الأحد 4 أكتوبر 2026 07:58 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليجسامر شقير: اعتذار OpenAI لا يغلق ملف Medicare ومخاطر الوكلاء تعيد تسعير الذكاء الاصطناعيسامر شقير: 46.7 مليار جنيه تحت المجهر.. بورصة مصر تختبر القيمة الحقيقية لإم إن تي حالًاسامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمارسامر شقير: أول عملية دفع سورية في دبي تفتح بابًا جديدًا أمام الاقتصاد السوريساويرس ومليون أونصة ذهب.. سامر شقير يقرأ إعادة تسعير التعدين المصريجريدة الرياض تبرز تصريحات سامر شقير حول رؤية السعودية 2030 بعد تصاعد التفاعل على «إكس»سامر شقير: السعودية تتحول إلى محرك لجمع رأس المال الخاص والاختبار الحقيقي يبدأ عند التخارج

نيوز أوتو

سامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودة

سامر شقير
سامر شقير

هناك خطأ استثماري شائع لا يتعلق باختيار الشركة الخطأ، بل باختيار الشركة الصحيحة بالسعر الخطأ.

وهنا تصبح قاعدة هوارد ماركس شديدة الأهمية: الأصل الجيد ليس بالضرورة استثمارًا جيدًا. جودة الشركة لا تكفي وحدها؛ ما يحدد جاذبية الاستثمار هو ما أدفعه مقابل تلك الجودة، وما الذي يفترضه السعر عن المستقبل.

الخليج في 2005–2006.. عندما سبقت التوقعات الأرباح

أسواق الخليج خلال طفرة 2005–2006 تقدم مثالًا واضحًا على الفرق بين قوة الأصل وجاذبية سعره.

خلال 2003 و2004، كان ارتفاع الأسواق يمكن تفسيره إلى حد كبير بتحسن الأرباح المرتبط بارتفاع أسعار النفط. كانت هناك علاقة مفهومة بين تحسن البيئة الاقتصادية وتحسن نتائج الشركات.

لكن منذ بداية 2005، تغيرت طبيعة الصعود.

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الارتفاع الاستثنائي أصبح مرتبطًا بتوقعات مفرطة لنمو الأرباح، بالتزامن مع نمو سريع في الائتمان. وعندما ظهرت نتائج الربع الأخير من 2005، جاءت أرباح بعض الشركات السعودية والكويتية أقل من التوقعات التي بناها المستثمرون على الأداء الاستثنائي السابق.

المشكلة لم تكن أن الشركات أصبحت سيئة فجأة، بل أن السوق كان قد رفع سقف ما ينتظره منها إلى مستويات يصعب تبريرها.

عندما تصبح الأرباح نفسها جزءًا من المشكلة

هناك نقطة أكثر أهمية في تلك التجربة.

أشار صندوق النقد إلى تنامي الإدراك بأن جزءًا من الأرباح المرتفعة لبعض الشركات المدرجة كان ناتجًا عن تداول الأسهم نفسها، وليس فقط عن النشاط التشغيلي الأساسي.

وهنا يبدأ السؤال الذي أراه أكثر أهمية من رقم الأرباح:

ما جودة الأرباح التي أضعها داخل التقييم؟

إذا كانت الشركة تحقق أرباحًا استثنائية لأن السوق في حالة صعود، ثم أستخدم تلك الأرباح نفسها لتبرير ارتفاع قيمة الشركة، فأنا قد أكون أمام دائرة يصعب استمرارها.

السوق يرفع أرباحًا مرتبطة بالنشاط المالي.

الأرباح تدعم التقييم.

التقييم المرتفع يعزز الثقة في السوق.

ثم تتغير الدورة، فتظهر الفجوة بين الأرباح المستدامة والأرباح التي صنعتها البيئة نفسها.

الشركة الممتازة لا تعني سهمًا رخيصًا

من وجهة نظري، هذه هي النقطة التي يخطئ فيها المستثمرون كثيرًا.

قد تكون الشركة صاحبة علامة قوية، وميزانية جيدة، وإدارة ممتازة، وموقع تنافسي يصعب تكراره. كل ذلك قد يكون صحيحًا في الوقت نفسه.

لكن ماذا لو كان سعر السهم يفترض بالفعل استمرار كل هذه المزايا، مع نمو مرتفع لسنوات طويلة؟

عندها لا يصبح السؤال: هل الشركة ممتازة؟

بل يصبح: كم دفعت بالفعل مقابل امتيازاتها؟

فإذا كان السعر يفترض نموًا قويًا، وهوامش مرتفعة، وتنفيذًا مثاليًا، واستمرار السيولة، وغياب المفاجآت السلبية، فإن هامش الخطأ يصبح ضيقًا جدًا.

قد تظل الشركة ممتازة، لكن السهم لا يحتاج إلى أن يصبح سيئًا حتى يكون الاستثمار سيئًا. يكفي أن تكون النتائج أقل قليلًا من التوقعات الموجودة داخل السعر.

السعر ليس نهاية التحليل.. بل بدايته

هذا هو الجزء من منهج ماركس الذي أراه شديد الصلة بأسواق الخليج.

المستثمر لا يشتري جودة مجردة؛ هو يشتري تدفقات نقدية مستقبلية بسعر اليوم.

لذلك، فإن ارتفاع جودة الشركة قد لا يعني ارتفاع جاذبية السهم إذا ارتفع السعر معها بسرعة أكبر.

وهنا تظهر أهمية التفكير العكسي: بدل أن أسأل فقط ماذا يمكن أن تحقق الشركة، أسأل ماذا يجب أن تحقق حتى يبرر السعر الحالي نفسه؟

إذا كانت الإجابة تتطلب سنوات من الأداء المثالي، فقد يكون الاستثمار قد استهلك جزءًا كبيرًا من عائده المحتمل قبل أن أشتريه.

الخليج لا يحتاج إلى شركات أفضل.. بل إلى تسعير أفضل للجودة

الدرس الذي أخرج به من تجربة 2005–2006 ليس أن المستثمر يجب أن يتجنب الشركات القوية، بل العكس تمامًا.

الشركة الممتازة تستحق التقييم.

لكنها لا تستحق أي تقييم.

وفي أسواق تعتمد بدرجة كبيرة على السيولة والدورات الاقتصادية وأسعار السلع، تصبح هذه القاعدة أكثر أهمية. لأن البيئة التي رفعت الأرباح اليوم قد لا تكون هي البيئة التي ستحافظ عليها غدًا.

لهذا، عندما أجد شركة ممتازة بسعر مرتفع، لا أتعامل مع الجودة كسبب كافٍ للشراء. أحاول أولًا أن أفصل بين جودة الشركة وجودة الاستثمار.

فالأولى تتعلق بما تملكه الشركة من قدرات وأصول ومزايا، أما الثانية فتتعلق بالفارق بين ما أدفعه اليوم وما يمكن أن أحصل عليه مستقبلًا، وهذا الفارق هو المكان الذي يبدأ فيه الاستثمار الحقيقي.

⇧