الجمعة 28 أغسطس 2026 07:44 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات

بيزنس

سامر شقير: العلمين تدخل اختبار التحوُّل من منتجع صيفي إلى أصل سياحي يعمل على مدار العام

سامر شقير
سامر شقير

رأى رائد الاستثمار سامر شقير، أن بدء الرحلات المباشرة من روسيا إلى مطار العلمين الدولي في 31 أغسطس، مع رحلة إضافية في 2 سبتمبر واستمرار التشغيل حتى نهاية نوفمبر، يمثل اختبارًا لقدرة الساحل الشمالي على الانتقال من موسم صيفي قصير إلى مقصد دولي ممتد.

وأوضح شقير، أن أهمية الخطوة استثماريًا لا تكمن في زيادة المقاعد الجوية فقط، وإنما في رفع إشغال الأصول الفندقية، وإطالة الموسم، وإعادة تقييم العقارات والضيافة في العلمين على أساس تشغيل أطول.

إطالة الموسم تعيد تشكيل اقتصاديات السياحة

اقرأ أيضاً

أشار سامر شقير، إلى أن السياحة المصرية تعتمد في توليد النقد الأجنبي على ليالي الإقامة ومتوسط الإنفاق وطول الموسم، معتبرًا أن المتغير الثالث يمثل التحدي الأكبر للساحل الشمالي، وكانت وزارة السياحة قد رفعت حوافز شركات الطيران خلال الصيف، مع زيادات إضافية في أكتوبر ونوفمبر، مستفيدة من تجربة العام السابق في إطالة الموسم.

واستهدفت مصر جذب 250 إلى 260 ألف سائح أجنبي إلى الساحل الشمالي خلال صيف 2026، بينما قد تقترب حركة العلمين من 300 ألف سائح خلال العام مقابل نحو 170 ألفًا في 2025، بنمو يقارب 57%.

وأضاف شقير أن إيرادات السياحة بلغت نحو 14.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية بزيادة تقارب 15%، بعد أن تجاوزت 16 مليار دولار في السنة المالية السابقة، وفي الوقت نفسه تستهدف مصر الوصول إلى 30 مليون سائح، مع خطط لجذب استثمارات فندقية بقيمة 35.4 مليار دولار لإضافة نحو 340 ألف غرفة بحلول 2031، لترتفع الطاقة الإجمالية إلى قرابة 568 ألف غرفة مقابل نحو 228 ألفًا بنهاية 2024.

روسيا تفتح نافذة جديدة على المتوسط

قال سامر شقير: إن دخول السوق الروسية إلى العلمين ينقل جزءًا من النموذج الذي دعم الغردقة وشرم الشيخ إلى المتوسط. فقد بدأت شركات مصرية ومنظمو رحلات روس التشغيل، ونفذت إير كايرو رحلات أولى بين العلمين وموسكو بطاقة مكتملة، بينما أطلقت Anex وFUN&SUN وCoral Travel برامج شارتر وكتلًا من المقاعد حتى أكتوبر.

كما ارتفع عدد الرحلات إلى العلمين إلى 3,193 رحلة مقابل 2,542 في فترة المقارنة، بنمو 26%، مع وصول عدد الشركات العاملة إلى 15 شركة، بينها الاتحاد للطيران وفلاي دبي وطيران ناس والخطوط السعودية وإير كايرو.

وأكد شقير أن الخليج سبق روسيا إلى الوجهة؛ إذ أعلنت الخطوط السعودية 6 رحلات أسبوعيًا من الرياض وجدة، بينما رفعت فلاي دبي التشغيل إلى رحلة يومية خلال الصيف، واعتبر أن الطلب الخليجي يدعم العقار والإنفاق المرتفع، بينما يمكن للطلب الروسي أن يدعم إشغال الفنادق خلال موسم الكتف.

العلامة الاستثمارية للعلمين تتجاوز السياحة

وأوضح سامر شقير أن «الرحلة المباشرة لا تخلق أصلًا جديدًا، لكنها تغير مدة الاستفادة من الأصل القائم»، مشيرًا إلى أن المستثمر المؤسسي يراقب انخفاض تذبذب الإشغال بين أغسطس ونوفمبر أكثر من عدد المقاعد ذاته.

وأضاف شقير أن العلمين تمتلك نحو 4 آلاف مفتاح فندقي وفق تقديرات استشارية، مع خطط لزيادة المخزون بنحو الثلثين بحلول 2030، محذرًا من الفجوة بين الوحدات السكنية الموسمية والأصول الفندقية القادرة على العمل وفق معايير منظمي الرحلات الدوليين.

العقار والطيران في دائرة المستفيدين

رجَّح سامر شقير أن يكون الطيران المستفيد الأسرع، بينما تمثل الضيافة الاختبار التشغيلي الأهم، ويظل العقار الرهان الأطول أجلًا، مشيرًا إلى أن العلمين الجديدة تُبنى كمدينة متكاملة تضم الأبراج والجامعات والمقار الإدارية والترفيه، وأن الرحلات الروسية لا تعيد تسعير المتر فوراً، لكنها تدعم رواية «المدينة على مدار العام».

ورأى شقير أن رأس المال الخليجي حاضر عبر الطيران والضيافة والعقار والطاقة، ما يجعل القصة المصرية جزءًا من منظومة استثمار إقليمية أوسع تتقاطع مع مستهدفات رؤية 2030 السعودية.

المخاطر التي يراقبها المستثمر

حدد سامر شقير أبرز المخاطر في استمرار الرحلات بعد نوفمبر، والطاقة الاستيعابية للمطار والخدمات الأرضية، وجودة المنتج مقارنة بالغردقة وأنطاليا، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالسوق الروسية واحتمال فائض المعروض العقاري إذا ظل المشروع يعتمد على البيع بدلًا من التشغيل.

وأشار شقير إلى أن الاختبار الحقيقي سيكون في معدل تكرار الرحلات بعد نوفمبر، وسعر الليلة في أكتوبر مقارنة بأغسطس، ونسبة إشغال العلمين مقابل شرم الشيخ خلال الفترة نفسها.

النظرة الاستراتيجية

واختتم سامر شقير بأن المرحلة الحالية تدعم الاستثمار في الأصول الفندقية القائمة، والطيران المرن، وإدارة الفنادق، والنقل والخدمات المساندة، بينما يجب أن تبقى التوسعات الإنشائية الجديدة مرتبطة ببيانات الإشغال الفعلية.

وقال شقير: «إن السياحة المصرية لم تعد تُدار كموسم ذروة واحد، بل كمحفظة مواسم»، محذرًا من أن تمويل الغرف دون تمويل موازٍ للربط الجوي والتشغيل قد يصنع طاقة فائضة. وأضاف أن تمويل الربط والتشغيل أولًا يمنح المستثمر «خيارًا حقيقيًا على إعادة تقييم الأصل».

وبذلك، اعتبر شقير أن الرحلات الروسية حتى نوفمبر تمثل مؤشرًا سوقيًا مبكرًا على قدرة العلمين على التحول من قصة صيفية إلى أصل سياحي مؤسسي يعمل على مدار العام.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة