الأحد 13 سبتمبر 2026 01:37 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الصحة ليست موضوعًا اجتماعيًّا منفصلًا عن العائدسامر شقير: بريطانيا لا تعود إلى أوروبا.. إعادة ضبط العلاقات تخفض تكلفة بريكست ولا تلغيهاسامر شقير: سنغافورة لا تشتري شعبية رخيصة بل استمرارية إداريةسامر شقير: 68 شهرًا من الرواتب.. الذكاء الاصطناعي يُشعل حربًا جديدة على عمال أشباه الموصلاتسامر شقير: سرقة 240 مليون دولار من بيتكوين تُعيد تسعير مخاطر الحفظ المؤسسيسامر شقير: «LAPTOP» ينهار 98%.. درس قاسٍ في وهم الثروات الرقميةسامر شقير: الصين تنقل مخاطر تايوان من المضيق إلى المحيط وتضغط على سلاسل الإمدادسامر شقير: انكماش النفط لا يلغي اختبار تخصيص رأس المال في الاقتصاد السعوديسامر شقير: النفط فوق 100 دولار والين يقلب معادلة الأسواق العالمية”السيادة السعودية ما زالت قادرة على تمويل الدورة”.. سامر شقير يُحدِّد القطاعات الجاذبة لرأس المالسامر شقير: 25 مليار دولار تفصل الخليج عن «كابوس هرمز»سامر شقير: 57.2 مليار دولار تُعيد مصر إلى خريطة تخصيص رأس المال العالمي

نيوز أوتو

سامر شقير: بريطانيا لا تعود إلى أوروبا.. إعادة ضبط العلاقات تخفض تكلفة بريكست ولا تلغيها

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعادة ضبط العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تمثل تحسنًا مهمًا في البيئة السياسية والتنظيمية، لكنها لا تعني إلغاء التكلفة الاقتصادية التي ترتبت على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى التطورات الحالية باعتبارها محاولة لخفض بعض الحواجز التجارية والتنظيمية، وليس عودة إلى نموذج التكامل الأوروبي السابق.

وأوضح شقير أن اجتماع رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لندن في 3 سبتمبر 2026 عكس اتجاهًا واضحًا نحو تعزيز التعاون الأوروبي في الدفاع والأمن والهجرة، بالتوازي مع بحث سبل التعامل مع تداعيات أجندة «صُنع في أوروبا» على الصناعة البريطانية. ويأتي ذلك بينما تعمل لندن وبروكسل على ملفات تشمل الصحة والصحة النباتية للسلع الغذائية، وربط أنظمة تداول الانبعاثات، وتنقل الشباب، والمشاركة البريطانية المحتملة في سوق الكهرباء الأوروبية.

وأشار إلى أن أهمية هذه المفاوضات ترتبط بحجم التجارة البريطانية مع أوروبا؛ فقد بلغت صادرات المملكة المتحدة من السلع والخدمات إلى الاتحاد الأوروبي نحو 384 مليار جنيه إسترليني في 2025، بما يعادل 41% من إجمالي الصادرات، بينما بلغت الواردات نحو 472 مليار جنيه، أي قرابة نصف إجمالي الواردات.

وأضاف شقير أن مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني لا يزال يفترض انخفاضًا طويل الأجل في إنتاجية الاقتصاد بنحو 4% مقارنة بسيناريو البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، نتيجة ارتفاع الحواجز غير الجمركية وتراجع كثافة التجارة. ولذلك فإن أي اتفاقات جديدة لخفض تكاليف الامتثال يمكن أن تحسن كفاءة الشركات، لكنها لا تعيد تلقائيًا مزايا السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.

ويرى شقير أن فرص الاستثمار الأكثر وضوحًا تتركز في الدفاع، والطاقة، والبنية التحتية العابرة للحدود، والشركات القادرة على العمل في السوقين البريطاني والأوروبي وفق أطر تنظيمية متعددة. كما أن التعاون الدفاعي البريطاني الأوروبي، بما في ذلك التعاون المرتبط بأوكرانيا، يفتح مساحات إضافية أمام شركات الصناعات الدفاعية وسلاسل الإمداد.

وشدد على أن رأس المال طويل الأجل لا يسعر دفء العلاقات السياسية وحده، بل يركز على مدى انخفاض تكاليف التجارة والامتثال واستقرار القواعد التنظيمية. وبالنسبة للمستثمر الخليجي، تبقى لندن مركزًا ماليًا وقانونيًا مهمًا، لكن الاستثمار في بريطانيا لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره بديلًا عن الوصول المباشر إلى سوق الاتحاد الأوروبي.

واختتم شقير بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تحسن تدريجي في العلاقات وتقدم جزئي في الملفات الاقتصادية، مع استمرار القيود التي فرضها بريكست. وبالتالي، فإن إعادة الضبط قد تخفض جزءًا من تكلفة الانفصال، لكنها لا تلغيها، وسيظل وضوح القواعد التنظيمية وقدرة الشركات على تحقيق عائد مستدام أهم من العناوين السياسية المصاحبة لكل قمة.