الأربعاء 5 أغسطس 2026 12:23 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: مرونة المالية السعودية تُعزِّز ثقة المستثمرين رغم التقلبات الجيوسياسيةسامر شقير: الهواتف الذكية أصبحت شبكة رصد عامة تخفض تكلفة المخاطرالهند تُعيد هيكلة مشتريات النفط.. سامر شقير يقرأ مستقبل الاستثمار في أسواق الطاقةهوامش التكرير القياسية تُغيِّر قواعد الاستثمار.. سامر شقير يُحدِّد الفرص الجديدةسامر شقير: قفزة صادرات BYD تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار في السيارات الكهربائية عالميًّاسامر شقير: تحوُّل ”جبل عمر” إلى الربحية يؤكِّد نضوج الأصول السياحية السعوديةسامر شقير: الاستقرار الأمني أصبح أحد أهم معايير تدفقات رأس المال العالميةسامر شقير: إنفاق إيلون ماسك السياسي يرفع أهمية إدارة المخاطر في الأسواق الأمريكيةسامر شقير: نجاح الهند في جذب 41 مليار دولار يعكس قوة سياساتها النقديةسامر شقير: سفن التغييز العائمة أصبحت ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل أمن الطاقة في مصرسامر شقير: توثيق 180 منتجًا غذائيًّا تراثيًّا سعوديًّا يُحول الهوية المحلية إلى فرص استثمارية عالميةسامر شقير: شراكة صندوق الاستثمارات العامة وبروكفيلد تُعزز مكانة السعودية كمركز لرأس المال العالمي

بيزنس

سامر شقير: الهواتف الذكية أصبحت شبكة رصد عامة تخفض تكلفة المخاطر

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ أنظمة الإنذار المبكر المعتمدة على الهواتف الذكية تمثل تحولًا هيكليًّا في إدارة المخاطر الطبيعية، مشيرًا إلى أن نجاح نظام Android Earthquake Alerts في رصد الهزة الأرضية التي ضربت محيط السويس فجر الثالث من أغسطس 2026 يثبت أن التكنولوجيا الاستهلاكية أصبحت قادرة على أداء دور البنية التحتية العامة، بما ينعكس بصورة مباشرة على إعادة تسعير المخاطر في الأسواق الناشئة وتوجيه تدفقات رأس المال نحو قطاعات المرونة الرقمية والتأمين والبنية التحتية الذكية.

وأوضح سامر شقير، أن الهزة الأرضية، التي تراوحت قوتها التقديرية بين 5.0 و5.6 درجة، أظهرت قدرة نظام Android Earthquake Alerts التابع لجوجل على تحويل ملايين الهواتف الذكية إلى شبكة رصد زلزالية موزعة، تعتمد على مستشعرات التسارع المدمجة داخل الأجهزة لإرسال تنبيهات قبل وصول الموجات الزلزالية الأقوى بثوان، وهو ما وفر للمستخدمين فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية في دولة لا تمتلك شبكة رصد زلزالية كثيفة وفقًا للمعايير الدولية.

وأضاف سامر شقير، أن هذا الحدث لا يمثل نجاحًا تقنيًّا فحسب، بل يعكس تحولًا مؤسسيًّا في إدارة المخاطر، يفتح آفاقًا جديدة أمام إعادة تسعير الأصول في الأسواق الناشئة، ويشجع على توجيه الاستثمارات نحو تقنيات المرونة الرقمية، والتأمين البارامتري، والبنية التحتية الذكية.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذا النموذج يعكس توجهًا أوسع في الاستثمار المؤسسي يقوم على استغلال الأصول الاستهلاكية المنتشرة بالفعل لبناء بنية تحتية عامة بتكلفة هامشية منخفضة، موضحًا أن تغطية النظام وصلت إلى نحو 2.5 مليار مستخدم في ما يقارب 98 دولة، مقارنة بنحو 250 مليون شخص فقط كانوا يستفيدون من أنظمة الإنذار المبكر التقليدية قبل سنوات قليلة.

وأكد سامر شقير، أن هذا الانتشار الواسع يغير معادلة المخاطر في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لا تزال شبكات الرصد الزلزالي الرسمية محدودة، بينما تتزايد الاستثمارات في الأصول الحضرية والصناعية بوتيرة متسارعة.

وأوضح سامر شقير، أن النظام يعتمد على مزيج من المبادئ الفيزيائية والذكاء الاصطناعي، حيث ترصد الهواتف الموجات الزلزالية الأولية السريعة عبر مقاييس التسارع، ثم ترسل بيانات مجهولة الهوية إلى خوادم جوجل، التي تقوم بتحليل الإشارات الواردة من أجهزة متعددة لتحديد مركز الزلزال وقوته، قبل إرسال التنبيهات إلى المناطق المتوقع تأثرها قبل وصول الموجات الأكثر تدميرًا.

وأضاف شقير، أن التجربة المصرية أثبتت فاعلية هذا النموذج، حيث وفر النظام عدة ثوان لاتخاذ إجراءات احترازية، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية ملحوظة.

وأكد سامر شقير، أن القيمة الحقيقية لهذا التطور تتجاوز الإنذار المبكر، إذ يسهم في تقليص فجوة الحماية بين الخسائر الاقتصادية والتغطيات التأمينية، وهي فجوة لا تزال واسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرًا إلى أن مصر تعدُّ من الدول ذات التعرض المتوسط إلى المرتفع للمخاطر الزلزالية، خاصة في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر والصدع التحويلي للبحر الميت، ومع استمرار التوسع الحضري والصناعي، فإن أي تطور في أنظمة الإنذار المبكر ينعكس مباشرة على خفض الخسائر المتوقعة، وبالتالي تحسين تكلفة رأس المال بالنسبة للمطورين والممولين وشركات التأمين.

وقال سامر شقير: "ما نراه هنا ليس مجرد تطبيق تقني، بل إعادة تسعير للمخاطر النظامية في الأسواق الناشئة، عندما تتحول الأجهزة الاستهلاكية إلى شبكة رصد عامة، تنخفض تكلفة المعلومات، وترتفع قدرة المؤسسات على تسعير المخاطر بدقة أعلى، مما يفتح المجال لتدفقات رأس مال كانت محجوبة سابقا بسبب عدم اليقين".

وأشار شقير، إلى أن النظام لا يعزز مكانة جوجل كلاعب في البنية التحتية الرقمية للطوارئ فحسب، بل يخلق أيضًا فرصًا استثمارية واسعة في قطاعات متعددة، من بينها التأمين وإعادة التأمين، حيث يتيح تطوير منتجات تأمين بارامترية تعتمد على بيانات موضوعية مثل شدة الزلازل ووقت إصدار التنبيهات، بدلًا من الاعتماد فقط على تقييم حجم الأضرار بعد وقوعها.

وأضاف شقير، أن هذا التوجُّه يتماشى مع جهود مصر لتطوير أدوات تمويل الكوارث الطبيعية، بما في ذلك استكشاف سندات الكوارث وتوسيع سوق التأمين ضد المخاطر الطبيعية.

وأوضح سامر شقير، أن البنية التحتية والعقارات تمثل أيضًا أحد أبرز المستفيدين من هذه التقنيات، خاصة في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، وفي المناطق الصناعية الممتدة على طول قناة السويس، حيث يصبح الإنذار المبكر جزءًا من تقييم المخاطر بالنسبة للممولين والمستثمرين المؤسسيين، وهو ما يدعم رفع تقييمات الأصول نتيجة انخفاض احتمالات الخسائر غير المؤمن عليها.

وأشار شقير، إلى أن التطور يفتح فرصًا كبيرة أمام شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال زيادة الطلب على خوارزميات معالجة الإشارات في الوقت الحقيقي، وأجهزة الاستشعار منخفضة التكلفة، وتقنيات الحوسبة الطرفية، إضافة إلى حلول إنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة.

وأكد سامر شقير، أن هذا التحول يتقاطع بصورة مباشرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع المدن الذكية والمرونة والابتكار ضمن أولوياتها، موضحًا أن المشاريع الكبرى مثل نيوم والمناطق الاقتصادية الجديدة تحتاج إلى أنظمة متقدمة لإدارة المخاطر، وأن الاعتماد على شبكات إنذار قائمة على الهواتف الذكية يقلل الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية التقليدية، ويوفر نموذجًا مرنًا وقابلًا للتوسع في المناطق ذات الكثافات السكانية المختلفة.

وأضاف شقير: "المستثمرون المؤسسيون ينظرون اليوم إلى تقنيات المرونة كفئة أصول ناشئة، عندما يصبح الإنذار المبكر متاحًا بتكلفة شبه صفرية عبر الأجهزة الموجودة أصلًا، يتغير حساب العائد على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية في المنطقة، هذا يشجع على تخصيص رأس المال نحو المنصات التي تجمع بين البيانات والذكاء الاصطناعي والتأمين".

وأشار سامر شقير، إلى أن الحدث يعكس تحولًا أوسع في تفضيلات المستثمرين خلال عام 2026، حيث يتجه مديرو الأصول بصورة متزايدة إلى الأصول الدفاعية المدعومة بالتكنولوجيا، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة رأس المال في عدد من الأسواق.

وأوضح شقير، أن أنظمة الإنذار المبكر الموزعة تسهم في تقليل مخاطر الذيل المرتبطة بالكوارث الطبيعية، بما يجعل الأسواق الناشئة في المنطقة أكثر جاذبية مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وأضاف شقير، أن هذا التطور يفرض ضغوطًا على نماذج التأمين التقليدية التي تعتمد على شبكات رصد مرتفعة التكلفة، بينما تتمتع الشركات القادرة على دمج بيانات الهواتف الذكية مع النماذج الاكتوارية بميزة تنافسية واضحة في تسعير المنتجات، في الوقت الذي تستفيد فيه شركات التكنولوجيا الكبرى من ميزات الحجم والبيانات لتعزيز موقعها في سلاسل القيمة الرقمية.

وأكد سامر شقير، أن التأثير يمتد أيضًا إلى الاقتصاد الكلي، حيث يسهم الحد من الخسائر المحتملة الناتجة عن الكوارث الطبيعية في دعم استقرار المالية العامة، وتقليل الحاجة إلى الإنفاق الطارئ، وتحسين التصنيفات الائتمانية للدول على المدى الطويل، إضافة إلى تعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات مثل السياحة والخدمات اللوجستية والتصنيع، قائلًا: "الاتجاه الأعمق هو دمج إدارة المخاطر الطبيعية ضمن استراتيجيات الاستثمار طويلة الأجل، المؤسسات التي تتجاهل هذه الطبقة من التكنولوجيا ستجد نفسها تسعر الأصول بشكل خاطئ، أما التي تدمجها فستحصل على ميزة في تخصيص رأس المال نحو النمو المستدام في المنطقة".

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار توسع نظام Android Earthquake Alerts وتطوره عبر تقنيات التعلم الآلي سيجعله جزءًا أساسيًّا من البنية التحتية الرقمية العالمية لإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تشهد نموًا عمرانيًّا متسارعًا ومشروعات تنموية كبرى، تمتلك فرصة حقيقية لإعادة تشكيل أسواق التأمين والتمويل والبنية التحتية من خلال هذه التقنيات.

وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين الذين يتابعون تدفقات رأس المال نحو تقنيات المرونة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة سيعتبرون هذا التطور مؤشرًا مبكرًا على اتجاهات الاستثمار المستقبلية، مؤكدًا أن القدرة على تحويل مليارات الهواتف الذكية إلى شبكة رصد عامة لا تقلل فقط من الخسائر البشرية والمادية، بل تُعيد أيضًا تعريف أساليب تسعير المخاطر وتوزيع رأس المال في الأسواق الناشئة، ليصبح الإنذار المبكر أداة مالية واستراتيجية تعزز جاذبية المنطقة للاستثمار طويل الأجل.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة