الجمعة 23 أكتوبر 2026 09:55 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي الصناعي يفتح فرصا استثمارية جديدة أمام الخليجسامر شقير: تنويع الاقتصاد السعودي يتطلب بناء شركات قادرة على المنافسة عالميًّاسامر شقير: زمن شراء أي عقار وانتظار ارتفاع سعره أصبح أكثر خطورةسامر شقير: تراجع إنفاق الأندية السعودية إلى 407 ملايين دولار يمهد لمرحلة جديدة من الخصخصةسامر شقير: الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى فخ استثماري بمليارات الدولاراتسامر شقير: حكم مانشستر سيتي يرفع تكلفة المخاطر التنظيمية على الاستثمارات الرياضية الخليجيةقرية سولت رأس الحكمة SALT من تطوير مصر على شاطئ مباشر بطول 850 مترًاوادي ويست رأس الحكمة Wadi West من مدن: تاون هاوس كاملة التشطيب بحدائق خاصةقرية بلاج سيدي عبد الرحمن Plage North Coast من ماونتن فيوسامر شقير: «سير» تختبر معادلة الـ399 ألف ريال.. نجاح المصنع يبدأ من إقناع المشتريسامر شقير: بيانات العملاء أصبحت أحد أهم محركات أرباح أمازون ومخاطرها التنظيميةسامر شقير: سوق الطروحات السعودية أمام اختبار صعب قبل نوفمبر

نيوز أوتو

سامر شقير: الصين تغلق صنبور الأسمدة.. والعالم يدفع الثمن

سامر شقير
سامر شقير

لم يعد الحديث عن الحروب في الشرق الأوسط مقتصرًا على الصواريخ والنفط فقط، بل امتد اليوم إلى صحن الطعام العالمي، وما يحدث الآن يكشف بوضوح كيف يمكن لصراع إقليمي أن يتحوَّل بسرعة إلى أزمة غذاء تضرب العالم بأسره، مع دخول عنصر جديد في المعادلة: الأسمدة.

إغلاق مضيق هرمز فعليًّا لم يكُن مجرد تطور عسكري، بل نقطة تحوُّل في سلاسل الإمداد العالمية، هذا الشريان البحري يمر عبره جزء ضخم من تجارة المواد الأساسية، وعلى رأسها الكبريت والفوسفات، وهما عنصران حيويان لإنتاج الأسمدة.

ومع تعطل نحو 44% من تجارة الكبريت العالمية، بدأت التداعيات تظهر سريعًا في دول تعتمد على هذه المواد، من المغرب إلى الصين وإندونيسيا، لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد.

الصين، أكبر منتج للأسمدة في العالم، قررت تشديد قبضتها على صادراتها بشكل غير مسبوق، وتعليق تصدير الفوسفات، وقف شحنات NPK، وعدم إصدار تصاريح لتصدير اليوريا خلال 2026، كلها قرارات تعكس تحولًا استراتيجيًّا واضحًا، الأولوية للسوق المحلية مهما كان الثمن عالميًّا.

اقرأ أيضاً

ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار اليوريا داخل الصين بنحو 40%، في إشارة إلى حجم الضغط حتى داخل أكبر المنتجين، والمفارقة الكبرى ظهرت عندما طلبت الهند، أكبر مستورد لليوريا عالميًّا، إمدادات طارئة من بكين في مارس 2026 لكن الرد كان صامتًا وحاسمًا: لا صادرات.

وهذا الرفض دفع نيودلهي للبحث عن بدائل من روسيا والمغرب وبيلاروسيا، لكنها اصطدمت بواقع صعب؛ الإمدادات محدودة والأسعار مرتفعة، في سوق يعاني أصلًا من ضغوط ممتدة منذ أزمة 2022.

ما تفعله الصين ليس مجرد قرار اقتصادي، بل تحرك محسوب بدقة، بكين تُدرك أنَّ الأمن الغذائي الداخلي لقرابة 1.4 مليار نسمة لا يحتمل المخاطرة، لكنها في الوقت نفسه تستفيد من الوضع بشكل غير مباشر، الحصول على نفط إيراني بأسعار مخفضة، مع تقليص إمدادات الأسمدة عالميًا، يمنحها نفوذًا مزدوجًا في معادلة الطاقة والغذاء.

التأثيرات بدأت تتسلل بالفعل إلى الاقتصاد العالمي، والدول النامية تواجه خطر انخفاض إنتاج المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة والأرز، ما ينذر بارتفاع جديد في أسعار الغذاء وزيادة التضخم.

أما الأسواق، فتترقب فرصًا في شركات الأسمدة خارج الصين، لكنها فرص محفوفة بمخاطر عالية في بيئة شديدة التقلب.

سياسيًّا، يتصاعد التوتر في الغرب، حيث يُنظر إلى الصين باعتبارها "الرابح الصامت" في هذه الأزمة؛ دولة لا تخوض الحرب، لكنها تجني مكاسبها الاستراتيجية منها، ومع كل يوم يمر، يتضح أن العالم لم يعد فقط أمام أزمة طاقة، بل أمام إعادة تشكيل موازين القوة عبر سلاح الغذاء.

السؤال الأهم الآن: هل نشهد بداية نظام اقتصادي جديد تُعاد فيه كتابة قواعد النفوذ العالمي؟ ربما لا تزال الإجابة غير مكتملة، لكن المؤكد أن ما يحدث اليوم يتجاوز مجرد أزمة مؤقتة، إنه تحوُّل عميق في طريقة إدارة العالم لموارده الأساسية.

أزمة الأسمدة العالمية #حظر الصين الأسمدة #فوسفات الصين #يوريا الهند #حرب إيران والأسمدة ⇧