الخميس 1 أكتوبر 2026 08:12 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمارسامر شقير: أول عملية دفع سورية في دبي تفتح بابًا جديدًا أمام الاقتصاد السوريساويرس ومليون أونصة ذهب.. سامر شقير يقرأ إعادة تسعير التعدين المصريجريدة الرياض تبرز تصريحات سامر شقير حول رؤية السعودية 2030 بعد تصاعد التفاعل على «إكس»سامر شقير: السعودية تتحول إلى محرك لجمع رأس المال الخاص والاختبار الحقيقي يبدأ عند التخارجسامر شقير: الضجة الإعلامية ليست بديلًا عن التدفق النقدي في «سفينة نوح»سامر شقير: أزمة الجونكور تُعيد تسعير الأصالة في اقتصاد المحتوى والذكاء الاصطناعيسامر شقير: ستارشيب يفتح دورة استثمار جديدة في اقتصاد الفضاءسامر شقير: قضية مانشستر سيتي تُعيد تسعير مخاطر الأصول الرياضيةسامر شقير: 50% هامش يُغيِّر قواعد اللعبة في التداول بالأسواق العالميةسامر شقير: 10 ملايين مسافر تفتح معركة جديدة على خريطة الطيران السعوديسامر شقير: النفط يعود إلى هرمز لكن علاوة المخاطر لا تغادر الأسواق

نيوز أوتو

سامر شقير: أول عملية دفع سورية في دبي تفتح بابًا جديدًا أمام الاقتصاد السوري

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تنفيذ حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أول عملية شراء خارج البلاد ببطاقة «ماستركارد» صادرة عن بنك سوري في مطار دبي الدولي يوم 29 سبتمبر 2026 أثبت أن قناة الإصدار الخارجي تعمل تقنيًّا، لكنه لم يعنِ بعد أن النظام المصرفي السوري استعاد قابلية الاستخدام التجاري، مضيفًا أن القيمة الاستثمارية ستظهر فقط إذا تحولت العملية إلى تسوية منتظمة، وخطوط مراسلة، وحجم إصدار يخفض كلفة النقد في التجارة والسياحة والتحويلات.

من قبول البطاقات إلى إصدارها
أوضح سامر شقير أن مصرف سوريا المركزي وقع في 23 سبتمبر 2025 مذكرة تفاهم مع «ماستركارد» لتطوير البنية التحتية للمدفوعات، قبل أن تعلن الشركة في مايو 2026 جاهزيتها لمعالجة معاملات البطاقات الدولية داخل سوريا للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عامًا.
وأشار شقير إلى أن الولايات المتحدة أنهت في 24 أغسطس 2026 تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، بعد إخطار رسمي في 8 يوليو، بينما أعلنت «ماستركارد» وQNB في 27 أغسطس أول عملية دفع دولي داخل سوريا منذ أكثر من 15 عامًا، بالتزامن مع اختبار «فيزا» مع «فرنسبنك» وPaymera.
وأضاف شقير أن التحول الأهم جاء في 13 سبتمبر مع إطلاق QNB سوريا، بالتعاون مع «ماستركارد»، أول بطاقة مصدرة محليًّا ومقبولة دوليًّا للعملاء المؤهلين، قائلًا: إن عملية دبي كانت الامتداد الخارجي للاختبار، إذ أثبتت أن البطاقة السورية يمكن استخدامها خارج البلاد.

أربعة شروط لتحول التجربة إلى سوق
قال سامر شقير: إن البطاقة الدولية تحتاج إلى أربعة عناصر: إصدار متوافق، وتفويض فوري، وتسوية بالعملة الأجنبية، ومصرف مراسل أو ترتيب مقاصة يقبل الطرف السوري.
وأوضح شقير أن نجاح هذه السلسلة لدى QNB سوريا لا يعني اكتمالها لبقية القطاع، الذي يضم 6 مصارف حكومية و15 مصرفًا خاصًا، مؤكدًا أن الانتقال من بنك واحد إلى شبكة إصدار هو ما سيحول التجربة إلى بنية مصرفية.

لماذا دبي وQNB؟
أشار سامر شقير إلى أن اختيار مطار دبي لم يكن تفصيلًا جغرافيًّا، باعتباره عقدة للترانزيت والسياحة والأعمال الخليجية، موضحًا أن نجاح التفويض هناك أظهر قابلية البطاقة السورية للقبول ضمن شبكة «ماستركارد».
وأضاف شقير أن QNB انتقل من قبول البطاقات الأجنبية إلى إصدار بطاقة محلية مقبولة دوليًّا، بينما لم تظهر السعودية أو الإمارات أو الكويت بعد كمصدّرين ضمن هذه السلسلة، ما يجعل أي دخول خليجي لاحق مرتبطًا بكلفة الامتثال والعلاقات المراسلة مقابل سوق لم يُبنَ بعد.
رأس المال الأجنبي بين التصريحات والتنفيذ
قال سامر شقير: إن حاكم المركزي أعلن في 27 سبتمبر توقع تدفق رؤوس أموال أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة، مع اشتراط الخبرة والملاءة وشريك مصرفي استراتيجي لا تقل حصته عن 10%.
وأوضح شقير أن التشريعات تسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بما يعادل 60% من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، مع حماية تحويل الأرباح، لكنه شدد على أن هذه تصريحات وسياسات ترخيص وليست رأس مال مودعًا بالفعل.

أين تظهر القيمة؟
أوضح سامر شقير أن اتساع الإصدار يمكن أن يؤثر أولًا في كلفة النقد، ثم إيرادات الرسوم، وأخيرًا كلفة الامتثال.
وقال شقير: إن البطاقة قد تخفض كلفة حمل العملة الصعبة للمسافر والتاجر وتقلص الفجوة بين القنوات الرسمية وغير الرسمية إذا أصبحت التسوية قابلة للتحويل، فيما تستفيد «ماستركارد» من حجم التفويض والتسوية، وQNB من رسوم الإصدار وهوامش التمويل، بينما قد تستفيد المصارف الخليجية من خدمات الاكتساب والمراسلة، مضيفًا أن كل خط مراسلة سيخضع لمراجعات غسل الأموال والعقوبات، رغم رفع التصنيف، إذ تبقى عقوبات على أفراد وكيانات محددة.

إعادة الإعمار تحتاج مدفوعات لا بطاقات فقط
قال سامر شقير: إن تقديرات إعادة الإعمار التي تجاوزت 200 مليار دولار لا تمثل طلبًا على البطاقات بحد ذاتها، لكنها تحتاج بنية مدفوعات عابرة للحدود أقل اعتمادًا على النقد.
وأشار شقير إلى أن البنك الدولي وافق في أغسطس على منحة تقارب 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي، تشمل أنظمة المدفوعات والبنية التقنية والرقابة والأمن السيبراني، مؤكدًا أنها تمثل تمويلًا عامًا للبنية وليست التزامًا تجاريًّا.

الاختبار الحقيقي في 2027
واختتم سامر شقير بأن عملية دبي أزالت اعتراضًا تقنيًّا مهمًا، لكنها لم تثبت بعد وجود سوق مدفوعات سورية واسعة.
وقال شقير: إن المستثمر يحتاج إلى مراقبة عدد البطاقات المفعلة خارج شريحة QNB، وقيمة التسوية الشهرية، ومعدل الرفض، وعدد المصارف التي تحصل على ترتيبات إصدار، وفتح خطوط مراسلة خليجية أو دولية، وسعر الصرف المستخدم في التسوية.
وأضاف أن السيناريو الأدنى هو بقاء المنتج محصورًا في عملاء بنك واحد، بينما يتطلب السيناريو الأوسط توسع الإصدار إلى مصارف خاصة خلال 2027 وظهور خطوط مراسلة إقليمية، أما السيناريو الأعلى فيفترض تراخيص مصرفية جديدة بمشاركة شركاء خليجيين.
وأكد شقير أن لا شيء في عملية 29 سبتمبر يرجح السيناريو الأعلى، لكنها أثبتت أن الإصدار الخارجي لم يعد مستحيلًا تقنيًّا، وأن القيمة الاستثمارية ستظهر في أرقام الإصدار والتسوية المتكررة، لا في بيان صحفي عن عملية شراء واحدة.

⇧