الإثنين 3 أغسطس 2026 07:40 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
الهند تُعيد هيكلة مشتريات النفط.. سامر شقير يقرأ مستقبل الاستثمار في أسواق الطاقةهوامش التكرير القياسية تُغيِّر قواعد الاستثمار.. سامر شقير يُحدِّد الفرص الجديدةسامر شقير: قفزة صادرات BYD تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار في السيارات الكهربائية عالميًّاسامر شقير: تحوُّل ”جبل عمر” إلى الربحية يؤكِّد نضوج الأصول السياحية السعوديةسامر شقير: الاستقرار الأمني أصبح أحد أهم معايير تدفقات رأس المال العالميةسامر شقير: إنفاق إيلون ماسك السياسي يرفع أهمية إدارة المخاطر في الأسواق الأمريكيةسامر شقير: نجاح الهند في جذب 41 مليار دولار يعكس قوة سياساتها النقديةسامر شقير: سفن التغييز العائمة أصبحت ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل أمن الطاقة في مصرسامر شقير: توثيق 180 منتجًا غذائيًّا تراثيًّا سعوديًّا يُحول الهوية المحلية إلى فرص استثمارية عالميةسامر شقير: شراكة صندوق الاستثمارات العامة وبروكفيلد تُعزز مكانة السعودية كمركز لرأس المال العالميسامر شقير: إدارة المخاطر أصبحت مفتاح نجاح الاستثمار في أسواق المالالصحراء الغربية المصرية تجذب المنافسة السعودية والعالمية.. سامر شقير يوضِّح الأبعاد الاستثمارية

بيزنس

هوامش التكرير القياسية تُغيِّر قواعد الاستثمار.. سامر شقير يُحدِّد الفرص الجديدة

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تحذيرات شركتي إكسون موبيل وشيفرون بشأن استمرار ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات، رغم تراجع أسعار النفط الخام، تعكس دخول أسواق الطاقة مرحلة جديدة أصبحت فيها طاقات التكرير، وليس إنتاج النفط، العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير المنتجات البترولية.

وأوضح شقير، أن نحو 10% من الطاقة التكريرية العالمية أصبحت خارج الخدمة فعليًّا نتيجة اضطرابات مضيق هرمز، والتوترات في الشرق الأوسط، والهجمات على المصافي الروسية، إلى جانب قيود الصين على صادرات المنتجات البترولية، وهو ما أدى إلى تسجيل هوامش تكرير استثنائية، وفرض ضغوط تضخمية على الاقتصادات المستهلكة، وإعادة توجيه تدفقات رأس المال نحو الأصول المرتبطة بالتكرير واللوجستيات والطاقة المتكاملة.

وأضاف شقير، أن هذه المتغيرات تمنح الاقتصادات التي تمتلك بنية تكريرية قوية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، فرصة لتعزيز مكانتها في سلاسل القيمة العالمية للطاقة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.

اختناق التكرير يُغيِّر قواعد سوق الطاقة

وأشار سامر شقير، إلى أن العلاقة التقليدية بين أسعار النفط الخام وأسعار الوقود النهائي بدأت تتغير بصورة واضحة، بعدما أصبحت القدرة على تكرير الخام وتحويله إلى منتجات نهائية هي العنصر الأكثر تأثيرًا في السوق.

وأوضح شقير، أن شركتي إكسون موبيل وشيفرون أكدتا خلال إعلان نتائج الربع الثاني أن معظم المصافي العالمية تعمل بالقرب من طاقتها القصوى، وهو مستوى يصعب استمراره لفترات طويلة بسبب متطلبات الصيانة وارتفاع تكاليف التشغيل.

وأضاف شقير، أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة تجاوزت 4 دولارات للغالون، بينما لم تنخفض سوى بنحو 10% عن أعلى مستوياتها خلال العام، رغم تراجع خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 26%، في حين تراجع الديزل بنسبة لا تتجاوز 6%، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين أسعار الخام وأسعار المنتجات المكررة.

التوترات الجيوسياسية تعمق أزمة التكرير

وأوضح سامر شقير، أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل جيوسياسية، في مقدمتها اضطرابات مضيق هرمز، والهجمات على البنية التحتية التكريرية في روسيا، إضافة إلى القيود الصينية على صادرات الوقود.

وأضاف شقير، أن هذه التطورات أدت إلى خروج ما يقارب 10% من القدرة العالمية للتكرير من الخدمة، الأمر الذي أجبر المصافي العاملة على التشغيل بأقصى طاقتها لتعويض النقص في الأسواق.

وأشار شقير، إلى أن إكسون موبيل سجلت أعلى إنتاج فصلي من الديزل في تاريخها، بينما تجاوزت معدلات تشغيل مصافي شيفرون داخل الولايات المتحدة مليون برميل يوميًّا، وهو مستوى قياسي.

وأكد شقير، أن الرئيس التنفيذي لشيفرون، مايك ويرث، حذر من استمرار الضغوط على أسعار المنتجات البترولية خلال الربع الثالث وربما لفترة أطول، في حين أشار الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، دارين وودز، إلى أن مستويات التشغيل الحالية لا يمكن استمرارها لفترة طويلة، وأن تحديات التكرير ستظل مؤثرة في الأسواق العالمية.

هوامش التكرير تعيد رسم أولويات المستثمرين

وقال سامر شقير: إن هذه التطورات دفعت هوامش التكرير إلى مستويات استثنائية، حيث تجاوز هامش تكرير الديزل الأوروبي 60 دولارًا للبرميل في بعض الفترات، فيما اقتربت علاوات البنزين الأوروبية من أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

وأضاف شقير، أن هذه الهوامش تعزز أرباح وحدات التكرير لدى شركات الطاقة المتكاملة، وترفع التدفقات النقدية الحرة، لكنها في المقابل تزيد من تكاليف النقل والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يغذي موجة تضخمية جديدة.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا ينظرون إلى شركات التكرير والطاقة المتكاملة باعتبارها من أكبر المستفيدين في البيئة الحالية، في حين تواجه القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة ضغوطًا متزايدة على هوامش أرباحها.

وأكد شقير، أن السوق لم يعد يقيم شركات الطاقة وفق حجم الاحتياطيات النفطية فقط، بل وفق قدرتها التشغيلية على تحويل الخام إلى منتجات عالية القيمة.

قراءة المستثمرين وتخصيص رأس المال

وأوضح سامر شقير، أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر في استراتيجيات تخصيص رأس المال داخل المحافظ الاستثمارية.

وأضاف شقير، أن الشركات التي تمتلك مرونة تشغيلية مرتفعة، وقدرة على الحفاظ على معدلات تشغيل عالية دون ارتفاع كبير في التكاليف، ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من الهوامش الاستثنائية التي يشهدها قطاع التكرير.

وأشار شقير، إلى أن التركيز على أسعار النفط الخام وحدها أصبح غير كافٍ لفهم اتجاهات السوق، موضحًا أن الفجوة بين أسعار الخام والمنتجات المكررة أصبحت المؤشر الأكثر أهمية للمستثمرين.

وأكد شقير، أن المستثمرين الذين يبنون قراراتهم على توقع عودة سريعة للتوازن في طاقات التكرير قد يواجهون فترة أطول من التقلبات وعدم اليقين.

رأس المال يتجه نحو الطاقة المتكاملة

وقال سامر شقير: إن جزءًا متزايدًا من رؤوس الأموال المؤسسية مرشح للتوجه نحو شركات التكرير والطاقة المتكاملة، خاصة في الأسواق التي تتمتع باستقرار تشغيلي وخطط توسعية مدعومة حكوميًّا.

وأضاف شقير، أن الاقتصادات المستوردة للوقود قد تواجه ضغوطًا على أسواق الأسهم والسندات إذا استمرت أسعار المنتجات المكررة عند مستوياتها الحالية، نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد وتأثيرها في الموازين التجارية.

وأشار شقير، إلى أن البيئة الحالية تمنح أفضلية واضحة للشركات التي تمتلك تكاملًا بين الإنتاج والتكرير والخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة.

الاقتصاد السعودي يملك فرصة استراتيجية

وأكد سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من التحولات الحالية بفضل بنيتها التحتية التكريرية المتطورة، وخططها المستمرة للتوسع في قطاعي التكرير والبتروكيماويات ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأضاف شقير، أن المشاريع الصناعية، والمدن الاقتصادية، والاستثمارات التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، توفر بيئة مناسبة لجذب المزيد من رؤوس الأموال إلى قطاعات الطاقة المتكاملة والخدمات اللوجستية.

وأشار شقير، إلى أن استمرار القيود على الصادرات الروسية والصينية قد يعزز فرص الشركات الخليجية في زيادة حصتها من أسواق المنتجات المكررة، إلى جانب دعم الاستثمارات في كفاءة الطاقة، والنقل الذكي، والحلول اللوجستية الحديثة.

وأكد شقير، أن الاقتصاد السعودي يمتلك مقومات تؤهله للعب دور رئيسي في إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية للطاقة خلال السنوات المقبلة.

المخاطر والسيناريوهات المحتملة

وأوضح سامر شقير، أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى تعميق أزمة التكرير، بينما قد يسهم أي تحسن في الملاحة عبر مضيق هرمز أو زيادة الصادرات الصينية في تخفيف الضغوط تدريجيًّا.

وأضاف شقير، أن التشغيل عند مستويات قياسية يرفع أيضًا احتمالات الأعطال والتوقفات غير المخطط لها في المصافي، وهو ما قد يؤدي إلى نقص إضافي في المنتجات المكررة.

وأشار شقير، إلى أنه في حال استمرار الأزمة حتى نهاية عام 2026، فمن المتوقع أن تبقى هوامش التكرير مرتفعة، بما يدعم أرباح شركات الطاقة المتكاملة ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستهلكة.

أما إذا تعافت طاقات التكرير تدريجيًّا، فمن المرجح أن تنخفض أسعار المنتجات البترولية بصورة تدريجية، مع بقاء العلاوات أعلى من مستوياتها التاريخية.

الآفاق الاستراتيجية

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن تحذيرات إكسون موبيل وشيفرون تمثل مؤشرًا واضحًا على أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة جديدة أصبحت فيها طاقات التكرير العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق، أكثر من إنتاج النفط الخام نفسه.

وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول سيواصلون إعادة توجيه رؤوس أموالهم نحو الأصول التي تستفيد من هذا الاختناق الهيكلي، وفي مقدمتها شركات التكرير المتكاملة، والخدمات اللوجستية، وتقنيات كفاءة الطاقة.

وأكد شقير، أن القيمة الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة لن تعتمد على متابعة أسعار النفط بصورة منفردة، بل على القدرة على قراءة التحولات الهيكلية في سلاسل القيمة العالمية للطاقة، مشيرًا إلى أن بناء مراكز استثمارية تستفيد من هذه المتغيرات سيكون أحد أهم محددات العائد طويل الأجل خلال ما تبقى من عام 2026 وما بعده.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة