الأربعاء 16 سبتمبر 2026 04:02 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: 329.5 مليون دولار لـ«برق» ترفع سقف التوقعات في المدفوعات السعوديةسامر شقير: السوق لم يبع الذكاء الاصطناعي بل أعاد تسعير سرعة السباقسامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيليةسامر شقير: العين السخنة تُعيد تسعير موقع مصر في سلاسل الإمداد العالميةسامر شقير: قرية إكسبو تختبر قدرة الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص على صناعة أصل حضري دائمسامر شقير: 8 كيانات قوية قد تكون بوابة إعادة هيكلة التأمين السعودي قبل 2027سامر شقير: بريكس تقترب من نصف اقتصاد العالم.. لكن الدولار لا يزال في مقعد القيادةسامر شقير: الصحة ليست موضوعًا اجتماعيًّا منفصلًا عن العائدسامر شقير: بريطانيا لا تعود إلى أوروبا.. إعادة ضبط العلاقات تخفض تكلفة بريكست ولا تلغيهاسامر شقير: سنغافورة لا تشتري شعبية رخيصة بل استمرارية إداريةسامر شقير: 68 شهرًا من الرواتب.. الذكاء الاصطناعي يُشعل حربًا جديدة على عمال أشباه الموصلاتسامر شقير: سرقة 240 مليون دولار من بيتكوين تُعيد تسعير مخاطر الحفظ المؤسسي

نيوز أوتو

سامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيلية

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ تراجع قيمة الصفقات العقارية في السعودية خلال أغسطس 2026 إلى نحو 24.4 مليار ريال لا يعكس انحسارًا في الأطروحة الاستثمارية للقطاع، بقدر ما يشير إلى انتقال السوق نحو مرحلة أكثر انتقائية في توجيه السيولة وتقييم جودة الأصول.
وأوضح سامر شقير أن انخفاض قيمة الصفقات بنسبة 15% على أساس سنوي، بعد ارتفاعها إلى نحو 35.5 مليار ريال في يوليو، يجب ألا يقرأ بمعزل عن استمرار نمو التمويل العقاري، مشيرًا إلى أن محفظة القروض العقارية لدى المصارف التجارية اقتربت من 980 مليار ريال بنهاية الربع الثاني.
وقال سامر شقير: «إن رأس المال الذي يبحث عن عائد 2026 في العقار السعودي لن يجده في مطاردة رقم الصفقة، بل في الأصول التي تظل قابلة للتمويل والتسييل والتأجير بعد أن هدأت حرارة التداول».

تراجع التداول يعيد ترتيب أولويات الاستثمار
وأشار سامر شقير إلى أن قيمة التداول في أغسطس جاءت قريبة من مستويات مايو ويونيو، ما يجعل الحركة الشهرية أقرب إلى تذبذب في السيولة منها إلى تحول جذري في اتجاه السوق، كما تراجع عدد الصفقات بنحو 7% إلى قرابة 24 ألف صفقة، وهو انخفاض أقل حدة من تراجع قيمة النشاط غير السكني.
وأضاف سامر شقير أن أهمية البيانات تكمن في اختلاف أداء مكونات السوق، إذ بلغت قيمة الصفقات السكنية نحو 17.9 مليار ريال، بينما سجل النشاط غير السكني نحو 6.5 مليار ريال، وارتفعت حصة السكن إلى 73% من إجمالي القيمة، في إشارة إلى استمرار ارتباط النشاط بالطلب النهائي على الوحدات السكنية.
وقال سامر شقير: «إن المستثمر المؤسسي لا يشتري السوق العقاري السعودي كسلة واحدة، بل يفرق بين الأرض الخام، والوحدة السكنية، والأصل المدر للدخل، والمشروعات المرتبطة بالبنية التحتية».

من الأرض إلى المنتج القابل للتشغيل
ولفت إلى أن انخفاض قيمة صفقات الأراضي السكنية بنحو 22%، مقابل ارتفاع عدد صفقات الفلل والأدوار، يعكس تغيرًا في تركيب الطلب داخل السوق السكنية، موضحًا أن هذه التطورات قد تدفع رأس المال تدريجيًّا نحو المنتجات العقارية التي يمكن تسليمها وتشغيلها أو تمويلها، بدلًا من الاعتماد على إعادة بيع الأراضي غير المطورة.
وأضاف أن ارتفاع نشاط الفلل والأدوار يشير إلى وجود طلب من المستخدم النهائي، بينما يفرض تراجع تداول الأراضي على المستثمرين إعادة النظر في استراتيجيات المضاربة قصيرة الأجل.

الرياض ومكة والشرقية في قلب حركة رأس المال
أكد سامر شقير أن التركيز الجغرافي لا يزال عاملًا رئيسيًّا في تقييم الفرص، حيث استحوذت الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية مجتمعة على أكثر من 80% من قيمة التداولات في أغسطس، قائلًا: إن الرياض تستفيد من توسع النشاط الاقتصادي وانتقال الشركات والمقار الإقليمية، فيما ترتبط مكة بالطلب السكني والسياحي والديني، بينما تستند المنطقة الشرقية إلى قاعدة اقتصادية تشمل الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأضاف شقير «أن الانتقال من بيتا السوق إلى ألفا الأصل أصبح أكثر وضوحًا؛ فالعائد لم يعد يتحقق بمجرد الانكشاف على ارتفاع عام في التداولات، وإنما من اختيار الموقع والمطور والأصل القادر على توليد تدفقات نقدية مستدامة».

التمويل العقاري يعزز أهمية السوق الثانوية
وأشار سامر شقير إلى أن استمرار نمو التمويل العقاري يرفع أهمية السوق الثانوية للرهون وأدوات الدخل الثابت المرتبطة بها، في وقت تتوسع فيه المؤسسات المالية في إدارة محافظ التمويل السكني.
ويرى أن هذه التطورات تفتح مجالًا أمام المستثمرين في التوريق وإدارة الأصول العقارية والتمويل المتخصص، إلى جانب فرص التقنية العقارية وحلول إدارة المرافق والسجل العقاري والخدمات الرقمية.

الانتقائية عنوان المرحلة المقبلة
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن بيانات أغسطس لا تقدم إشارة للخروج من السوق العقاري السعودي، وإنما تعكس انتقاله إلى مرحلة تتطلب انتقائية أكبر، قائلًا: «الانتقائية صارت هي الاستراتيجية، رأس المال الذكي لن يسأل فقط كم تبلغ قيمة الصفقات، بل أين تتركز، وما جودة الأصل، ومن يملك القدرة على تمويله وتشغيله وتأجيره».
وأضاف أن المستثمر طويل الأجل يحتاج إلى الفصل بين حركة التداول الشهرية، ودورة الائتمان والمعروض السنوية، والأهداف الهيكلية لرؤية 2030، مؤكدًا أن مستقبل الاستثمار العقاري في المملكة سيتحدد بصورة متزايدة بقدرة الأصول على إنتاج دخل حقيقي ومستدام، وليس بمجرد ارتفاع قيمتها عند إعادة البيع.