سامر شقير: السعودية تتحول إلى محرك لجمع رأس المال الخاص والاختبار الحقيقي يبدأ عند التخارج
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحول الذي ترصده منصة Aladdin التابعة لشركة BlackRock في أسواق رأس المال الخاص بالشرق الأوسط يعكس تغيراً جوهرياً في وظيفة المنطقة داخل منظومة الاستثمار العالمية، مشيراً إلى أن السعودية لم تعد مجرد مصدر لرأس المال السيادي الموجه إلى الأسواق الخارجية، بل أصبحت مركزاً متنامياً لإغلاق الصناديق ونشر الاستثمارات داخل المنطقة.
وقال سامر شقير إن بيانات Preqin حتى يونيو 2026 تظهر أن السعودية استحوذت على 359 صندوقاً من أصل 590 صندوقاً أُغلق في الشرق الأوسط منذ عام 2015، بما يعادل نحو 61%، مقابل 143 صندوقاً في الإمارات و88 في بقية الأسواق.
وأضاف أن هذه الأرقام تعكس قوة واضحة في جمع الأموال، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أن السوق السعودية أصبحت مستقلة عن رأس المال السيادي.
وأوضح أن السؤال الاستثماري الأهم هو ما إذا كانت السعودية تبني سوقاً خاصة قادرة على جذب التزامات جديدة من مستثمرين محليين ودوليين، أم أن جزءاً كبيراً من النشاط يمثل إعادة تدوير للسيولة السيادية داخل الاقتصاد المحلي.
وقال إن إعادة تدوير رأس المال ليست أمراً سلبياً في حد ذاتها، لأنها تستطيع تمويل شركات ومنصات وبنية تحتية وخلق أصول قابلة للشراكة مع المستثمرين العالميين، لكن طبيعة العائد تختلف عندما يكون الصندوق السيادي هو المحرك الرئيسي للسوق.
وأشار سامر شقير إلى أن صناديق الثروة السيادية في المنطقة تخصص نحو 43.2% من تعرضها لرأس المال الخاص، مقابل نحو 35% لدى نظيراتها خارج أفريقيا، بينما ارتفعت نسبة المستثمرين الإقليميين الإيجابيين تجاه تفويضات الأسهم الخاصة أو الذين يدرسونها من 70% في 2019 إلى 83% في 2026.
وأضاف أن هذه الديناميكية تتزامن مع توقعات باستثمارات خليجية ضخمة في البنية التحتية والاقتصاد الجديد حتى 2030، بما في ذلك الطاقة والنقل ومراكز البيانات والبنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. إلا أن حجم الإنفاق المعلن لا يمثل عائداً استثمارياً تلقائياً، إذ يتوقف العائد على قدرة المشاريع على التحول إلى أصول تشغيلية ذات تدفقات نقدية وعقود طويلة الأجل.
وقال سامر شقير إن الأرقام الخاصة بجمع الأموال تستوجب قراءة دقيقة، إذ بلغ جمع الأموال في السوق الخاصة الإقليمية نحو 4.5 مليارات دولار في 2025، مقارنة بذروة بلغت 7.7 مليارات دولار في 2021، ما يعني أن زيادة عدد الصناديق السعودية لا تعني بالضرورة أن التدفقات الجديدة إلى المنطقة تسجل مستويات قياسية.
وأكد أن صعود المكاتب العائلية يمثل عاملاً إضافياً في إعادة تشكيل السوق، بعدما أصبحت من أكبر مجموعات المستثمرين النشطين في رأس المال الخاص.
وأوضح أن هذا النوع من رأس المال قد يسرع اتخاذ القرار ويفتح المجال لاستثمارات مباشرة وشراكات طويلة الأجل، لكنه يحتاج إلى أطر حوكمة ومخارج واضحة حتى تتحول زيادة النشاط إلى سوق ثانوية عميقة.
وأشار سامر شقير إلى أن نموذج الشراكات بين رأس المال السيادي ومديري الأصول العالميين يقدم مثالاً مهماً على المرحلة الجديدة، موضحاً أن صفقات البنية التحتية والطاقة تستطيع تحرير رأس المال لدى الشركات المحلية، وفي الوقت نفسه توفير تدفقات تعاقدية طويلة الأجل للمستثمر المؤسسي العالمي.
وقال إن وجود BlackRock نفسها في السوق السعودية، إلى جانب البيانات التي تستشهد بها من Preqin، يوضح أن مديري الأصول العالميين بدأوا ينظرون إلى المنطقة باعتبارها مكاناً لنشر رأس المال وليس فقط مصدراً له. لكنه شدد على ضرورة التمييز بين وجود مدير عالمي في صفقة كبيرة وبين تحول السوق بأكملها إلى سوق خاصة عالمية مستقلة.
وأضاف سامر شقير أن الاختبار الحقيقي خلال المرحلة المقبلة سيكون في أربعة مؤشرات: حجم الإغلاقات الفعلية للصناديق السعودية مقارنة بالإماراتية، حصة المستثمرين الأجانب في الصناديق المحلية، نمو نشاط المديرين المستقلين مقارنة بالاستثمار السيادي المباشر، وقدرة أصول البنية التحتية والطاقة ومراكز البيانات على إنتاج تدفقات نقدية قابلة للقياس.
وأكد أن استمرار الصندوق السيادي في الاستثمار المحلي يمكن أن يكون محركاً للسوق، لكن ارتفاع المضاعفات نتيجة المنافسة على الأصول قد يضغط على العوائد إذا لم تتناسب الأسعار مع التدفقات النقدية المستقبلية.
وختم سامر شقير بالقول: «السعودية قطعت شوطاً كبيراً في الانتقال من تصدير رأس المال إلى تشغيله داخل المنطقة، لكن عدد الصناديق وحده لا يحسم مسألة عمق السوق. الاختبار الحقيقي هو قدرة رأس المال المحلي والسيادي على جذب رأس مال أجنبي، ثم تحويل المشاريع إلى أصول تشغيلية، وتوفير مخارج مستقلة عبر الاندماجات والاستحواذات أو الإدراجات. عندها فقط يمكن القول إننا أمام سوق خاصة ناضجة، وليس مجرد إعادة تدوير لرأس المال السيادي».





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: دولار ترامب يُباع بأكثر من ضعف قيمته.. ماذا يشتري الأمريكيون...
سامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطيات
سامر شقير: أمن الطاقة وتنويع الممرات يُعيدان توجيه رأس المال الخليجي
سامر شقير: إدراج «شين» في هونغ كونغ يكشف نهاية علاوة الأزياء السريعة
سامر شقير: سحب زي عسكري مُثير للجدل يكشف كلفة «السوق المفتوحة» على...
سامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبار