الأحد 9 أغسطس 2026 08:10 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الاستقطاب السياسي الأمريكي يُعيد تشكيل علاوات المخاطر نحو الأسواق الأكثر استقرارًاسامر شقير: استثمار محمد ديوجي في مصفاة دانجوت يعكس تحولًا في رأس المال الأفريقي نحو البنية التحتية الصناعيةسامر شقير: صفقة أدنوك للإمداد تعكس تحولًا من الأسواق الفورية إلى امتلاك منصات تشغيلية متكاملةسامر شقير: اقتصاد النوم يتحوَّل إلى فرصة استثمارية جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والصحة الرقميةالحوكمة تهزم التمويل.. سامر شقير يقرأ تداعيات انسحاب فيفا من صفقة الـ20 مليار دولارسامر شقير: الإنفاق الحكومي لم يعد يُقاس بحجمه فقط بل بالعائد الاقتصادي الذي يحققهسامر شقير: مرونة المالية السعودية تُعزِّز ثقة المستثمرين رغم التقلبات الجيوسياسيةسامر شقير: الهواتف الذكية أصبحت شبكة رصد عامة تخفض تكلفة المخاطرالهند تُعيد هيكلة مشتريات النفط.. سامر شقير يقرأ مستقبل الاستثمار في أسواق الطاقةهوامش التكرير القياسية تُغيِّر قواعد الاستثمار.. سامر شقير يُحدِّد الفرص الجديدةسامر شقير: قفزة صادرات BYD تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار في السيارات الكهربائية عالميًّاسامر شقير: تحوُّل ”جبل عمر” إلى الربحية يؤكِّد نضوج الأصول السياحية السعودية

بيزنس

سامر شقير: استثمار محمد ديوجي في مصفاة دانجوت يعكس تحولًا في رأس المال الأفريقي نحو البنية التحتية الصناعية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تعهد الملياردير التنزاني محمد ديوجي باستثمار 100 مليون دولار في مشروع مصفاة النفط الذي يقوده رجل الأعمال النيجيري أليكو دانجوت في شرق أفريقيا، والمقدر إجمالي تكلفته بين 15 و17 مليار دولار، يمثل مؤشرًا مهمًا على إعادة تموضع رأس المال الخاص الأفريقي نحو مشروعات صناعية كبرى قادرة على معالجة فجوات هيكلية في قطاع الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات في المنطقة.

وأوضح سامر شقير، أن هذا التحرك يمثل فرصة لقراءة التحولات الجارية في طريقة تخصيص رؤوس الأموال داخل الأسواق الناشئة، خاصة الاقتصادات التي تواجه فجوات كبيرة في قدرات التكرير، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشروعات تحمل تداعيات تتجاوز العائد الاستثماري المباشر لتشمل أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتكامل التجاري والاستثمار المؤسسي في القارة الأفريقية.

وأضاف سامر شقير، أن الالتزام الاستثماري من جانب محمد ديوجي يعكس تحولًا تدريجيًّا في سلوك المستثمرين المحليين، من التركيز التقليدي على الأصول المرتبطة بالتجارة والاستهلاك إلى المشاركة المباشرة في أصول البنية التحتية الثقيلة التي يمكنها توليد تدفقات نقدية طويلة الأجل، إلى جانب مساهمتها في بناء قدرات إنتاجية جديدة داخل الاقتصادات الأفريقية.

ويأتي تعهد ديوجي باستثمار 100 مليون دولار في المشروع في وقت يعاني فيه شرق أفريقيا منذ سنوات من عجز واضح في قدرات التكرير، حيث تعتمد المنطقة بشكل شبه كامل على واردات المنتجات البترولية بعد توقف مصفاة كينيا الرئيسية عن العمل قبل أكثر من عقد.

ويستهدف مشروع دانجوت طاقة إنتاجية تقارب 700 ألف برميل يوميًّا، مع تفضيل موقعه حاليًا في الساحل الكيني، بما يسمح له بخدمة عدد من الأسواق في شرق ووسط أفريقيا، من بينها كينيا وأوغندا وجنوب السودان ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأشار سامر شقير، إلى أن اختيار موقع ساحلي للمشروع يحمل أهمية استراتيجية، نظرًا إلى ارتباطه بشبكات النقل البحري وإمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية، فضلًا عن إمكانية تطوير منظومة متكاملة للتخزين والنقل والتوزيع يمكن أن تدعم تدفقات المنتجات المكررة بين عدد من دول المنطقة.

وكان محمد ديوجي، أغنى رجل في تنزانيا ورئيس مجموعة MeTL، قد أعلن استعداده للمساهمة بـ100 مليون دولار في المشروع، رغم تفضيله السابق لإنشاء المصفاة في بلاده، مشيرًا إلى أنه سيباشر محادثات مع أليكو دانجوت بشأن الاستثمار المقترح.

وأوضح سامر شقير، أن دخول مستثمر أفريقي كبير مثل ديوجي في مشروع بهذا الحجم يمثل رسالة مهمة بشأن تنامي ثقة رأس المال المحلي في قدرة مشروعات الطاقة والصناعة الثقيلة على تحقيق عوائد طويلة الأجل، رغم ارتفاع حجم الاستثمارات والمخاطر المرتبطة بالتنفيذ.

ويعتمد التمويل المقترح للمشروع على مزيج من التدفقات النقدية الداخلية وسندات الشركات واكتتاب عام أولي مرتقب، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام مشاركة أوسع من المستثمرين المؤسسيين، سواء من داخل أفريقيا أو من الأسواق الدولية.

وقال سامر شقير: إن هيكل التمويل يمثل أحد العناصر الأساسية التي ستحدد قدرة المشروع على الانتقال من مرحلة الالتزامات الاستثمارية إلى التنفيذ الفعلي، مشيرًا إلى أن الجمع بين التمويل الداخلي وأدوات الدين والاكتتاب العام يمكن أن يوفر قاعدة تمويل متنوعة، لكنه يتطلب في الوقت نفسه حوكمة مالية واضحة وإدارة دقيقة للمخاطر.

وفي السياق الاقتصادي الإقليمي، أوضح شقير أن أسواق شرق ووسط أفريقيا تعاني اعتمادًا مزمنًا على واردات المنتجات البترولية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد ومخاطر النقل والتغيرات في أسواق الطاقة الدولية.

وأشار شقير، إلى أن المشروع يأتي في وقت تتسارع فيه جهود التكامل التجاري عبر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يمنح المشروعات الصناعية القادرة على خدمة أكثر من سوق فرصة لتوسيع قاعدة العملاء والاستفادة من إزالة أو خفض الحواجز التجارية بين الاقتصادات الأفريقية.

وأوضح سامر شقير، أن المصفاة، في حال تنفيذها وفقًا للخطط الموضوعة، يمكن أن تحول جزءًا من الفائض الإنتاجي إلى صادرات إقليمية، وتساهم في تقليل الضغط على الاحتياطيات الأجنبية للدول التي تعتمد حاليًّا على استيراد المنتجات المكررة من خارج المنطقة.

ويقدر الطلب الحالي على المنتجات المكررة في المنطقة بنحو 450 ألف برميل يوميًّا، وهو ما يعني أن الطاقة الإنتاجية المخططة للمشروع، والبالغة نحو 700 ألف برميل يوميًّا، يمكن أن توفر هامشًا للتصدير إلى أسواق إضافية أو للتوسع المستقبلي مع نمو الطلب الإقليمي.

وقال سامر شقير: إن الفارق بين الطاقة الإنتاجية المستهدفة وحجم الطلب الحالي يمكن أن يمثل عنصرًا مهمًا في الجدوى الاقتصادية للمشروع، لأنه يمنحه القدرة على خدمة السوق المحلية والإقليمية في الوقت نفسه، مع إمكانية توجيه جزء من الإنتاج إلى أسواق أخرى داخل القارة.

وأضاف شقير، أن المشروع يدعم على المستوى الاقتصادي الكلي أهداف الدول المعنية في تعزيز السيادة الصناعية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر في ممرات النفط العالمية وتزيد الحاجة إلى تنويع مصادر الإمدادات.

وأشار شقير، إلى أن بناء قدرات تكريرية داخل المنطقة لا يعني فقط تقليل الواردات، وإنما يساهم أيضًا في تعزيز القدرة على إدارة الصدمات الخارجية، وتحسين أمن الإمدادات، وتطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة.

ويرى سامر شقير، أن الالتزامات المبكرة من مستثمرين محليين مثل محمد ديوجي تشير إلى ثقة متزايدة في قدرة المشروعات الصناعية الكبرى على توليد عوائد مستقرة، لكنها تتطلب في الوقت نفسه هياكل حوكمة صارمة واتفاقيات حماية من الإغراق لضمان جدواها التجارية على المدى الطويل.

وأوضح شقير، أن حماية الاستثمارات الصناعية لا تعني بالضرورة إغلاق الأسواق أمام المنافسة، وإنما تتطلب وجود قواعد واضحة تضمن المنافسة العادلة، وتمنع الممارسات التي يمكن أن تؤدي إلى إغراق الأسواق بمنتجات مستوردة بأسعار تؤثر في قدرة المنتج المحلي على الاستمرار.

وفي قراءة أوسع لتحولات تخصيص رأس المال في أفريقيا، قال سامر شقير إن تعهد ديوجي يأتي ضمن نمط أوسع يشهد انتقال رؤوس الأموال الأفريقية الخاصة من القطاعات التقليدية، مثل التجارة والاستهلاك، إلى قطاعات الطاقة والتصنيع والبنية التحتية.

وأشار سامر شقير، إلى أن مجموعة MeTL تدير عمليات في أكثر من عشر دول أفريقية وتوظف عشرات الآلاف، وأن استثمارها المحتمل في المصفاة يمثل امتدادًا لاستراتيجية تنويع تشمل أيضًا المعادن الحرجة والسياحة الفاخرة.

وأوضح شقير، أن هذا النوع من التنويع يعكس تغيرًا في طبيعة المستثمرين الأفارقة الكبار، الذين أصبحوا أكثر استعدادًا لتوجيه رأس المال إلى قطاعات تتطلب استثمارات ضخمة وفترات استرداد أطول، لكنها توفر في المقابل إمكانية بناء أصول استراتيجية ذات قيمة طويلة الأجل.

وأضاف شقير، أن مشاركة ديوجي في مشروع المصفاة تمثل أيضًا تحولًا مهمًا من حيث التعاون بين رؤوس الأموال الأفريقية، إذ يمكن لمستثمرين من دول مختلفة داخل القارة أن يشاركوا في مشروعات تتجاوز الحدود الوطنية وتخدم أسواقًا إقليمية متعددة.

وبالنسبة لأليكو دانجوت، يمثل المشروع أول توسع كبير في نشاط التكرير خارج نيجيريا، في الوقت الذي حققت فيه مصفاته في لاغوس نجاحًا تشغيليًّا ملحوظًا في تقليص الواردات الإقليمية.

وقال سامر شقير: إن تجربة دانجوت في مجال التكرير تمنح المشروع المقترح في شرق أفريقيا قاعدة من الخبرة التشغيلية والصناعية، إلا أن طبيعة السوق الإقليمية وتعدد الدول المستهدفة تفرض في الوقت نفسه تحديات إضافية تتعلق باللوجستيات والتنظيم والتجارة.

ومن زاوية الأسواق المالية، أوضح سامر شقير أن الاعتماد على السندات والاكتتاب العام الأولي يفتح أفقًا أمام تدفقات رأس المال المؤسسي، سواء من صناديق الاستثمار الأفريقية أو المستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن فرص تعرض لأصول الطاقة في أسواق تتمتع بإمكانات نمو طويلة الأجل.

