سامر شقير: تراجع الوظائف الأمريكية يُعيد رسم خريطة المخاطر وتخصيص رأس المال العالمي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التراجع المفاجئ في الوظائف الأمريكية خلال يوليو 2026 يعيد رسم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ويفرض على المستثمرين المؤسسيين إعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال في النصف الثاني من العام، مع إعطاء أهمية أكبر للأصول التي تتمتع بمرونة تشغيلية ونمو هيكلي طويل الأجل.
وأشار سامر شقير، إلى أن فقدان الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة في يوليو، في أول انكماش شهري واضح بعد أشهر من النمو المتواضع، بالتزامن مع خفض أرقام الوظائف السابقة، يمثل إشارة مهمة إلى تباطؤ سوق العمل الأمريكي بصورة أعمق مما كانت تشير إليه التقديرات الأولية.
وقال سامر شقير: "تخصيص رأس المال في 2026 يجب أن يركز على الجودة والمرونة أكثر من النمو الدوري، مع إعطاء وزن أكبر للأسواق التي أثبتت قدرتها على خلق فرص عمل مستدامة وتحقيق أهداف تنموية واضحة".
وأوضح سامر شقير، أن انخفاض معدل البطالة إلى 4.1% لا يعكس بالضرورة تحسنًا في سوق العمل، نظرًا لأن التراجع جاء بصورة أساسية نتيجة خروج 264 ألف شخص من سوق العمل، بينما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2021.
اقرأ أيضاً
27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد مراكز القوة
سامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات والحوسبة الفضائية
سامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
سامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماري
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند
سامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعية
سامر شقير: اضطراب القيادة في فيفا يرفع علاوة المخاطر على الاستثمارات الرياضية
أزمة حوكمة «فيفا» تُعيد تسعير مخاطر الاستثمار الرياضي.. سامر شقير يقرأ المشهد
سامر شقير: شبكة الـ4 مليارات دولار في إيران تُعيد تسعير مخاطر العملات المشفرة والامتثال المالي
سامر شقير: «هدهد» يفتح جبهة جديدة للاستثمار في البيانات والسيادة الرقمية بالسعودية
759.8 مليار ريال إنفاق السعودية في النصف الأول.. سامر شقير يقرأ خريطة الفرص الاستثمارية
سامر شقير: أزمة سبتة والفنيدق تُعيد رسم خريطة المخاطر والفرص بين أوروبا وشمال أفريقيا
وأضاف سامر شقير، أن هذه البيانات تكشف عن تباين مهم بين معدل البطالة المعلن وبين قوة سوق العمل الفعلية، موضحًا أن قراءة المستثمرين يجب ألا تقتصر على مؤشر البطالة وحده، وإنما يجب أن تشمل معدل المشاركة، ونمو الوظائف، واتجاهات الأجور، والإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب التضخم وتكاليف التمويل.
ويرى شقير، أن هذا التباين القطاعي يحمل أهمية خاصة للمستثمرين، لأنه يوضح أن التباطؤ ليس متجانسًا عبر الاقتصاد الأمريكي، وأن بعض القطاعات المرتبطة بالطلب الديموغرافي والاستثمار في البنية التحتية لا تزال تتمتع بقدرة أفضل على الصمود مقارنة بالقطاعات الأكثر ارتباطًا بالإنفاق الاستهلاكي والدورة الاقتصادية.
وأكد شقير، أن الضغوط الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف التمويل تضيف مستويات جديدة من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي، خصوصًا إذا تزامنت مع ضعف سوق العمل واستمرار التضخم.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أشار شقير إلى أن البيانات الضعيفة أدت إلى انخفاض توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، مع تراجع الاحتمالات من نحو 55% إلى حوالي 43% لشهر سبتمبر.
وأوضح شقير، أن ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية فور صدور البيانات بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات يعكس رد الفعل التقليدي للأسواق تجاه احتمال وجود بيئة نقدية أقل تقييدًا، إلا أن هذا التحسن في شهية المخاطرة قد يظل مؤقتًا إذا عادت ضغوط التضخم إلى الواجهة.
وقال شقير: "تراجع التوظيف قد يدعم توقعات سياسة نقدية أقل تشددًا على المدى القصير، لكنه لا يلغي مخاطر إعادة تسعير الأسواق إذا عادت الضغوط التضخمية، خصوصًا مع استمرار تقلبات الطاقة والتوترات الجيوسياسية".
وأشار شقير، إلى أن هذه المعادلة تجعل قراءة المستثمرين لمسار الاحتياطي الفيدرالي أكثر تعقيدًا، إذ إن ضعف سوق العمل قد يدفع نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، بينما قد تؤدي عودة التضخم إلى الحد من قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة أو الإبقاء على سياسة أكثر تيسيرًا.
وعلى مستوى أسواق الدخل الثابت، يرى شقير أن انخفاض عوائد السندات الحكومية الأمريكية يمكن أن يوفر دعمًا لحاملي السندات، في حين قد تظل القطاعات ذات الحساسية العالية لتكاليف التمويل، مثل العقارات التجارية وبعض شركات التكنولوجيا ذات الرافعة المالية المرتفعة، تحت ضغط.
أما في أسواق الأسهم العالمية، فإن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد يعزز جاذبية الأسواق التي تتمتع بنمو محلي أكثر قوة، وتدفقات استثمار أجنبي مباشر مستدامة، وقدرة أكبر على تنفيذ استثمارات طويلة الأجل بعيدًا عن تقلبات الدورة الاقتصادية الأمريكية.
وفي هذا السياق، يرى شقير أن التباين بين الاقتصاد الأمريكي والأسواق الخليجية يمكن أن يمثل فرصة هيكلية للمستثمرين المؤسسيين، خصوصًا في ظل استمرار برامج التنويع الاقتصادي والاستثمارات الحكومية طويلة الأجل في المنطقة.
وأوضح شقير، أن المملكة العربية السعودية تسجل معدلات بطالة منخفضة تقترب من 3%، بالتزامن مع تقدم مشاركة المرأة والقوى العاملة الوطنية ضمن أهداف رؤية 2030، وهو ما يعكس تحولًا في هيكل سوق العمل والاقتصاد غير النفطي.
وقال شقير: "التباين بين تباطؤ سوق العمل في الاقتصادات المتقدمة واستمرار النمو غير النفطي والاستثمار الهيكلي في الخليج يخلق فرصة لإعادة توزيع رأس المال نحو اقتصادات تتمتع برؤية تنموية واضحة وطلب محلي أكثر مرونة".
وأكد شقير، أن الصناديق السيادية ومديري الأصول المؤسسيين قد يجدون فرصًا متزايدة في الاقتصاد السعودي والخليجي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالتنويع الاقتصادي، مثل السياحة والترفيه والتصنيع المتقدم والبنية التحتية الرقمية.
وأضاف شقير، أن صناديق الاستثمار الخاصة ورأس المال المخاطر يمكن أن تجد في المشاريع الكبرى المرتبطة بالاستثمار الحكومي والصناديق السيادية فرصًا ذات أفق طويل، خاصة في المجالات التي تستفيد من الإنفاق الاستثماري المستمر والتحول الاقتصادي.
وأشار شقير، إلى أن تباطؤ التوظيف الأمريكي قد يضغط على الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما يمكن أن ينعكس على سلاسل التوريد العالمية والشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على السوق الأمريكية، بينما تتمتع الاقتصادات التي لديها طلب محلي قوي واستثمارات حكومية مستمرة بقدرة أكبر على جذب تدفقات رأس المال.
وعلى مستوى الفرص الاستثمارية، يرى شقير أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة توازن نحو الأصول ذات النمو الهيكلي، مع استمرار جاذبية بعض القطاعات الأمريكية التي تتمتع بطلب طويل الأجل، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والبناء.
وأكد شقير، أن الفرص لا تخلو من مخاطر، مشيرًا إلى أن استمرار اضطرابات الطاقة قد يؤدي إلى عودة التضخم، وهو ما يمكن أن يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية في مرحلة لاحقة من العام.
كما أن استمرار انخفاض المشاركة في القوى العاملة الأمريكية قد يفرض ضغوطًا على الإنتاجية والنمو المحتمل على المدى المتوسط، ما يجعل الاستثمار في الشركات القادرة على رفع الكفاءة من خلال التكنولوجيا والأتمتة أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين.
وقال شقير: "المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة البحث عن النمو بأي تكلفة، وإنما عن النمو الذي تدعمه الإنتاجية والمرونة والتدفقات النقدية وقدرة الشركات والاقتصادات على التعامل مع الصدمات".
وأكد شقير، أن الاقتصاد الخليجي، وفي مقدمته الاقتصاد السعودي، يمتلك عناصر يمكن أن تعزز جاذبيته ضمن محافظ المستثمرين المؤسسيين، في ظل الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والتحول الرقمي والسياحة والترفيه والصناعة والخدمات، إلى جانب النمو غير النفطي.
وأضاف شقير، أن رؤية 2030 تمثل إطارًا طويل الأجل يمكن أن يوفر للمستثمرين درجة أعلى من وضوح الاتجاه الاستثماري، خاصة في القطاعات التي ترتبط بمشاريع تنموية وهيكلية وليس فقط بالدورة الاقتصادية قصيرة الأجل.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن ضعف تقرير الوظائف الأمريكي لا ينبغي أن يقرأ بمعزل عن بقية المؤشرات الاقتصادية، وإنما باعتباره إشارة إلى تحول محتمل في توازن المخاطر بين النمو والتضخم والسياسة النقدية.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست























































سامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالمي
سامر شقير: مبادرة الصين للذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في التكنولوجيا...
سامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية
سامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة...
سامر شقير: استقرار القيادة الفنية يعزز جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكية
سامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر