الخميس 17 سبتمبر 2026 05:54 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: كندا تبحث عن بوابة أوروبية لتنويع التجارة وإعادة توجيه رأس المالمن نسيج بايو إلى الدرعية والعلا.. سامر شقير يقرأ اقتصاد التراث السعوديسامر شقير: أزمة ديانا تختبر «العلامة البريطانية».. هل تتحوَّل السمعة إلى أصل اقتصادي؟سامر شقير: 329.5 مليون دولار لـ«برق» ترفع سقف التوقعات في المدفوعات السعوديةسامر شقير: السوق لم يبع الذكاء الاصطناعي بل أعاد تسعير سرعة السباقسامر شقير: العقار السعودي يدخل مرحلة إعادة تسعير تقودها جودة التمويل والتدفقات التشغيليةسامر شقير: العين السخنة تُعيد تسعير موقع مصر في سلاسل الإمداد العالميةسامر شقير: قرية إكسبو تختبر قدرة الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص على صناعة أصل حضري دائمسامر شقير: 8 كيانات قوية قد تكون بوابة إعادة هيكلة التأمين السعودي قبل 2027سامر شقير: بريكس تقترب من نصف اقتصاد العالم.. لكن الدولار لا يزال في مقعد القيادةسامر شقير: الصحة ليست موضوعًا اجتماعيًّا منفصلًا عن العائدسامر شقير: بريطانيا لا تعود إلى أوروبا.. إعادة ضبط العلاقات تخفض تكلفة بريكست ولا تلغيها

نيوز أوتو

من نسيج بايو إلى الدرعية والعلا.. سامر شقير يقرأ اقتصاد التراث السعودي

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن عودة «نسيج بايو» إلى بريطانيا بعد نحو ألف عام، وعرضه في المتحف البريطاني من سبتمبر 2026 حتى يوليو 2027، كشفت أن الأصول الثقافية النادرة يمكن أن تتحول إلى محركات للطلب السياحي والإيرادات والخدمات المرتبطة، وليس مجرد مقتنيات تاريخية، ويبلغ طول النسيج نحو 70 مترًا، ويروي أحداث الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066 ومعركة هاستينغز.
أوضح شقير أن القيمة الاقتصادية لا تكمن في القطعة وحدها، بل في المنظومة التي تحيط بها: المتحف، التذاكر، الضيافة، النقل، التجزئة، التأمين والخدمات اللوجستية المتخصصة.
وأشار إلى أن الطلب الأولي أكد هذه المعادلة؛ إذ سجل المتحف البريطاني 2.5 مليون جنيه إسترليني من مبيعات التذاكر في يوم واحد، بينما نفدت الدفعة الأولى من التذاكر خلال ساعات، ويستهدف المتحف استقبال نحو مليون زائر خلال فترة العرض، مع الحفاظ على قيود زمنية لحماية العمل من التعرض المفرط للضوء.
وقال شقير: إن المستثمر المؤسسي لا يشتري «الحدث» بحد ذاته، بل يراهن على البنية القادرة على تحويل الندرة إلى إنفاق متكرر عبر الفنادق والمطاعم والتجزئة والخدمات الثقافية.

من المتحف إلى اقتصاد المدينة
لفت سامر شقير إلى أن نموذج الإعارة الدولية يخلق سلسلة قيمة تتجاوز القاعة؛ فعملية نقل عمل أثري بهذا الحجم والحساسية تتطلب حلولًا خاصة للحفظ والأمن والتأمين والنقل والتحكم البيئي، فيما تتيح المعارض الكبرى للمدن إعادة تنشيط الطلب على الإقامة والتسوق والخدمات.
وأضاف شقير أن الاتفاق البريطاني-الفرنسي يحمل أيضًا بعدًا مؤسسيًّا؛ إذ حصلت متاحف في نورماندي، بالتوازي، على إعارات من مقتنيات بريطانية بينها كنوز ساتون هوو وقطع الشطرنج لويس، بما يحول التبادل الثقافي إلى آلية لتوزيع المنفعة بين مؤسسات ووجهات مختلفة.

السعودية تبني الأصل بدلًا من استعارته
أشار سامر شقير إلى أن النموذج الخليجي يختلف في نقطة جوهرية؛ فالسعودية لا تعتمد فقط على استضافة أحداث ثقافية مؤقتة، بل تبني وجهات كاملة حول التراث والثقافة.
وبلغ عدد السياح المحليين والدوليين في المملكة نحو 123 مليونًا خلال 2025، فيما سجل الإنفاق السياحي 304 مليارات ريال، وفق بيانات مرتبطة بأداء القطاع في 2025.
وأضاف شقير أن الاستثمارات في البنية التحتية الثقافية تجاوزت 81 مليار ريال منذ إطلاق رؤية 2030، ما يعكس انتقال الثقافة إلى نطاق الاستثمار طويل الأجل.

الدرعية والعلا.. تحويل التراث إلى منظومة استثمار
وأوضح سامر شقير أن الدرعية تمثل نموذجًا متكاملًا لدمج التراث بالضيافة والتجزئة والثقافة والعقار؛ فالمشروع، المملوك لصندوق الاستثمارات العامة عبر شركة الدرعية، يستهدف نحو 50 مليون زيارة سنويًّا بحلول 2030، ويضم أكثر من 40 فندقًا ومجموعة واسعة من المرافق الثقافية والتجارية.
أما العلا، فتتضمن خطتها التنموية استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار حتى 2035، مع استهداف 38 ألف وظيفة وإسهام يبلغ 32 مليار دولار في الناتج المحلي للمملكة، بما يضع الثقافة والسياحة ضمن منظومة اقتصادية متكاملة.
وأكد شقير أن الدرس الاستثماري من نسيج بايو ليس تكرار حدث نادر، بل بناء البنية التي تجعل الأصول الثقافية مولدة للتدفقات النقدية، «المستثمر لا يشتري قطعة تراثية فقط؛ بل يستثمر في قدرة المدينة على تحويل الندرة إلى إقامة أطول، وإنفاق أعلى، وتجربة قابلة للتكرار».

رأس المال يبحث عن البنية
واختتم سامر شقير بأن الفرص الأبعد مدى قد تظهر في تشغيل المتاحف، والضيافة المرتبطة بالمواقع التراثية، وتقنيات إدارة الزوار، والحفظ والترميم، والتأمين المتخصص، والمنصات الرقمية التي تمدد عمر المعرض بعد انتهاء عرضه.
وقال شقير: إن الفارق بين حدث ثقافي ناجح وأصل اقتصادي مستدام يكمن في الحوكمة والتشغيل واستمرارية الطلب، مؤكدًا أن رأس المال الثقافي يصبح أصلًا استثماريًّا عندما تتحول الندرة إلى منظومة متكاملة من الزيارات والإيرادات والوظائف والخدمات.