأمم المتحدة تخلق فرصًا لرأس المال الخليجيسامر شقير: عائد سندات أمريكا يُعيد تسعير طفرة الذكاء الاصطناعي ويعزز رهان السعودية الرقمي

نيوز أوتو

سامر شقير: الحرب الاقتصادية انتقلت من معاقبة المصدر إلى معاقبة الوسيط

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على بنك Golden Global Yatırım Bankası وشركتين تابعتين في تركيا تعكس تحولًا أوسع في تسعير مخاطر الامتثال وتدفقات رأس المال خلال 2026، موضحًا أن أهمية القرار لا ترتبط بحجم البنك بقدر ارتباطها برسالته إلى أسواق الدولار والمراسلة وتمويل التجارة والذهب والطاقة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 4 سبتمبر إدراج البنك وشركتي Golden Global Portföy Yönetimi وGolden Global Varlık Kiralama على قائمة المواطنين المحددين بشكل خاص، بموجب الأمر التنفيذي 13902، متهمة المؤسسة بتسهيل معاملات مرتبطة بإيران وتوفير خدمات مالية لمؤسسات إيرانية، وأصدرت OFAC ترخيصًا عامًا يسمح بتصفية معاملات محددة مرتبطة بالجهات المدرجة حتى 19 سبتمبر 2026.
وأكد سامر شقير أن القرار لا يمثل أزمة نظامية للقطاع المصرفي التركي، بل إغلاق عقدة في شبكة مالية متعددة الولايات القضائية، مشيرًا إلى أن المستثمر المؤسسي لا يعيد تسعير السوق التركية بأكملها بسبب بنك صغير، وإنما يعيد تقييم علاوة الامتثال على الاعتمادات المستندية وتمويل السلع وحسابات الحفظ وعلاقات المراسلة.

الامتثال يعيد تسعير تكلفة الدولار
وأوضح سامر شقير، أن الأسواق تعاملت طويلًا مع العقوبات الإيرانية باعتبارها ملفًا جيوسياسيًّا، بينما أصبحت الآن عاملًا مباشرًا في تكلفة استخدام الدولار، قائلًا: إن إدراج مؤسسة واحدة قد يؤدي إلى إغلاق خطوط المراسلة وتجميد ضمانات ودفع شركات التأمين والشحن وتمويل التجارة إلى إعادة تقييم نماذج الانكشاف.
وأضاف سامر شقير أن السؤال الاستثماري لم يعد فقط أين يوجد أعلى عائد اسمي، وإنما أين يمكن تدوير رأس المال من دون أن يتحول الطرف المقابل إلى مصدر مخاطر امتثال أو إلى اسم على قوائم العقوبات.

الطاقة والذهب تحت ضغط إعادة التسعير
ويرى سامر شقير أن التأثير يمتد إلى أسواق الطاقة والذهب، إذ إن تضييق القنوات المالية المرتبطة بتجارة النفط الإيراني يزيد أهمية الذهب باعتباره أصلًا ماديًّا يمكن استخدامه خارج بعض قنوات التسوية المصرفية.
كما يمكن لتشديد الرقابة على شبكات الظل أن يرفع تكاليف التأمين والنقل البحري ويعيد توزيع علاوة المخاطر على تدفقات الطاقة في المنطقة، بينما يبقى أي تصعيد حول مضيق هرمز قادرًا على إعادة تسعير النفط والشحن والتأمين بسرعة أكبر من أثر العقوبات المصرفية نفسها.

الخليج وميزة الولاية النظيفة
وقال سامر شقير: إن التطورات تعزز قيمة المراكز المالية القادرة على إثبات سلامة تدفقات الدولار وسلاسل الملكية والمستفيد النهائي من المعاملات.
وأكد أن السعودية، في إطار رؤية 2030 واستراتيجية الاستثمار الوطنية، تبني مركزًا ماليًّا يستهدف استقطاب تدفقات طويلة الأجل إلى قطاعات التصنيع واللوجستيات والطاقة والسياحة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ما يجعل وضوح البيئة التنظيمية والقدرة على توفير سيولة دولارية موثوقة عناصر تنافسية أساسية.
وأوضح أن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول في المنطقة لن يعيدوا بناء محافظ الطاقة بسبب بنك تركي صغير، لكنهم سيعيدون تقييم شبكة المراسلين والوسطاء ومخاطر الطرف المقابل.

المستفيدون والمخاطر
وأشار شقير إلى أن الضغط الأكبر سيقع على المؤسسات التي تعتمد على هياكل ملكية غير واضحة أو حسابات مراسلة ضعيفة التوثيق أو تحويلات ذهب لا تملك مبررًا تجاريًّا واضحًا، في المقابل، قد تستفيد المؤسسات القادرة على إثبات سلسلة الملكية والمستفيد النهائي، وشركات التأمين البحري، ومنصات الامتثال والتكنولوجيا المالية.
كما قد ترتفع موازنات الامتثال لدى البنوك الخليجية وتكلفة الحفاظ على علاقات المراسلة الأمريكية، بما يمنح أفضلية نسبية للمجموعات الأكبر والأكثر قدرة على الاستثمار في البنية الرقابية والعلاقات المصرفية الدولية.

النظرة الاستثمارية
واختتم سامر شقير بأن السيناريو الأساسي يتمثل في استمرار استهداف مؤسسات متوسطة الحجم في ولايات وسيطة، بينما قد يؤدي التصعيد إلى إدراج مؤسسات أكبر وتوسيع القيود على الذهب والصرافة، في حين يمكن للتهدئة السياسية أن تخفض علاوة مخاطر الطاقة والشحن دون أن تفكك شبكات التمويل بسرعة، قائلًا: "الرهان الأمتن هو بناء محفظة تفصل بين أصل الطاقة القانوني في الخليج، وأصل الامتثال في المراكز المالية المنظمة، وأصل التحوط في الذهب السيادي، مع الاحتفاظ بسيولة كافية لإعادة التخصيص".
وأضاف: "تخصيص رأس المال الذكي لا يبدأ من سؤال العائد، بل من سؤال القابلية للتحويل، الأصل الذي لا يمكن تحويله عبر النظام الدولاري ليس رخيصًا؛ هو غير قابل للاستثمار المؤسسي".