الأحد 20 سبتمبر 2026 05:49 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: مرونة سلاسل الإمداد تصبح أصلًا استثماريًّا بعد أزمة الأجبان الفرنسيةسامر شقير: 30.75 مليار ريال تُعيد رسم خريطة تمويل البنوك السعوديةجنوب أفريقيا ونيجيريا أمام اختبار الثقة.. وسامر شقير يقرأ أثره على رأس المالسامر شقير: السيارات الكهربائية تتجاوز البنزين في أستراليا وتُعيد تسعير رأس المال في الطاقة والنقلسامر شقير: انتخابات الدوما تفتح اختبارًا اقتصاديًّا جديدًا لبوتينسامر شقير: انتخابات الدوما تضع اقتصاد الحرب الروسي أمام اختبار النفط والتضخمسامر شقير: كندا تبحث عن بوابة أوروبية لتنويع التجارة وإعادة توجيه رأس المالمن نسيج بايو إلى الدرعية والعلا.. سامر شقير يقرأ اقتصاد التراث السعوديسامر شقير: أزمة ديانا تختبر «العلامة البريطانية».. هل تتحوَّل السمعة إلى أصل اقتصادي؟سامر شقير: 329.5 مليون دولار لـ«برق» ترفع سقف التوقعات في المدفوعات السعوديةسامر شقير: السوق لم يبع الذكاء الاصطناعي بل أعاد تسعير سرعة السباقسامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيلية

نيوز أوتو

سامر شقير: مرونة سلاسل الإمداد تصبح أصلًا استثماريًّا بعد أزمة الأجبان الفرنسية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الاستثناءات المؤقتة التي منحتها فرنسا لمنتجي عدد من الأجبان المحمية بعد جفاف صيف 2026 كشفت تحول المخاطر المناخية من عامل موسمي إلى متغير مباشر في تسعير الأصول الزراعية وتخصيص رأس المال.
وأوضح شقير أن المشكلة لا تتعلق بالجبن وحده، بل بهشاشة المدخلات التي يقوم عليها نموذج الإنتاج المحلي، بعدما أصبحت المراعي والمياه والأعلاف عناصر نادرة يمكن أن تعيد تشكيل تكلفة المنتج والتأمين والتمويل.

المناخ يختبر قواعد المنشأ
أشار سامر شقير إلى أن السلطات الفرنسية سمحت بتعديلات مؤقتة على مواصفات منتجات بينها «أبوندانس» و«بوفور» و«كونتيه»، ثم توسعت القائمة لتشمل «ريبولوشون» و«كانتال» و«فورم دامبير» وغيرها. وأكد المعهد الوطني للمنشأ والجودة أن فرنسا تواجه جفافًا تاريخيًّا، فيما أظهرت البيانات الرسمية أن نمو المراعي الدائمة كان أقل 39% من متوسط 1989–2018 حتى 10 سبتمبر.
وأضاف شقير أن تعديل قواعد AOP ليس تفصيلًا فنيًّا، لأن النظام يربط هوية المنتج بالمكان والسلالة ومصدر العلف، وفي «كونتيه»، الذي بلغت مبيعاته 61 ألف طن في 2024، يرتبط الإنتاج بمنطقة محددة في جبال جورا وبنظام تغذية قائم على المراعي.

الاستثناء يتحول إلى إشارة سوقية
لفت سامر شقير إلى أن أهمية القرار لا تكمن في الاستثناء نفسه، بل في تكراره، فقد لجأت فرنسا إلى إجراءات مماثلة خلال أزمات جفاف سابقة، بينما باتت السلطات تواجه في 2026 نقصًا متزايدًا في العلف والمراعي. ووفق «أغريست»، لم تعد المراعي تعاني مجرد تباطؤ موسمي، بل سجلت عجزًا متواصلًا في الإنتاج مع استمرار الحرارة والجفاف.
وقال شقير: إن المستثمر المؤسسي يقرأ ذلك باعتباره انتقالًا من صدمة عرض قصيرة إلى احتمال تغير في نموذج الإنتاج نفسه؛ فالإعفاء التنظيمي يحمي الكميات على المدى القصير، لكنه لا يعيد بناء مخزون العلف ولا يعالج ندرة المياه.

علاوة الندرة تحت الاختبار
أوضح سامر شقير أن المنتجات الزراعية الفاخرة لا تُقيّم فقط على أساس التكلفة، بل على أساس «رواية المكان». لكن عندما تضطر السلطات إلى السماح بمصادر علف خارج النطاق الجغرافي، تدخل مرونة التنظيم ضمن معادلة القيمة.
وتتوزع المخاطر بين أربع طبقات: مادية، تشمل الجفاف ونقص المياه؛ وتشغيلية، عبر ارتفاع تكلفة العلف والنقل؛ وتنظيمية، مع احتمال تكرار تعديل قواعد المنشأ؛ وسوقية، مرتبطة بقدرة المنتج على الحفاظ على علاوته السعرية إذا تغيرت فرضية الأصالة.

الخليج يشتري مرونة سلسلة الإمداد
أكد سامر شقير أن الدرس يتجاوز أوروبا، خصوصًا بالنسبة للخليج الذي يعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاته الغذائية. وفي السعودية، أصبحت الاستثمارات الخارجية في سلاسل الغذاء وسيلة لتنويع مصادر الإمداد، وهو ما ظهر بوضوح في رفع «سالك» حصتها في «أولام الزراعية» إلى 80.01% في صفقة بلغت 1.88 مليار دولار، مع شبكة تشغيلية تمتد إلى أكثر من 30 دولة.
وأضاف شقير أن القيمة الاستثمارية لم تعد تتركز في الأرض الزراعية وحدها، بل في السيطرة على الأعلاف، والتخزين، والنقل المبرد، والبيانات الزراعية، والقدرة على تحويل مصادر الإمداد عند وقوع صدمة مناخية.

رأس المال يبحث عن المرونة
أشار سامر شقير إلى أن الفرص الأوضح قد تظهر في تقنيات إدارة المياه، والزراعة مضبوطة البيئة، وإدارة المراعي، والتخزين العلفي، وسلاسل الإمداد الغذائية متعددة المناطق. وفي المقابل، تواجه الشركات ذات الانكشاف الكبير على منطقة إنتاج واحدة مخاطر أعلى في الهوامش والتأمين والتمويل.
وأكد شقير أن المستثمر لا يشتري منتجًا غذائيًّا فقط، بل يشتري تدفقات نقدية معرضة لمخاطر المناخ والتنظيم والتشغيل، ولذلك فإن الأصل الأكثر جاذبية ليس بالضرورة صاحب العلامة الأقوى، وإنما المنصة القادرة على تأمين مدخلاتها وإعادة توجيهها عند الضرورة.

2026 يعيد تعريف الأمن الغذائي
قال سامر شقير: إن الإعفاءات الفرنسية تمثل اختبارًا مبكرًا لقدرة الأنظمة الزراعية الأوروبية على التكيف مع مناخ أكثر تقلبًا، وإذا بقيت الإجراءات مؤقتة، فقد يمتص المنتجون جزءًا من الصدمة عبر ارتفاع التكاليف؛ أما إذا امتد نقص العلف إلى الموسم التالي، فقد تنتقل الأزمة إلى الكميات والأسعار وهوامش المنتجين.
واختتم سامر شقير بأن تخصيص رأس المال في الزراعة الأوروبية لم يعد يستطيع الاعتماد على استقرار المناخ التاريخي، فـ«علاوة المكان» تظل ذات قيمة، لكن المستثمر يحتاج إلى خصم مناخي يعكس احتمال تكرار الصدمة، بينما تصبح المياه والأعلاف واللوجستيات والبيانات جزءًا من الأصل نفسه، وفي هذه المعادلة، قال إن رأس المال لا يخرج من الزراعة الأوروبية، بل يعيد تسعير المرونة التي تحميها من المناخ.