الأحد 2 أغسطس 2026 08:24 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الاستقرار الأمني أصبح أحد أهم معايير تدفقات رأس المال العالميةسامر شقير: إنفاق إيلون ماسك السياسي يرفع أهمية إدارة المخاطر في الأسواق الأمريكيةسامر شقير: نجاح الهند في جذب 41 مليار دولار يعكس قوة سياساتها النقديةسامر شقير: سفن التغييز العائمة أصبحت ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل أمن الطاقة في مصرسامر شقير: توثيق 180 منتجًا غذائيًّا تراثيًّا سعوديًّا يُحول الهوية المحلية إلى فرص استثمارية عالميةسامر شقير: شراكة صندوق الاستثمارات العامة وبروكفيلد تُعزز مكانة السعودية كمركز لرأس المال العالميسامر شقير: إدارة المخاطر أصبحت مفتاح نجاح الاستثمار في أسواق المالالصحراء الغربية المصرية تجذب المنافسة السعودية والعالمية.. سامر شقير يوضِّح الأبعاد الاستثماريةسامر شقير: الضغوط التنظيمية على المنصات الرقمية تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالميبلاكستون تفتتح مكتبها في الكويت بعد صفقة الأنابيب بـ16 مليار دولار.. سامر شقير يقرأ تحولات رأس المال العالميسامر شقير: شراكة هيوماين والنصر نموذج جديد لتخصيص رأس المال داخل منظومة رؤية 2030سامر شقير: التجارة السعودية العراقية تُعيد رسم خريطة تدفقات رأس المال الإقليمي

بيزنس

سامر شقير: نجاح الهند في جذب 41 مليار دولار يعكس قوة سياساتها النقدية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن نجاح الهند في استقطاب أكثر من 40 مليار دولار من التدفقات الأجنبية منذ يونيو 2026 يعكس قدرة السياسة النقدية على تعزيز الثقة وجذب السيولة حتى في بيئة عالمية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة والتقلبات الجيوسياسية.

وأوضح شقير، أن ودائع غير المقيمين المقومة بالعملات الأجنبية بلغت 36.72 مليار دولار حتى نهاية يوليو 2026، بينما أضافت قنوات الاقتراض الخارجي التجاري والاقتراض بالعملات الأجنبية نحو 4 مليارات دولار، ليرتفع إجمالي التدفقات إلى ما يقارب 41 مليار دولار.

وأضاف شقير، أن هذه التدفقات جاءت في وقت عمل فيه بنك الاحتياطي الهندي على تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الروبية في مواجهة ضغوط ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وهو ما أعاد رسم خريطة جاذبية الأسواق الناشئة أمام المستثمرين المؤسسيين، وفتح فرصًا جديدة في أدوات الدخل الثابت والأسهم والقطاعات المرتبطة بالاستهلاك والبنية التحتية، مع تأثير مباشر على قرارات تخصيص رأس المال في المحافظ العالمية والإقليمية.

السياسات التنظيمية عززت سرعة تدفق السيولة

وأشار سامر شقير، إلى أن الإجراءات التنظيمية التي أطلقها بنك الاحتياطي الهندي في يونيو 2026 نجحت في تعبئة سيولة دولارية تجاوزت التوقعات الأولية خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضح شقير، أن ودائع العملات الأجنبية لغير المقيمين وصلت إلى 36.72 مليار دولار حتى 31 يوليو 2026، بينما ساهم الاقتراض الخارجي التجاري والاقتراض بالعملات الأجنبية في إضافة نحو 4 مليارات دولار، ليبلغ إجمالي التدفقات نحو 41 مليار دولار.

وأضاف شقير، أن هذه الحصيلة تجاوزت الأموال التي تم جمعها خلال حملة مماثلة في عام 2013 رغم أن تلك الحملة استغرقت فترة أطول، مؤكدًا أن السياسة النقدية الهندية أثبتت قدرتها على الاستفادة من قاعدة المغتربين الهنود باعتبارها أحد أكثر مصادر العملات الأجنبية استقرارًا.

ضغوط الروبية دفعت البنك المركزي إلى التحرك

وقال سامر شقير: إن هذه التحركات جاءت في ظل ضغوط مزدوجة واجهتها الروبية، تمثلت في ارتفاع أسعار النفط الخام بالتزامن مع التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى تقلبات تدفقات المحافظ الاستثمارية.

وأضاف شقير، أن بنك الاحتياطي الهندي تدخل ببيع جزء من احتياطياته لدعم العملة، بينما ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات قاربت 682 مليار دولار بحلول أواخر يوليو، مدعومة بصورة جزئية بهذه التدفقات الجديدة.

وأكد شقير، أن هذه المؤشرات تعطي صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول رسالة واضحة مفادها أن الهند لا تزال قادرة على جذب رؤوس الأموال رغم ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة واستمرار تقلبات أسواق السلع.

المغتربون شكلوا مصدر التمويل الأكثر استقرارًا

وأوضح سامر شقير، أن الاقتصاد الهندي اعتمد تاريخيًّا على مزيج من الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المغتربين، وتدفقات المحافظ الاستثمارية لتمويل عجز الحساب الجاري ودعم النمو الاقتصادي.

وأشار شقير، إلى أن تحويلات المغتربين سجلت مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، وتجاوزت في بعض الفترات فاتورة واردات النفط.

وأضاف شقير، أن إجراءات يونيو 2026 ركزت على خفض تكاليف التحوط الخاصة بودائع FCNR(B) لآجال تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مع إعفاء هذه الودائع من متطلبات الاحتياطي النقدي والسيولة النظامية، إلى جانب تقديم تسهيلات للاقتراض الخارجي الموجه للشركات العامة.

وأكد شقير، أن النتيجة جاءت في صورة تسارع كبير في حجم الودائع خلال أسابيع قليلة، بما يعكس استجابة قوية من الجاليات الهندية المقيمة في دول الخليج وأمريكا الشمالية وأوروبا.

رأس المال "اللزج" أصبح أكثر أهمية

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه التطورات أبرزت أهمية ما وصفه بـ"رأس المال اللزج"، وهو رأس المال القادم من المغتربين، مقارنة بتدفقات المحافظ الاستثمارية التي تتسم بسرعة الدخول والخروج.

وأضاف شقير، أن السياسات التي خفضت تكلفة الاحتفاظ بالدولار داخل النظام المصرفي الهندي نجحت في إعادة توجيه جزء من السيولة العالمية نحو الأصول المرتبطة بالاقتصاد الهندي، وهو ما قد يدعم تقييمات السندات الحكومية والأسهم، خصوصًا في القطاعات الدفاعية.

المستثمرون المؤسسيون أعادوا تقييم الأسواق الناشئة

وأوضح سامر شقير، أن هذه التدفقات حملت دلالتين مهمتين بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين.

فمن ناحية، عززت قدرة البنك المركزي على إدارة سعر صرف الروبية دون استنزاف مفرط للاحتياطيات، وهو ما خفض مخاطر التقلبات الحادة في العملة، وحسن البيئة الاستثمارية لأدوات الدين المحلية.

ومن ناحية أخرى، أشار شقير إلى أن زيادة السيولة الدولارية قد تمارس ضغوطًا محدودة على أسعار الفائدة المحلية، أو تؤدي إلى إعادة تقييم مخاطر الائتمان داخل القطاع المصرفي الذي يستقبل هذه الودائع.

وأضاف شقير، أن تخصيص رأس المال في الأسواق الناشئة بدأ يتحول تدريجيًّا نحو الاقتصادات التي تمتلك جاليات كبيرة في الخارج، إلى جانب امتلاكها أدوات تنظيمية مرنة قادرة على جذب السيولة بسرعة.

وأكد شقير، أن الهند، بفضل حجم جاليتها وعمق سوقها المحلي، أصبحت توفر للمستثمرين مزيجًا من العائد والاستقرار النسبي يتجاوز ما تقدمه بعض الأسواق الناشئة الأخرى خلال المرحلة الحالية.

القطاعات المستفيدة من التدفقات

وقال سامر شقير: إن البنوك الهندية تعد من أبرز المستفيدين من هذه التطورات نتيجة انخفاض تكلفة التمويل بالدولار، وهو ما يدعم قدرتها على التوسع في الإقراض.

وأضاف شقير، أن سوق السندات الحكومية قد يشهد تدفقات إضافية من المستثمرين الأجانب بعد تخفيف القيود الضريبية وفتح آجال أطول ضمن مسار الوصول الكامل، مشيرًا إلى أن سوق الأسهم قد يستفيد بصورة غير مباشرة من تحسن الثقة في استقرار العملة، وانخفاض مخاطر التضخم المستورد إذا استمرت أسعار النفط في التراجع.

انعكاسات مباشرة على دول الخليج

وأوضح سامر شقير، أن هذه التطورات ترتبط بصورة وثيقة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشكل الجاليات الهندية نسبة كبيرة من القوى العاملة، وتساهم تحويلاتها وودائعها في جزء مهم من التدفقات المالية.

وأضاف شقير، أن نجاح الهند في جذب هذه الأموال أعاد طرح مسألة المنافسة على رأس المال البشري والمالي بين الاقتصادات الآسيوية ودول الخليج.

وأشار شقير، إلى أنه في الوقت الذي تعمل فيه المملكة العربية السعودية، ضمن رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة، على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتنويع مصادر النمو، تقدم التجربة الهندية مثالًا عمليًّا على أهمية الأدوات التنظيمية السريعة في تحريك السيولة قصيرة ومتوسطة الأجل.

وأكد شقير، أن المستثمرين الخليجيين، سواء من الصناديق السيادية أو المكاتب العائلية، قد يجدون في الاستقرار النسبي للروبية فرصة لإعادة تقييم استثماراتهم في الأصول الهندية، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والخدمات المالية.

وأضاف شقير، أن قرارات تخصيص رأس المال يجب ألا تعتمد على العائد المتوقع فقط، وإنما ينبغي أن تأخذ في الاعتبار ارتباط التدفقات بدورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

المخاطر والسيناريوهات المحتملة

وقال سامر شقير: إن الزخم الحالي لا يلغي وجود عدد من المخاطر التي يجب مراقبتها.

وأوضح شقير، أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط أو تصعيد في التوترات بالممرات البحرية قد يعيد الضغوط على الروبية، ويقلل من أثر التدفقات الحالية.

وأضاف شقير، أن انتهاء نافذة التسهيلات المقررة في نهاية سبتمبر 2026 قد يؤدي إلى تباطؤ وتيرة التدفقات إذا لم يتم تمديدها أو استبدالها بآليات دائمة.

وأشار شقير، إلى أن الاعتماد المتزايد على ودائع المغتربين قد يؤدي إلى تركيز بعض المخاطر داخل النظام المصرفي إذا شهدت هذه الودائع عمليات سحب جماعية خلال فترات عدم الاستقرار.

النظرة المستقبلية

وأوضح سامر شقير، أنه في السيناريو الأساسي، من المتوقع أن تستمر التدفقات الأجنبية في دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الهندي خلال الربع الثالث من عام 2026، وهو ما قد ينعكس على تحسن تدريجي في تقييمات الأصول الهندية.

وأضاف شقير، أنه في السيناريو الأكثر تفاؤلًا قد ترتفع التدفقات الإجمالية إلى ما بين 60 و70 مليار دولار قبل نهاية فترة التسهيلات، وفقًا لبعض التقديرات المصرفية، وهو ما سيعزز مكانة الهند باعتبارها إحدى أهم وجهات رأس المال في الأسواق الناشئة.

الآفاق الاستراتيجية للمستثمرين

واختتم سامر شقير قائلًا: إن التجربة الهندية أكدت مجددًا أن السياسات النقدية والتنظيمية القادرة على تحريك رؤوس الأموال بسرعة تمثل إحدى أكثر الأدوات فاعلية في مواجهة التقلبات الخارجية.

وأضاف شقير، أن الهند نجحت في الاستفادة من قاعدة مغتربيها ومن مرونة نظامها المصرفي لتعزيز الاستقرار النقدي، وهو ما يدفع مديري الأصول وصناديق الثروة إلى إعادة تقييم أوزان الأسواق الناشئة الآسيوية داخل محافظهم الاستثمارية، مع إعطاء أولوية أكبر لجودة المؤسسات والاستقرار النقدي إلى جانب معدلات النمو.

وأكد شقير، أن الاستثمار طويل الأجل في مثل هذه البيئات يتطلب قراءة دقيقة لدورات رأس المال العالمية، وفهمًا عميقًا للعلاقة بين السياسات المحلية والتدفقات الخارجية، مشيرًا إلى أن القدرة على جذب "رأس المال اللزج" ستبقى أحد أهم مؤشرات المرونة الاقتصادية التي يراقبها المستثمرون المؤسسيون خلال المرحلة المقبلة.

#سامر شقير #samer choucair #samerchoucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision2030 #سوق المال #التنمية المستدامة