الأربعاء 12 أغسطس 2026 09:16 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهندسامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعيةسامر شقير: اضطراب القيادة في فيفا يرفع علاوة المخاطر على الاستثمارات الرياضيةأزمة حوكمة «فيفا» تُعيد تسعير مخاطر الاستثمار الرياضي.. سامر شقير يقرأ المشهدسامر شقير: شبكة الـ4 مليارات دولار في إيران تُعيد تسعير مخاطر العملات المشفرة والامتثال الماليسامر شقير: «هدهد» يفتح جبهة جديدة للاستثمار في البيانات والسيادة الرقمية بالسعودية759.8 مليار ريال إنفاق السعودية في النصف الأول.. سامر شقير يقرأ خريطة الفرص الاستثماريةسامر شقير: أزمة سبتة والفنيدق تُعيد رسم خريطة المخاطر والفرص بين أوروبا وشمال أفريقياسامر شقير: تزايد الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر تصحيح الأسواقسامر شقير: الاستقطاب السياسي الأمريكي يُعيد تشكيل علاوات المخاطر نحو الأسواق الأكثر استقرارًاسامر شقير: استثمار محمد ديوجي في مصفاة دانجوت يعكس تحولًا في رأس المال الأفريقي نحو البنية التحتية الصناعيةسامر شقير: صفقة أدنوك للإمداد تعكس تحولًا من الأسواق الفورية إلى امتلاك منصات تشغيلية متكاملة

بيزنس

سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن اقتراب إنهاء المسار القانوني لقضية الماس نيراف مودي وتسليمه المحتمل إلى السلطات الهندية يمثل تطورًا يتجاوز أبعاد القضية الجنائية، ليصبح مؤشرًا مهمًا على تطور الحوكمة وسيادة القانون وقدرة المؤسسات الهندية على ملاحقة المخالفين واسترداد الحقوق عبر الحدود، بما ينعكس على تقييم مخاطر الاستثمار في ثاني أكبر اقتصادات آسيا.

وأشار سامر شقير، إلى أن القضية، التي ارتبطت باحتيال مصرفي بقيمة تقارب ملياري دولار ضد بنك بنجاب الوطني، أحد أكبر البنوك المملوكة للدولة في الهند، تحولت على مدى سنوات إلى اختبار عملي لقدرة النظام المالي والقضائي الهندي على التعامل مع قضايا الاحتيال الكبرى، مؤكدًا أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية ينظرون إلى مثل هذه الملفات باعتبارها مؤشرات على جودة المؤسسات وليس مجرد أحداث قضائية منفصلة.

وقال سامر شقير: إن أهمية الملف بالنسبة للأسواق تكمن في أنه يقدم اختبارًا ملموسًا لمستوى المساءلة المؤسسية، موضحًا أن المستثمرين لا يقيسون الأسواق الناشئة من خلال معدلات النمو وحجم الاقتصاد فقط، وإنما يضعون في الاعتبار قدرة المؤسسات على حماية حقوق الدائنين والمساهمين والتعامل مع حالات الاحتيال والمخاطر التشغيلية.

وأوضح سامر شقير، أن قضية نيراف مودي تعود إلى انكشاف عمليات احتيال في أوائل عام 2018، عندما تبين أن فرعًا لبنك بنجاب الوطني في مومباي أصدر خطابات تعهد دون الضمانات النقدية الكافية ودون تسجيلها بالشكل المناسب في الأنظمة المركزية، الأمر الذي أتاح لشركات مرتبطة بمودي وعمه مهول تشوكسي الحصول على تمويل من بنوك أجنبية لتمويل عمليات مرتبطة بتجارة الماس.

وأضاف سامر شقير، أن القضية أدت لاحقًا إلى اعتقالات ومصادرة أصول وإصدار إشعار أحمر من الإنتربول، قبل إلقاء القبض على مودي في لندن عام 2019، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من الإجراءات القضائية المتعلقة بالتسليم إلى الهند.

وأشار شقير، إلى أن التطورات القانونية الأخيرة تزامنت مع حكم مدني منفصل أصدرته محكمة في لندن خلال يونيو 2026، قضى بإلزام مودي بدفع أكثر من 10.7 مليون دولار لبنك الهند بموجب ضمان شخصي مرتبط بقرض قدم لشركة Firestar Diamond FZE في دبي، وأكد الحكم مسؤولية مودي الشخصية عن الالتزام المالي وفقًا للضمان الذي وقعه.

وأكد شقير، أن هذه التطورات تقدم للمستثمرين إشارة إضافية إلى قدرة المؤسسات المالية على متابعة حقوقها عبر الحدود، مشيرًا إلى أن استرداد الأموال وإنفاذ الالتزامات التعاقدية يمثلان جزءًا أساسيًّا من تسعير المخاطر الائتمانية في الأسواق الدولية.

وقال سامر شقير: إن القطاع المصرفي الهندي شهد خلال السنوات الأخيرة تحسنًا واضحًا في جودة الأصول، مدعومًا بالإصلاحات التنظيمية وتطبيق قانون الإفلاس والإعسار وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والرقابة الاحترازية، وهو ما ساعد على خفض مستويات القروض المتعثرة وتحسين قدرة البنوك على استيعاب الصدمات.

وأضاف شقير، أن اقتراب إغلاق ملف مودي يدعم السردية الإيجابية بشأن تحسن الحوكمة وإنفاذ القانون، لكنه لا يعني اختفاء مخاطر الاحتيال المصرفي، مؤكدًا أن المستثمرين سيواصلون مراقبة جودة الضوابط الداخلية ومستويات الإفصاح وآليات الرقابة على المعاملات المصرفية.

وقال سامر شقير: إن الدرس الأهم من القضية يتمثل في ضرورة تسعير مخاطر الحوكمة بصورة مستقلة عن قوة الاقتصاد الكلي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد القوي يمكن أن يتعايش مؤقتًا مع ضعف مؤسسي في بعض الشركات أو المؤسسات، لكن فشل الضوابط الداخلية قد يؤدي في النهاية إلى خسائر تتجاوز حجم العملية المالية التي بدأت منها المشكلة.

وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين قوة الاقتصاد الكلي وبين جودة المؤسسات المالية، موضحًا أن وجود ضوابط فعالة على المعاملات والتمويل التجاري والإفصاح المالي أصبح عنصرًا أساسيًّا في قرارات تخصيص رأس المال.

وأشار شقير، إلى أن قضايا الاحتيال المصرفي الكبرى تكشف كذلك أهمية مراقبة المعاملات خارج الميزانية والهياكل التمويلية المعقدة، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على سلاسل توريد دولية وتمويل تجاري متعدد الأطراف، مثل تجارة الماس والمجوهرات والسلع الفاخرة.

وأكد سامر شقير، أن استعادة الثقة في البنوك العامة الهندية بعد سلسلة الإصلاحات تمثل فرصة للمستثمرين طويلي الأجل الذين يبحثون عن التعرض للنمو الهندي مع مستويات مخاطر ائتمانية ومؤسسية أقل مما كانت عليه قبل عقد.

وأوضح شقير، أن هذا التحسن يمكن أن ينعكس على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر واستثمارات المحافظ، خاصة مع استمرار الهند في جذب رأس المال العالمي إلى قطاعات التصنيع والبنية التحتية والتكنولوجيا والطاقة، قائلًا: إن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول الذين رفعوا انكشافهم على الأسهم والديون الهندية خلال السنوات الأخيرة يتابعون مؤشرات سيادة القانون باعتبارها عنصرًا أساسيًّا في تقييم المخاطر السيادية والبنكية، مشيرًا إلى أن قدرة المؤسسات على إنفاذ العقود واسترداد الحقوق يمكن أن تخفض علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون على المدى الطويل.

وفي السياق الخليجي، أكد سامر شقير أن الدروس المستفادة من قضية نيراف مودي تتجاوز السوق الهندية، وتمتد إلى برامج التحول الاقتصادي في المنطقة، خصوصًا في ظل تركيز دول الخليج على بناء بيئات استثمارية تتمتع بمستويات مرتفعة من الشفافية والحوكمة وحماية حقوق المستثمرين.

وأوضح شقير، أن رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية والاستراتيجيات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة والمبادرات المرتبطة بتطوير الأسواق المالية والحوكمة المؤسسية تعكس أهمية بناء منظومة تجعل جودة المؤسسات جزءًا من القدرة التنافسية للاقتصاد.

وأشار شقير، إلى أن قطاع الماس والمجوهرات كان من أكثر القطاعات تأثرًا بتداعيات القضية، إذ تعرضت سمعة بعض اللاعبين الهنود لضغوط في مراكز التجارة العالمية، بينما اتجه بعض الممولين إلى تشديد شروط التمويل التجاري.

وأضاف شقير، أن هذه التطورات تخلق في الوقت نفسه فرصًا أمام الشركات التي تتمتع بسجلات مالية نظيفة وهياكل تمويل شفافة، سواء داخل الهند أو في المراكز الإقليمية التي تسعى إلى جذب الأنشطة ذات القيمة المضافة في قطاع السلع الفاخرة.

وأكد شقير، أن المستثمرين يمكنهم استخدام هذه المرحلة للتمييز بين الشركات التي تعتمد على السمعة التاريخية أو العلاقات التجارية وبين الشركات التي تمتلك أنظمة حوكمة قابلة للتحقق وإفصاحات واضحة وضوابط داخلية فعالة.

وأشار شقير، إلى أن التحول الرقمي في القطاع المالي يزيد أهمية تطوير الضوابط، خصوصًا مع توسع التمويل الرقمي وتعقيد سلاسل التوريد والهياكل المالية العابرة للحدود، مؤكدًا أن أدوات الرقابة التقليدية وحدها قد لا تكون كافية لمواجهة المخاطر الجديدة، قائلًا: إن المستثمرين المؤسسيين سيواصلون تفضيل البنوك والشركات التي تظهر مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة، مع متابعة تطورات قانون الإفلاس والتعديلات الاحترازية ونماذج قياس الخسائر الائتمانية، إلى جانب قدرة البنوك على تحسين جودة الأصول والحفاظ على مستويات قوية من رأس المال.

وأضاف شقير، أن أدوات الدين السيادية والبنكية الهندية يمكن أن تستفيد من تحسن الثقة إذا أكدت السلطات قدرتها على إغلاق الملفات الكبيرة بكفاءة، لأن قوة المؤسسات وقدرتها على حماية الدائنين تمثل عاملًا مهمًا في تقييم الجدارة الائتمانية على المدى الطويل.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الاستثمار الاستراتيجي في الأسواق الناشئة لم يعد يعتمد فقط على معدلات النمو أو حجم السوق، وإنما على قدرة المؤسسات على حماية رأس المال من المخاطر التشغيلية والاحتيالية وضمان إنفاذ الحقوق المالية والتعاقدية.

سامر شقير #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision2030 #الاقتصاد السعودي #سوق لمال #التنمية المستدامة