الإثنين 10 أغسطس 2026 08:12 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: «هدهد» يفتح جبهة جديدة للاستثمار في البيانات والسيادة الرقمية بالسعودية759.8 مليار ريال إنفاق السعودية في النصف الأول.. سامر شقير يقرأ خريطة الفرص الاستثماريةسامر شقير: أزمة سبتة والفنيدق تُعيد رسم خريطة المخاطر والفرص بين أوروبا وشمال أفريقياسامر شقير: تزايد الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر تصحيح الأسواقسامر شقير: الاستقطاب السياسي الأمريكي يُعيد تشكيل علاوات المخاطر نحو الأسواق الأكثر استقرارًاسامر شقير: استثمار محمد ديوجي في مصفاة دانجوت يعكس تحولًا في رأس المال الأفريقي نحو البنية التحتية الصناعيةسامر شقير: صفقة أدنوك للإمداد تعكس تحولًا من الأسواق الفورية إلى امتلاك منصات تشغيلية متكاملةسامر شقير: اقتصاد النوم يتحوَّل إلى فرصة استثمارية جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والصحة الرقميةالحوكمة تهزم التمويل.. سامر شقير يقرأ تداعيات انسحاب فيفا من صفقة الـ20 مليار دولارسامر شقير: الإنفاق الحكومي لم يعد يُقاس بحجمه فقط بل بالعائد الاقتصادي الذي يحققهسامر شقير: مرونة المالية السعودية تُعزِّز ثقة المستثمرين رغم التقلبات الجيوسياسيةسامر شقير: الهواتف الذكية أصبحت شبكة رصد عامة تخفض تكلفة المخاطر

بيزنس

سامر شقير: تزايد الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر تصحيح الأسواق

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي وضعت أسواق الأسهم العالمية أمام اختبار حقيقي لاستدامة النمو، في ظل إنفاق رأسمالي غير مسبوق على البنية التحتية المرتبطة بالقطاع، وارتفاع متزايد في الاقتراض وتقييمات الأسهم التي اقتربت من مستويات شهدتها فقاعة الإنترنت.

وأوضح شقير، أن التحدي الرئيسي أمام المستثمرين المؤسسيين لم يعد يتمثل في تحديد حجم النمو الذي يمكن أن يحققه الذكاء الاصطناعي، وإنما في تخصيص رأس المال بكفاءة والتمييز بين النمو الهيكلي طويل الأجل والمخاطر القريبة المدى الناتجة عن التوقعات المفرطة.

وأشار شقير، إلى أن حجم الاستثمارات، الذي يتجاوز تريليون دولار لدى أكبر الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية خلال عامي 2025 و2026، إلى جانب تنامي الاعتماد على الاقتراض، قد يحول الطفرة الحالية إلى تصحيح ممتد ينتقل تأثيره من أسواق الأسهم إلى أسواق الائتمان.

اقرأ أيضاً

الذكاء الاصطناعي يقود دورة استثمارية عالمية

وقال سامر شقير: إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حاسمة من دورة الاستثمار التكنولوجي، بعدما أصبح الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق ومراكز الحوسبة السحابية أحد المحركات الرئيسية للنمو.

وأضاف شقير، أن هذه الاستثمارات أسهمت في الوقت نفسه في دعم الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ودفعت تقييمات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى مستويات قياسية، وهو ما جعل العلاقة بين الاستثمار التكنولوجي وأسواق الأسهم والدين محور اهتمام متزايد لدى المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية.

ورأى شقير، أن هذه الديناميكية تحمل بعض أوجه التشابه مع دورات استثمارية سابقة، خصوصًا من حيث سرعة تدفق رأس المال وحجم التوقعات المرتبطة بالنمو المستقبلي، لكنها تختلف في طبيعة الشركات الرائدة وفي مصادر التمويل المستخدمة لتمويل التوسع.

1.4 نقطة مئوية من النمو الأمريكي

وأشار سامر شقير، إلى أن استثمارات الذكاء الاصطناعي ساهمت بصورة مباشرة في دعم النمو الاقتصادي الأمريكي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أضافت نحو 1.4 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي عبر الإنفاق الرأسمالي في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت إصدارات سندات الشركات الأمريكية بنسبة 26% خلال النصف الأول من العام، مدفوعة إلى حد كبير بتمويلات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح شقير، أن شركات مثل أمازون وألفابت وإنفيديا وميتا وأوراكل وسبايس إكس أصدرت مجتمعة سندات من الدرجة الاستثمارية بقيمة تقارب 182 مليار دولار، قائلًا: إن هذه الأرقام أظهرت بوضوح أن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم تعد تعتمد فقط على التدفقات النقدية التشغيلية للشركات، بل أصبحت أسواق الدين والائتمان جزءًا مهمًا من عملية تمويل التوسع.

700 مليار دولار من أربع شركات

ولفت سامر شقير، إلى أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع لأربع شركات كبرى، هي ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت، سيصل إلى نحو 700 مليار دولار هذا العام، بزيادة تتجاوز 75% مقارنة بالعام السابق.

وأضاف شقير، أن أكبر خمس شركات «هايبرسكيلر» تتجه إلى إنفاق يتجاوز تريليون دولار على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الفترة 2025-2026.

وأوضح شقير، أن هذا الحجم من الإنفاق يتجاوز التدفقات النقدية الحرة لهذه الشركات في بعض الحالات، وهو ما دفعها إلى زيادة اعتمادها على أسواق الدين والائتمان الخاص لتمويل توسعاتها.

وقال شقير: إن اتساع الفجوة بين الإنفاق الرأسمالي والتدفقات النقدية يمثل أحد أهم المؤشرات التي يجب أن يراقبها المستثمرون المؤسسيون عند تقييم استدامة دورة الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من بنك التسويات الدولية

وأشار سامر شقير، إلى أن بنك التسويات الدولية حذر في تقريره الاقتصادي السنوي الصادر في يونيو 2026 من مخاطر الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات على الحصة السوقية.

وأوضح شقير، أن البنك حذر من أن القطاع قد يصبح أكثر عرضة للخطر إذا جاءت العوائد أقل من التوقعات، كما أشار إلى احتمال تحول الطفرة الحالية إلى «كساد استثماري مطول» ينعكس على الظروف المالية العالمية.

وأضاف شقير، أن بنك التسويات الدولية قارن الوتيرة الحالية بفترات تاريخية سابقة، من بينها طفرة السكك الحديدية في القرن التاسع عشر وفقاعة الإنترنت في أواخر التسعينيات، مشيرًا إلى أن الحجم والسرعة في الدورة الحالية يتجاوزان تلك السوابق التاريخية.

فيتش تضع تصحيح الذكاء الاصطناعي ضمن مخاطر الائتمان

وقال سامر شقير: إن وكالة فيتش صنفت بدورها تصحيح سوق الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز مخاطر الائتمان العالمية على المدى القريب، وذلك في تقريرها للربع الثالث من 2026.

وأشار شقير، إلى أن الوكالة أكدت أن نسبة السعر إلى الأرباح المعدلة دوريًّا لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 اقتربت من المستويات التي سجلتها خلال فقاعة الإنترنت.

وأضاف شقير، أن الترابط المتزايد بين أسواق رأس المال والاقتصاد والذكاء الاصطناعي خلق نقطة ضعف ائتمانية واضحة، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على أدوات الدين لتمويل الإنفاق الرأسمالي الضخم.

السباق على الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر تخصيص رأس المال

وفي قراءته لتطورات السوق، قال سامر شقير: «إن السباق على الهيمنة في الذكاء الاصطناعي» دفع الشركات إلى مستويات إنفاق قد تتجاوز العوائد التجارية القابلة للتحقيق على المدى المتوسط.

وأوضح شقير، أن هذا الوضع فرض على المستثمر المؤسسي إعادة تقييم معايير تخصيص رأس المال، بعيدًا عن التركيز الأحادي على النمو الاسمي.

وأضاف شقير، أن التدفقات نحو أدوات الائتمان الخاص والتمويل خارج الميزانية زادت من سرعة أي تصحيح محتمل مقارنة بالأزمات المصرفية التقليدية، لأن هذه القنوات أقل شفافية وأكثر ترابطًا.

وأشار شقير، إلى أن التقديرات أظهرت أن نحو 30% من الإنفاق الرأسمالي للشركات الكبرى في القطاع يتم تمويله حاليًا عبر ديون جديدة، وهي نسبة تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن بعض الإصدارات بدأت تشهد اتساعًا في فروق العائد، وهو ما عكس حذرًا متزايدًا من جانب المستثمرين في أسواق السندات.

دورة الذكاء الاصطناعي تختلف عن فقاعة الإنترنت

وقال سامر شقير: إن الدورة الحالية تختلف عن فقاعة الإنترنت في نقطة أساسية، وهي أن الشركات الرائدة في الذكاء الاصطناعي تحقق أرباحًا فعلية وتدفقات نقدية قوية، وهو ما يمنحها قاعدة مالية أكثر صلابة من كثير من الشركات التي قادت فقاعة الإنترنت.

وأشار شقير، إلى أن الدورة الحالية تحمل بعض أوجه التشابه مع أزمة الرهون العقارية من حيث الاعتماد المتزايد على الرافعة المالية والأدوات الائتمانية المعقدة لتمويل أصول طويلة الأجل ذات عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وأوضح شقير، أن فشل الإيرادات المستقبلية في مواكبة حجم الاستثمار يمكن أن يؤدي إلى تراجع حاد في الإنفاق الرأسمالي، مع تداعيات محتملة تمتد إلى سلاسل التوريد والعمالة والطلب الكلي.

فقاعات متتالية داخل سلسلة القيمة

ورأى سامر شقير، أن السيناريو المعتدل قد يتمثل في ظهور ما يمكن وصفه بـ«فقاعات متتالية» داخل سلسلة القيمة، بحيث يتراجع التركيز تدريجيًّا على نماذج اللغة الكبيرة لصالح التطبيقات والبنية التحتية.

وقال شقير: إن هذا التحول قد يتيح إعادة توزيع رأس المال بصورة تدريجية داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، بدلًا من حدوث تصحيح شامل ومفاجئ.

أما في السيناريو الأكثر حدة، فأشار شقير إلى أن التأثير يمكن أن يمتد إلى أسواق الأسهم العالمية، نظرًا إلى الوزن الكبير للأسهم الأمريكية في المؤشرات الدولية، كما يمكن أن ينتقل إلى أسواق الائتمان عبر ارتفاع تكاليف التمويل للشركات المرتبطة بالقطاع.

الخليج أمام فرصة لبناء قدرات الذكاء الاصطناعي

وعلى مستوى الاقتصاد السعودي والخليجي، قال سامر شقير: إن التطورات الحالية تمثل فرصة لإعادة توجيه الاستثمارات نحو بناء قدرات محلية في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي ضمن إطار رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن الدول الخليجية قادرة على استقطاب تدفقات من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات دون الوقوع في فخ الرافعة المالية المفرطة التي تشهدها الأسواق الغربية، شريطة التركيز على الشراكات الاستراتيجية والحوكمة الرشيدة.

وأضاف شقير، أن الميزة التي تمتلكها المنطقة لا ترتبط فقط بقدرتها على جذب رأس المال، وإنما أيضًا بقدرتها على توظيف مواردها المالية والطاقة والبنية التحتية في بناء منظومة رقمية طويلة الأجل.

الفرص الخليجية تتجاوز أسهم التكنولوجيا الأمريكية

وأشار سامر شقير، إلى أن الاستثمار المؤسسي في المنطقة يجب أن يميز بين التعرض المباشر لأسهم التكنولوجيا الأمريكية عالية التقييم وبين الفرص الموجودة في سلاسل التوريد والحلول التطبيقية والطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات.

وأكد شقير، أن دول الخليج تمتلك ميزة تنافسية واضحة في هذه المجالات، ما يتيح للمستثمرين الإقليميين الاستفادة من نمو الذكاء الاصطناعي دون تحمل المخاطر نفسها المرتبطة بشراء الأصول الأعلى تقييمًا في الأسواق الأمريكية، قائلًا: إن صناديق الاستثمار السيادية والإقليمية قادرة على لعب دور موازن من خلال تخصيص رأس المال نحو مشاريع ذات عوائد طويلة الأجل مرتبطة بالتحول الرقمي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مرونة كافية للتعامل مع تقلبات الأسواق العالمية.

نتائج الشركات والإنفاق الرأسمالي يحددان اتجاه السوق

وفي الأمد القريب، توقع سامر شقير أن تظل أسواق الأسهم عرضة لتقلبات حادة مرتبطة بنتائج الأرباح وإعلانات الإنفاق الرأسمالي وتطورات أسعار الفائدة.

وأوضح شقير، أن المستثمرين سيواصلون مراقبة قدرة الشركات على تحويل الإنفاق الضخم إلى إيرادات وأرباح وتدفقات نقدية فعلية، باعتبار ذلك العامل الأكثر أهمية في تحديد ما إذا كانت التقييمات الحالية قابلة للاستمرار.

وأضاف شقير، أن المدى المتوسط سيكون أكثر حسمًا، إذ إن نجاح الشركات في تحويل الاستثمارات الضخمة إلى مكاسب إنتاجية حقيقية سيحدد ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى نمو مستدام، أم ستتحول إلى دورة تصحيح أوسع.

إدارة المخاطر تتقدم على مطاردة الزخم

وأكد سامر شقير، أن الأولوية بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين يجب أن تتركز على إدارة المخاطر من خلال التنويع عبر مراحل سلسلة القيمة، مع مراقبة مؤشرات الائتمان والرافعة المالية عن كثب.

وأشار شقير، إلى أهمية التركيز على الشركات التي تتمتع بتدفقات نقدية قوية وقدرة على تمويل توسعها ذاتيًّا، بدلًا من الاعتماد المفرط على أسواق الدين أو الائتمان الخاص.

وقال شقير: إن هذه المقاربة تسمح للمستثمرين بالمشاركة في النمو الهيكلي الذي يوفره الذكاء الاصطناعي، مع الحد من مخاطر التعرض المفرط للتقييمات المرتفعة أو التوسع الممول بالديون.

القيمة الحقيقية في الصمود أمام إعادة التسعير

وخلص سامر شقير إلى أن القيمة الحقيقية في دورة الذكاء الاصطناعي لن تتحقق لمن يلاحق الزخم الأقصى، وإنما للمستثمر الذي يبني مراكز قادرة على الصمود أمام إعادة التسعير الحتمية للتوقعات.

وأكد شقير، أن التحدي أمام المستثمرين المؤسسيين لا يتمثل في تجنب الذكاء الاصطناعي، بل في تحديد المواقع الاستثمارية التي تستفيد من نموه الهيكلي على مدى العقد المقبل، دون الوقوع في مخاطر التقييمات المفرطة والرافعة المالية.

ورأى شقير، أن نجاح استراتيجية الاستثمار في المرحلة المقبلة سيتوقف على القدرة على الموازنة بين الاستفادة من التحول التكنولوجي العميق الذي يقوده الذكاء الاصطناعي، وبين الحفاظ على انضباط رأس المال والمرونة اللازمة لمواجهة أي تصحيح في أسواق الأسهم أو الائتمان.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة