الإثنين 9 مارس 2026 08:43 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير يُحذِّر: أزمة السيولة في ”بلاك روك” و”بلو أول” تدق ناقوس الخطر في الأسواق العالميةرائد الاستثمار سامر شقير: مرحلة جديدة من التحولات العميقة في أسواق الطاقة العالميةمن الحوسبة الكمومية إلى المعادن النادرة.. سامر شقير يرسم خريطة الاستثمار في 2026سامر شقير: قرار إعادة شراء أسهم بيركشاير هو ”الاختبار الحقيقي” لنجاح المرحلة الانتقاليةسامر شقير: التركيب المركب المحرك الصامت لبناء ثروات الأجيال في 2026أسواق التنبؤ العالمية تثير جدلًا متصاعدًا.. سامر شقير يحذر من مخاطر التداول بالمعلومات السريةسامر شقير: صدمة النفط تضرب التضخم والفائدة وتدفقات الأموال في آنٍ واحدسامر شقير: في زمن التوترات الجيوسياسية رأس المال لا يهرب بل يُعيد التموضعالسعودية| من ”بصمة الطين” إلى ”سيادة التريليون”.. كيف هندس التأسيس معجزة الاستثمار؟من الرسوم الجمركية إلى الاستراتيجية الصناعية.. رؤية سامر شقير لمستقبل الاقتصاد العالميصناعة القرار المالي: لماذا أصبح الاقتصاد القياسي أداة البقاء في الأسواق العالمية؟الأسهم السعودية بين النفط والسيولة: قراءة عملية لموجة Broad Risk-on على لسان سامر شقير

نيوز أوتو

رائد الاستثمار سامر شقير: مرحلة جديدة من التحولات العميقة في أسواق الطاقة العالمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن العالم قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة من التحولات العميقة في أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية قد تكون السبب في ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. وقال شقير: «تخيل أن أسعار البنزين ترتفع بنسبة 30% خلال أسابيع قليلة، وأن فواتير البقالة تقفز بنسبة تتراوح بين 20% و25%، بينما يهتز الاقتصاد العالمي كما حدث في سبعينيات القرن الماضي، هل يمكن أن يصبح هذا السيناريو واقعًا قريبًا؟».

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة

أوضح شقير أن التوترات الجيوسياسية، مثل رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيع النفط بشروط يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتزايد التوترات مع إيران، قد تهدد بإغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر ممرًا رئيسيًا لحركة النفط العالمية. ويقدر أن ما بين 20% و30% من تجارة النفط تمر عبر هذا الممر.

ومع ذلك، أشار شقير إلى أنه لا يمكن النظر إلى الصورة بشكل قاتم بالكامل، حيث هناك تطورات موازية تُعيد تشكيل ميزان الطاقة العالمي. ففي ظل التوترات، فإن الصين تعمل على امتصاص جزء من الصدمة عبر زيادة وارداتها من النفط الروسي، حيث سجلت واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.08 مليون برميل يوميًا في فبراير 2026، بزيادة 21% عن الشهر السابق. وأضاف أن هذه الزيادة تمثل نحو 50% من إيرادات روسيا النفطية، ما يخفف من تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الروسي.

رؤية السعودية 2030: تنويع الاقتصاد وتأثيره على أسواق الطاقة

كما أكد شقير أن السعودية تحقق تقدمًا واضحًا في تنفيذ رؤية 2030، حيث ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي إلى 56% من الناتج المحلي مقارنةً بنحو 50% في 2016. وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي قد تضاعف ليصل إلى نحو 1.3 تريليون دولار في 2026، مع نمو سنوي للقطاع غير النفطي يتراوح بين 4% و5%.

اقرأ أيضاً

وتوقع شقير أن إنتاج النفط السعودي في 2026 سيتراوح بين 10.2 و11.2 مليون برميل يوميًا، مع قدرة إضافية تصل إلى 13 مليون برميل يوميًا. وهذا يعني أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30% نتيجة التوترات في مضيق هرمز قد يُخفف جزئيًا بفضل الاستقرار النسبي في العلاقات النفطية بين الصين وروسيا.

الآثار المحتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق النفط

قال شقير إن أي إغلاق جزئي لمضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة تتراوح بين 30% و50%، وهو ما يشبه ما حدث خلال أزمة النفط في السبعينيات. وأضاف أن أوروبا بدأت بالفعل تشعر بآثار أزمة الطاقة، حيث ارتفعت فواتير الكهرباء في إسبانيا بنحو 25% نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما أشار شقير إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة قد يدفع تضخم أسعار الغذاء والسلع الأساسية إلى مستويات تتراوح بين 15% و25%.

الصين كعامل استقرار في أسواق النفط

رغم هذه التحديات، يرى شقير أن الصين لعبت دورًا رئيسيًا في تخفيف الصدمة النفطية العالمية. فزيادة واردات الصين من النفط الروسي بنسبة 21% تعني امتصاص نحو مليون برميل إضافي يوميًا من السوق الروسية، وهو ما قد يحد من ارتفاع الأسعار العالمية بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

التحالفات الجديدة في الطاقة والمعادن

أشار شقير أيضًا إلى التحالفات الجديدة بين كندا وأستراليا في مجال المعادن الحرجة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المعادن بنسبة 20%، ما يدعم صناعة السيارات الكهربائية، ولكنه قد يزيد من تكلفة البطاريات.

فرص استثمارية في ظل التحولات الاقتصادية

فيما يتعلق بالاستراتيجيات الاستثمارية، أوضح شقير أن التحولات في أسواق الطاقة تفتح فرصًا استثمارية كبيرة في مجالات مثل الطاقة المتجددة، التي يتوقع أن تنمو في السعودية بنسبة 50% بحلول عام 2030، بالإضافة إلى المعادن الحرجة المرتبطة بالتحول الطاقي.

تحذير من مخاطر الاعتماد على النفط التقليدي

لكن، حذر شقير من الاعتماد الكامل على النفط التقليدي، موضحًا أن التضخم المرتبط بأزمات الطاقة قد يؤدي إلى تآكل العوائد الاستثمارية بنحو 15% إلى 30%. وأكد أن المستثمرين يجب أن يكونوا حذرين من الاعتماد على قطاع النفط التقليدي، وينبغي عليهم التوجه إلى الفرص الجديدة في الطاقة المتجددة والمعادن الحرجة.

خاتمة: استثمار ذكي في ظل التحولات الكبرى

اختتم شقير تحليله قائلًا: "الصين وروسيا تشكلان اليوم ما يشبه درعًا لأسواق النفط عبر زيادة الواردات بنسبة 21%، بينما السعودية تعمل على إعادة هيكلة اقتصادها ليصبح أكثر تنوعًا، مع وصول القطاع غير النفطي إلى 56%. ولكن يبقى العامل الحاسم هو مضيق هرمز، لأن أي إغلاق طويل له قد يدفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل."

أسواق الطاقة النفط الصين روسيا السعودية رؤية 2030 مضيق هرمز التحولات الاقتصادية المعادن الحرجة