سامر شقير: بريطانيا لا تعود إلى أوروبا.. إعادة ضبط العلاقات تخفض تكلفة بريكست ولا تلغيها
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعادة ضبط العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تمثل تحسنًا مهمًا في البيئة السياسية والتنظيمية، لكنها لا تعني إلغاء التكلفة الاقتصادية التي ترتبت على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى التطورات الحالية باعتبارها محاولة لخفض بعض الحواجز التجارية والتنظيمية، وليس عودة إلى نموذج التكامل الأوروبي السابق.
وأوضح شقير أن اجتماع رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لندن في 3 سبتمبر 2026 عكس اتجاهًا واضحًا نحو تعزيز التعاون الأوروبي في الدفاع والأمن والهجرة، بالتوازي مع بحث سبل التعامل مع تداعيات أجندة «صُنع في أوروبا» على الصناعة البريطانية. ويأتي ذلك بينما تعمل لندن وبروكسل على ملفات تشمل الصحة والصحة النباتية للسلع الغذائية، وربط أنظمة تداول الانبعاثات، وتنقل الشباب، والمشاركة البريطانية المحتملة في سوق الكهرباء الأوروبية.
وأشار إلى أن أهمية هذه المفاوضات ترتبط بحجم التجارة البريطانية مع أوروبا؛ فقد بلغت صادرات المملكة المتحدة من السلع والخدمات إلى الاتحاد الأوروبي نحو 384 مليار جنيه إسترليني في 2025، بما يعادل 41% من إجمالي الصادرات، بينما بلغت الواردات نحو 472 مليار جنيه، أي قرابة نصف إجمالي الواردات.
وأضاف شقير أن مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني لا يزال يفترض انخفاضًا طويل الأجل في إنتاجية الاقتصاد بنحو 4% مقارنة بسيناريو البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، نتيجة ارتفاع الحواجز غير الجمركية وتراجع كثافة التجارة. ولذلك فإن أي اتفاقات جديدة لخفض تكاليف الامتثال يمكن أن تحسن كفاءة الشركات، لكنها لا تعيد تلقائيًا مزايا السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.
ويرى شقير أن فرص الاستثمار الأكثر وضوحًا تتركز في الدفاع، والطاقة، والبنية التحتية العابرة للحدود، والشركات القادرة على العمل في السوقين البريطاني والأوروبي وفق أطر تنظيمية متعددة. كما أن التعاون الدفاعي البريطاني الأوروبي، بما في ذلك التعاون المرتبط بأوكرانيا، يفتح مساحات إضافية أمام شركات الصناعات الدفاعية وسلاسل الإمداد.
وشدد على أن رأس المال طويل الأجل لا يسعر دفء العلاقات السياسية وحده، بل يركز على مدى انخفاض تكاليف التجارة والامتثال واستقرار القواعد التنظيمية. وبالنسبة للمستثمر الخليجي، تبقى لندن مركزًا ماليًا وقانونيًا مهمًا، لكن الاستثمار في بريطانيا لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره بديلًا عن الوصول المباشر إلى سوق الاتحاد الأوروبي.
واختتم شقير بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تحسن تدريجي في العلاقات وتقدم جزئي في الملفات الاقتصادية، مع استمرار القيود التي فرضها بريكست. وبالتالي، فإن إعادة الضبط قد تخفض جزءًا من تكلفة الانفصال، لكنها لا تلغيها، وسيظل وضوح القواعد التنظيمية وقدرة الشركات على تحقيق عائد مستدام أهم من العناوين السياسية المصاحبة لكل قمة.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: دولار ترامب يُباع بأكثر من ضعف قيمته.. ماذا يشتري الأمريكيون...
سامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطيات
سامر شقير: أمن الطاقة وتنويع الممرات يُعيدان توجيه رأس المال الخليجي
سامر شقير: إدراج «شين» في هونغ كونغ يكشف نهاية علاوة الأزياء السريعة
سامر شقير: سحب زي عسكري مُثير للجدل يكشف كلفة «السوق المفتوحة» على...
سامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبار