سامر شقير: تكلفة الانتظار في أسواق 2026 أكبر من تقلبات الأسعار
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن البيئة الاستثمارية في 2026 تفرض على المؤسسات وصناديق الثروة والمكاتب العائلية إعادة النظر في تكلفة إبقاء رأس المال خارج الأصول المنتجة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الفائدة وجاذبية الودائع لأجل قد يبرران الحذر على المدى القصير، لكن تحويل السيولة الاحترازية إلى استراتيجية دائمة قد يؤدي إلى خسارة سنوات من العائد المركب.
وأوضح سامر شقير أن السؤال الاستثماري لم يعد يقتصر على مكان وضع رأس المال، بل أصبح مرتبطًا بتكلفة تأجيل القرار، مشيرًا إلى أن "الانتظار يسعر في الميزانية كأنه أصل آمن، بينما هو في الحقيقة التزام غير ظاهر يتضخم مع الوقت".
وأضاف سامر شقير أن الفائدة المركبة تجعل تكلفة التأخير أكبر كلما امتد الأفق الزمني، وأن المستثمر الذي يؤجل الاستثمار لخمس أو عشر سنوات لا يخسر فقط المبالغ التي كان يمكن استثمارها، وإنما يخسر أيضًا العوائد التي كان يمكن أن تتراكم على تلك المبالغ خلال الفترة نفسها.
ويرى سامر شقير أن هذه المسألة تكتسب أهمية خاصة في السعودية والخليج مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًّا، وبقاء الودائع والأدوات قصيرة الأجل خيارًا جذابًا للمستثمرين، في الوقت الذي يتواصل فيه تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 وتوسيع الاقتصاد غير النفطي والاستثمار في قطاعات جديدة.
وأشار إلى أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026 إلى 2030 تركز بصورة أكبر على كفاءة تخصيص رأس المال وخلق القيمة وجذب الاستثمارات الخاصة، بعد سنوات من التوسع في تأسيس القطاعات والمشاريع، ما يعني أن الفرص الاستثمارية المقبلة قد تكون أكثر انتقائية وأقل اعتمادًا على الإنفاق الحكومي المباشر.
وقال سامر شقير: "إن المرحلة الثانية من التحول السعودي لا تكافئ رأس المال الجالس، بل تكافئ رأس المال الذي يصل مبكرًا إلى المنظومات التي يعاد ترتيب أولوياتها"، مشيرًا إلى قطاعات السياحة والترفيه والتطوير الحضري والتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية والطاقة والمياه، إضافة إلى الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية والرعاية الصحية.
وأكد أن انخفاض التضخم في المملكة لا يلغي تكلفة الفرصة البديلة، حتى وإن كان يحافظ بدرجة أكبر على القوة الشرائية للسيولة مقارنة باقتصادات تواجه ضغوطا تضخمية أعلى، موضحًا أن العائد النقدي قد يكون مناسبًا للالتزامات القريبة والاحتياجات التشغيلية، لكنه لا يمثل بديلًا دائمًا عن الاستثمار في الأصول المنتجة.
ويفرق سامر شقير بين نوعين من الانتظار، قائلًا: "إن انتظار معلومات ناقصة يمكن سدها بالتحليل هو إدارة مخاطر، أما انتظار شعور بالأمان لن يكتمل فهو تسويف استثماري يرتدي ثوب الحذر".
وأشار إلى أن المستثمر المؤسسي يستطيع تقليل مخاطر التوقيت من خلال الاستثمار التدريجي وإعادة التوازن بدلًا من محاولة تحديد القاع أو القمة، مع وضع حدود واضحة للتعرض للأصول المنتجة ومراجعة تكلفة الفرصة بنفس صرامة مراجعة خسائر السوق.
وعلى مستوى الأسواق العالمية، يرى سامر شقير أن البقاء خارج السوق لفترات طويلة قد يحرم المستثمر من فترات الارتفاع التي غالبًا ما تتركز في نوافذ قصيرة يصعب التنبؤ بها، بينما قد يؤدي الانتظار في الدخل الثابت قصير الأجل إلى مخاطر إعادة الاستثمار إذا دخلت البنوك المركزية لاحقًا في دورة خفض للفائدة.
وأكد أن البدء المبكر لا يعني تجاهل المخاطر، مشيرًا إلى استمرار مخاطر إعادة تسعير الأسهم العالمية وتقلب أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتغيرات أسعار الفائدة والمخاطر التنفيذية في المشاريع الكبرى.
وأضاف أن التمييز الأساسي يجب أن يكون بين المخاطر السوقية التي يمكن إدارتها من خلال التنويع وإعادة التوازن، ومخاطر الزمن الناتجة عن عدم الاستثمار، قائلًا: "إن المحفظة التي تبدأ مبكرًا يمكن إعادة توازنها، أما المحفظة التي لم تبدأ فلا يعاد توازنها، بل تستأنف من الصفر المركب".
ويرى سامر شقير أن تكلفة التأخير ستكون أكثر وضوحًا في القطاعات التي تعتمد على الأفق الطويل والتراكم، مثل البنية التحتية والطاقة المتجددة والتصنيع والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، حيث قد يؤدي التأخير إلى خسارة مواقع في سلاسل القيمة وليس مجرد الدخول بسعر أعلى.
وفي القطاع العقاري، أشار شقير إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل قد يضغط على الطلب السكني، بينما تظل المشاريع الحضرية الكبرى المرتبطة برؤية 2030 مدعومة بالإنفاق العام والشراكات، ما يجعل الانتقاء وتوقيت الدخول أكثر أهمية من تبني موقف شامل تجاه القطاع، مؤكدًا أن الاستثمار في السعودية خلال المرحلة المقبلة سيتأثر بقدرة القطاع الخاص على توسيع دوره مع انتقال صندوق الاستثمارات العامة تدريجيًّا من دور المحرك الأول إلى دور الشريك في خلق القيمة.
واختتم سامر شقير بأن "العائد المركب لا يفاوض، إما أن يعمل لصالح المحفظة من اليوم، أو يعمل ضدها بصمت إلى أن يظهر الفارق في سنة الهدف لا في نشرة الأسبوع"، مؤكدًا أن الانضباط الزمني أصبح جزءًا من إدارة المخاطر وتخصيص رأس المال، وليس نقيضًا له.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماري
سامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعية
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند
سامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد...
سامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات...