الأحد 12 أبريل 2026 12:25 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الفضة تتفوق على الذهب في سباق الثروة القادمسامر شقير يكتب.. النفط يعود كسلاح اقتصادي عالمي وسط اضطراب الأسواقسامر شقير: أزمة الغذاء تتحوَّل إلى زلزال اقتصادي يُهدِّد استقرار العالمسامر شقير: حرب الخليج تتجاوز أسواق الطاقة لتضرب قلب الأمن الغذائيسامر شقير: تقلبات أسعار النفط تعكس تحوُّل السوق إلى رهينة التوترات الجيوسياسية وهشاشة الهدنة الإقليميةسامر شقير: الوظائف الخضراء هي الملاذ الآمن للاقتصاد السعودي أمام ثورة الذكاء الاصطناعيسامر شقير: درون بـ2500 دولار يقلب معادلة الحرب في الخليج ويؤسس لاقتصاد دفاعي جديدسامر شقير يُفكِّك شيفرة السبعين طلبًا.. هل تشهد السعودية أكبر موجة استحواذات عالمية في تاريخها؟شقير يرسم خارطة طريق الاستثمار العالمي.. مضيق هرمز يحتضر والثروة تُعاد كتابتها في السعوديةسامر شقير: السر الذي تجاهلته أمازون فصنعت ”ميشو” الملياراتسامر شقير: اكتتاب ”سبيس إكس” في يونيو 2026 هو ”بيج بانج” المال والأعمال في القرن الحاليسامر شقير يُحلِّل درس «وارن بافيت» في بيع أسهم أبل مبكرًا وأهمية السيولة في 2026

نيوز أوتو

سامر شقير يكتب.. النفط يعود كسلاح اقتصادي عالمي وسط اضطراب الأسواق

سامر شقير
سامر شقير

في لحظة فارقة من تقلبات أسواق الطاقة العالمية، عاد النفط إلى واجهة المشهد بقوة، مسجلًا قفزة لافتة أعادت طرح السؤال القديم الجديد، هل نحن أمام موجة صعود جديدة تقود الأسعار إلى مستوى 100 دولار للبرميل وما فوق، أم أن ما يحدث مجرد ارتداد مؤقت داخل سوق شديد الحساسية؟

بيانات التداول الأخيرة أظهرت ارتفاع العقود الآجلة للنفط الأمريكي (WTI) بنسبة 3.66% ليصل إلى 97.87 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 1.23% ليستقر عند 95.92 دولار.
وخلال جلسة واحدة فقط، تحرَّك السوق من هدوء نسبي في آسيا إلى تسارع في أوروبا، وصولًا إلى

موجة صعود قوية في الجلسة الأمريكية، دفعت الأسعار إلى قمة داخلية تجاوزت 102 دولار قبل أن تستقر قرب 98 دولارًا، في إشارة واضحة إلى دخول السوق مرحلة جديدة من الزخم وليس مجرد تذبذب عابر.

من منظور تحليلي، هذا التحرك لا يمكن فصله عن مجموعة من العوامل المتداخلة التي أعادت تشكيل ميزان العرض والطلب، أول هذه العوامل هو التوتر الجيوسياسي المتصاعد، خصوصًا مع

اقرأ أيضاً

المخاوف المرتبطة بممرات الطاقة الحساسة مثل مضيق هرمز، حيث أي اضطراب محتمل ينعكس فورًا على الأسعار العالمية، العامل الثاني يتمثل في قوة الطلب العالمي، مع مؤشرات واضحة على

انتعاش الاستهلاك في الصين، واستقرار الطلب الأمريكي عند مستويات أعلى من المتوقع.
إلى جانب ذلك، جاءت بيانات المخزونات الأمريكية لتؤكِّد وجود سحب أكبر من التقديرات، وهو ما يعكس طلبًا فعليًّا في السوق وليس مجرد مضاربات مالية.

أما العامل الرابع، فهو تراجع الدولار الأمريكي، ما جعل النفط أكثر جاذبية للمشترين خارج الولايات المتحدة، وبالتالي دعم الاتجاه الصعودي للأسعار.

في هذا السياق، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ ما يحدث ليس مفاجأة بقدر ما هو إعادة تسعير حقيقية لسوق الطاقة في عالم يزداد اضطرابًا، ويؤكِّد أنَّ السوق دخل مرحلة "التوازن الحرج"، حيث يتقاطع طلب قوي مع عرض مهدد ومخاطر سياسية مرتفعة، وهو ما يجعل أي تطور إضافي قادرًا على دفع الأسعار بسرعة نحو نطاق 100 إلى 105 دولارات.

من زاوية استثمارية، فإن هذه المرحلة لا تحتمل التردد أو الانتظار السلبي، بل هي مرحلة إعادة تموضع استراتيجي داخل المحافظ الاستثمارية.

قطاع الطاقة، وخاصة الشركات الكبرى وخدمات الحفر والإنتاج، يعود إلى دائرة الاهتمام بقوة، إلى جانب صناديق المؤشرات المرتبطة بالنفط مثل USO وXLE. وفي المقابل، يصبح التحوط من التضخم عبر الذهب والسلع خيارًا ضروريًّا لتوازن المخاطر، خصوصًا في ظل احتمالات استمرار الضغوط السعرية.

كما أن العلاقة العكسية بين النفط والدولار تظل عاملًا محوريًّا في قراءة المرحلة المقبلة، حيث إن أي ضعف إضافي في العملة الأمريكية قد يشكِّل وقودًا إضافيًّا لموجة صعود جديدة في أسعار الخام، وعلى المدى الأبعد، يبرز الاستثمار في الطاقة المتجددة كخيار تحوطي استراتيجي ضد تقلبات الوقود الأحفوري.

انعكاسات هذا الصعود لا تقف عند حدود الأسواق المالية فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
دول الخليج مرشحة للاستفادة المباشرة من تحسن الأسعار عبر تعزيز الإيرادات النفطية، في حين تواجه الاقتصادات المستوردة ضغوطًا تضخمية إضافية قد تدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية.

أما الأسواق المالية، فمن المتوقع أن تشهد صعودًا في أسهم الطاقة مقابل ضغوط على قطاعات الطيران والنقل والتكنولوجيا، في بيئة استثمارية أكثر تقلبًا.

وفق قراءة سامر شقير، فإن مستوى 98 دولارًا يمثل نقطة مفصلية في مسار السوق، فإذا تمكن النفط من الاستقرار فوق هذا الحاجز لعدة جلسات، فإن الطريق يصبح ممهدًا لاختبار مستويات 102 إلى 105 دولارات خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في حال استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم استقرار جانب العرض.

في النهاية، ما نشهده اليوم ليس مجرد ارتفاع سعري، بل لحظة إعادة تشكيل لدورة الطاقة العالمية، وبين فرصة الربح ومخاطر التقلب، تبقى القاعدة الاستثمارية الأهم واضحة: الأسواق لا تُدار بالعاطفة، بل بالانضباط، والقراءة الدقيقة للاتجاه قبل أن يتحول إلى حقيقة مكتملة.

أسعار النفط أسواق الطاقة خام برنت التضخم العالمي مضيق هرمز.