وأشار شقير، إلى أن دخول المستثمرين المؤسسيين إلى هذا النوع من المشروعات يمكن أن يساعد على توسيع قاعدة التمويل وتقليل الاعتماد على رأس المال الخاص المباشر، كما يمنح الصناديق والمؤسسات الاستثمارية فرصة للمشاركة في أصول استراتيجية مرتبطة بالطلب الهيكلي على الطاقة.

وأضاف سامر شقير، أن نجاح المشروع يمكن أن يؤدي إلى ضغط تنافسي على الموردين التقليديين للمنتجات المكررة في المنطقة، مع تأثير محتمل على هوامش الشركات العاملة في الخدمات اللوجستية وتجارة الوقود، خاصة إذا نجح المشروع في توفير كميات كبيرة من المنتجات المكررة بأسعار تنافسية.

وقال سامر شقير: إن تخصيص رأس المال نحو أصول التكرير في هذه المرحلة يعكس قراءة من جانب المستثمرين بأن فجوة العرض ستستمر لسنوات، وهو ما يبرر الدخول المبكر حتى في ظل ارتفاع المخاطر التنظيمية والتمويلية.

وأضاف شقير، أن نجاح المشروع سيعتمد بصورة كبيرة على قدرته على جذب تمويل مشترك من بنوك التنمية وصناديق الثروة السيادية، دون الإخلال بهيكل الملكية أو خلق مستويات مفرطة من المديونية يمكن أن تؤثر في المرونة المالية للمشروع.

وأوضح سامر شقير، أن وجود مؤسسات تمويل تنموية وصناديق سيادية إلى جانب المستثمرين الخاصين يمكن أن يوفر مزيجًا من رأس المال والخبرة والضمانات، لكنه يتطلب اتفاقًا واضحًا بشأن توزيع المخاطر والعوائد وآليات اتخاذ القرار.

وفي قراءة المستثمرين المؤسسيين للمشروع، أشار شقير إلى أن هذه المشروعات يتم تقييمها من خلال مجموعة من العوامل، في مقدمتها العائد المعدل بالمخاطر والطاقة الاستيعابية للسوق وقدرة المشروع على تأمين المواد الخام وتسويق المنتجات وإدارة التكاليف التشغيلية.

وأوضح شقير، أن من أبرز الإيجابيات المرتبطة بالمشروع قدرته على توليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة قد تتجاوز عشرات الآلاف، إلى جانب تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة وتطوير قطاعات مرتبطة بالطاقة والنقل والخدمات.

وأضاف شقير، أن المشروع يمكن أن يساهم في خلق منظومة صناعية وخدمية أوسع حول المصفاة، تشمل التخزين والنقل والتوزيع والخدمات اللوجستية والمواني والصيانة والمعدات والخدمات الفنية، بما يضاعف الأثر الاقتصادي للاستثمار الأساسي.

وفي المقابل، تشمل المخاطر التأخيرات المحتملة في التنفيذ، وتقلب أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة، والحاجة إلى سياسات حماية جمركية أو غير جمركية لضمان القدرة التنافسية أمام الواردات الرخيصة، إضافة إلى التحديات اللوجستية والبيئية المرتبطة بالموقع الساحلي.

وأشار سامر شقير، إلى أن تقلب أسعار النفط يمثل أحد أبرز التحديات بالنسبة لأي مشروع تكرير كبير، لأن هوامش التكرير يمكن أن تتغير بصورة كبيرة وفقًا لأسعار الخام والمنتجات النهائية والطلب الإقليمي وتكاليف النقل.

وأوضح شقير، أن التحديات اللوجستية والبيئية المرتبطة بالموقع الساحلي تتطلب كذلك دراسات دقيقة للبنية التحتية والبيئة البحرية وإدارة المخلفات والسلامة، إلى جانب تطوير أنظمة قادرة على التعامل مع الأحجام الكبيرة من الخام والمنتجات المكررة.

وقال سامر شقير: إن هذه المخاطر لا تعني بالضرورة أن المشروع غير جذاب، وإنما تؤكد الحاجة إلى تصميم هيكل استثماري وتمويلي قادر على استيعاب تقلبات السوق والتأخيرات المحتملة وتغيرات تكاليف التنفيذ.

وفي سياق أوسع، يرى شقير أن نموذج الاستثمار المقترح يمكن أن يشجع مستثمرين آخرين في شرق أفريقيا على المشاركة في مشروعات مشابهة، سواء من خلال حصص أقلية في رأس المال أو عبر تمويل الدين.

وأضاف شقير، أن هذا الاتجاه يمكن أن يساهم في بناء قاعدة جديدة من رأس المال الخاص الأفريقي القادر على المشاركة في مشروعات البنية التحتية الثقيلة، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الحكومات أو المؤسسات الدولية لتمويل هذه المشروعات.

كما يفتح المشروع الباب أمام تعاون محتمل مع مستثمرين خليجيين يمتلكون خبرة واسعة في مشاريع الطاقة الكبيرة ويسعون في الوقت نفسه إلى تنويع محافظهم جغرافيا، خصوصًا في الأسواق التي تتمتع بإمكانات نمو طويلة الأجل وفجوات واضحة في البنية التحتية.

وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين سيراقبون عن كثب هيكل التمويل النهائي للمشروع ومدى مشاركة الحكومات الإقليمية في رأس المال أو تقديم الضمانات، لأن هذه العوامل ستحدد بصورة كبيرة تكلفة رأس المال ومستوى المخاطر السياسية والائتمانية.

وأكد شقير، أن وجود ضمانات حكومية أو دعم مؤسسي يمكن أن يساعد في تخفيض تكلفة التمويل، لكنه يجب أن يكون مصممًا بطريقة تضمن توزيع المخاطر بصورة عادلة بين المستثمرين والحكومات والجهات التمويلية.

وأوضح سامر شقير، أن الفرص الحقيقية تكمن في المشروعات التي تحول الاعتماد على الاستيراد إلى قيمة مضافة محلية قابلة للتصدير داخل القارة، مشيرًا إلى أن بناء قدرات الإنتاج والتكرير داخل أفريقيا يمكن أن يساهم في تحويل جزء من الإنفاق على الواردات إلى استثمارات محلية تدعم الوظائف والنشاط الصناعي والتجارة الإقليمية.

وفيما يتعلق بالآفاق الاستراتيجية، قال شقير: إنه إذا مضى المشروع قدمًا وفقًا للجدول الزمني المتوقع الذي يمتد لعدة سنوات، فقد يعيد رسم خريطة إمدادات الوقود في شرق أفريقيا، ويقلل من تعرض المنطقة لصدمات الأسعار الخارجية واضطرابات سلاسل الإمداد الدولية.

وأضاف شقير، أن المشروع، في حال اكتماله، يمكن أن يوفر مصدرًا إقليميًّا مهمًا للمنتجات المكررة، ويعزز قدرة الدول المستفيدة على تأمين احتياجاتها من الوقود، مع إمكانية تحويل جزء من الإنتاج إلى صادرات داخل القارة.

وأشار شقير، إلى أن التعهد المبكر من محمد ديوجي يمثل بالنسبة لرأس المال الخاص مؤشرًا على استعداد اللاعبين المحليين لتحمل مخاطر التنفيذ مقابل الحصول على حصة في أصول استراتيجية طويلة الأجل.

وأوضح شقير، أن هذه الرؤية تعكس تغيرًا في سلوك المستثمرين الأفارقة، حيث أصبح الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والتصنيع ينظر إليه بصورة متزايدة باعتباره وسيلة لبناء أصول ذات قيمة استراتيجية، وليس فقط وسيلة لتحقيق عائد مالي قصير الأجل.

وقال سامر شقير: إن المستثمرين المؤسسيين من المرجح أن يتابعوا تطورات الاكتتاب العام والسندات عن كثب، مع تقييم فرص الاستثمار في القطاعات المرتبطة بالمشروع، مثل اللوجستيات والتخزين والبتروكيماويات.

وأضاف شقير، أن التأثير الاقتصادي للمشروع يمكن أن يمتد إلى مجموعة واسعة من القطاعات المرتبطة بسلسلة الطاقة، ما يخلق فرصًا استثمارية إضافية خارج المصفاة نفسها، سواء في البنية التحتية أو النقل أو التخزين أو الخدمات الصناعية.

وأكد شقير، أن نجاح مثل هذه المبادرات سيظل مرهونًا بالتنسيق بين القطاع الخاص والحكومات الإقليمية لتوفير بيئة تنظيمية مستقرة وحماية معقولة من المنافسة غير العادلة، إلى جانب وضع أطر واضحة للتمويل والتشغيل والتجارة عبر الحدود.

وأوضح شقير، أن الاستقرار التنظيمي يمثل أحد أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمرون المؤسسيون عند تقييم مشروعات البنية التحتية في الأسواق الناشئة، لأن طول فترة تنفيذ المشروع يجعل أي تغييرات مفاجئة في السياسات أو القواعد التنظيمية قادرة على التأثير في العوائد المتوقعة.

وأشار سامر شقير، إلى أن بناء إطار إقليمي متناسق للطاقة والتجارة يمكن أن يزيد من جاذبية المشروع، لأنه يسمح بتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة والاستفادة من وفورات الحجم وتقليل تكاليف النقل والتوزيع.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه العام يشير إلى تسارع تخصيص رأس المال نحو البنية التحتية الصناعية في أفريقيا، وأن المشروعات التي تجمع بين الحجم والتكامل الإقليمي قد تشكل محورًا أساسيًّا لتدفقات الاستثمار خلال السنوات المقبلة، شريطة إدارة المخاطر التشغيلية والمالية بفعالية.

وأكد شقير، أن تعهد محمد ديوجي بالاستثمار في مشروع مصفاة دانجوت يمثل أكثر من مجرد التزام مالي بقيمة 100 مليون دولار، إذ يعكس في جوهره تحولًا في طريقة نظر رأس المال الأفريقي إلى الفرص الاستثمارية، من التركيز على قطاعات التجارة والاستهلاك إلى المشاركة في بناء أصول صناعية استراتيجية قادرة على معالجة فجوات هيكلية وتحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل.

وأوضح شقير، أن استمرار هذا الاتجاه يمكن أن يساهم في ظهور جيل جديد من المستثمرين الأفارقة القادرين على تمويل وتطوير مشروعات البنية التحتية الثقيلة، وأن الجمع بين رأس المال المحلي والخبرات التشغيلية الدولية والتمويل المؤسسي يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في سد فجوة البنية التحتية التي تعيق النمو الاقتصادي في العديد من دول القارة.

وأشار شقير، إلى أن مشروعات الطاقة والتكرير والتصنيع التي تستهدف تلبية الطلب المحلي والإقليمي في الوقت نفسه يمكن أن تصبح من أهم مجالات جذب رأس المال الخاص خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا توافرت لها أطر تنظيمية مستقرة وهياكل تمويل متوازنة وأسواق قادرة على استيعاب الإنتاج.

وأكد سامر شقير، أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في إنشاء مصفاة جديدة، وإنما في بناء منظومة إقليمية متكاملة للطاقة والصناعة والتجارة، تحول فجوة العرض إلى فرصة استثمارية، وتساعد على إبقاء جزء أكبر من القيمة الاقتصادية داخل القارة، وتعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق نمو صناعي أكثر استدامة.

سامر شقير # samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030