الإثنين 5 أكتوبر 2026 08:51 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليجسامر شقير: اعتذار OpenAI لا يغلق ملف Medicare ومخاطر الوكلاء تعيد تسعير الذكاء الاصطناعيسامر شقير: 46.7 مليار جنيه تحت المجهر.. بورصة مصر تختبر القيمة الحقيقية لإم إن تي حالًاسامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمار

نيوز أوتو

سامر شقير: العين السخنة تُعيد تسعير موقع مصر في سلاسل الإمداد العالمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن خطة أوراسكوم للمناطق الصناعية لجذب نحو 100 مصنع إلى منطقة جديدة في العين السخنة، باستثمارات تقارب 500 مليون جنيه للبنية التحتية خلال ثلاث سنوات وعلى مساحة تطوير تقدر بنحو 3.5 مليون متر مربع بالشراكة مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تتجاوز كونها مشروعًا لتطوير الأراضي الصناعية.
وأضاف شقير، أن الخطة تشير إلى إعادة تسعير موقع مصر كمنصة للتصنيع والتصدير قرب قناة السويس، في وقت يبحث فيه رأس المال المؤسسي عن سلاسل إمداد أقصر وأقل تكلفة وأكثر قربًا من أوروبا والخليج وأفريقيا.

من بيع الأرض إلى بيع الزمن التشغيلي
أوضح سامر شقير، أن المنطقة الجديدة امتداد لمجمع السويس للتنمية الصناعية القائم على نحو 10 ملايين متر مربع، والذي استقطب استثمارات صناعية تقدر بنحو 12 مليار دولار، ويضم محفظة تتجاوز 140 مشروعًا في مراحل التشغيل والإنشاء والتجهيز.
وأشار شقير إلى أن استهداف 100 مصنع، إلى جانب المشروعات اللوجستية والمخازن، يعني أن المطور لا يبيع الأرض فقط، وإنما يبيع بنية تحتية جاهزة وخدمات مشتركة وقربًا من الموانئ وقنوات التصدير، قائلًا: إن هذا النموذج يقترب من منصات المناطق الصناعية المتخصصة في آسيا، أكثر من كونه تطويرًا تقليديًّا للأراضي، لأن القيمة الأساسية تنتقل من مساحة الأرض إلى الزمن اللازم لبدء التشغيل.

رأس المال يبحث عن التصدير
رأى سامر شقير أن الخطة تأتي في اقتصاد لا تزال فيه تكلفة التمويل وتقلبات سعر الصرف عاملين رئيسيين، لكنها تمنح ميزة للصناعات التي تحقق إيرادات بالدولار أو اليورو.
وأوضح شقير أن إنفاق 500 مليون جنيه على المرافق لا يُقاس بعائد الإيجار وحده، بل بالمضاعف الذي يمكن أن تولده استثمارات المصانع في المعدات والعمالة والتصدير.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شهدت تشغيل مصانع جديدة وارتفاع عدد المصانع العاملة في نطاقها إلى أكثر من 200 مصنع، ما يخفض مخاطر تحول المنطقة إلى «منطقة فارغة» ويمنح صناديق البنية التحتية رؤية أوضح للتدفقات المستقبلية.

الصناعات الخضراء تضيف قيمة استراتيجية
وأشار سامر شقير، إلى أن التركيز على الصناعات المستدامة والقابلة للتصدير، بما يشمل أنشطة مرتبطة بالهيدروجين الأخضر وتحلية المياه ومكونات السيارات والمواد المتقدمة، يرفع جاذبية المشروع.
وتستهدف المرحلة الأولى التشغيل قرب نهاية 2026، بينما يمتد الاستكمال الأوسع لنحو 10 سنوات، بما يعني أن العائد سيظهر تدريجيًّا من خلال الإشغال وارتفاع قيمة الأراضي المخدومة مع اكتمال التجمع الصناعي.
وأكد شقير أن الصناعات الخضراء لم تعد مجرد عنوان بيئي، في ظل تشديد الاتحاد الأوروبي آليات ضبط الكربون على الحدود، وازدياد أهمية توثيق البصمة الكربونية وكفاءة الطاقة لدى الموردين الأوروبيين والخليجيين.

الخليج يرى منصة إمداد لا مشروعًا منفردًا
قال سامر شقير: إن صناديق الاستثمار الخليجية لن تنظر إلى المشروع باعتباره فرصة مصرية منفصلة، بل كجزء من إعادة تنظيم سلاسل الإمداد المرتبطة بالتنويع الصناعي ورؤية 2030.
وأضاف شقير أن التكامل المحتمل بين السعودية ومصر يمكن أن يظهر في مكونات الطاقة واللوجستيات وتمويل المناطق الصناعية، إذ توفر السعودية توسعًا في التصنيع والطاقة النظيفة، بينما تقدم مصر الأرض والعمالة والموقع البحري.

المخاطر تعيد تسعير رأس المال
حذر سامر شقير من أن تنفيذ البنية التحتية على مساحة 3.5 مليون متر مربع يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين المطور والمنطقة الاقتصادية ومزودي الكهرباء والمياه، لأن أي تأخير في التوصيلات سيرفع تكلفة رأس المال على المصانع.
وأضاف شقير أن تشدد شروط التمويل العالمية قد يؤجل الإنفاق الرأسمالي، فيما يمكن لأي تغير في قواعد المنشأ أو اتفاقات التجارة مع أوروبا أن يعيد حسابات جدوى بعض خطوط الإنتاج، مشيرًا إلى أن شفافية بيانات الإشغال والتصدير والتوظيف ستكون عاملًا حاسمًا، لأن الإفصاح المنتظم يخفض علاوة المخاطر التي تطلبها صناديق البنية التحتية والدين الخاص.

الرهان طويل الأجل
اختتم سامر شقير بأن الرهان الحقيقي ليس على وصول عدد المصانع إلى 100 مصنع، بل على قدرة مصر على تحويل الموقع والحوافز إلى إنتاجية قابلة للقياس: زمن تشغيل أقصر، تكلفة لوجستية أقل، ومحتوى تصديري أعلى.
وقال شقير: إن رأس المال قد يتجه أولًا إلى الدين المضمون بالمرافق وعقود الانتفاع، ثم إلى حصص في مطوري المناطق، وبعدها إلى تمويل معدات المصانع المصدرة.
وأضاف أن الفائزين في دورة 2026 وما بعدها سيكونون من يخصصون رأس المال لمنصات تربط التصنيع باللوجستيات والطاقة، لا للأصول المنعزلة عن سلاسل القيمة، وبالنسبة للصناديق السيادية ومديري الأصول، فإن العين السخنة قد تتحول بذلك من موقع صناعي إلى عقدة إقليمية لرأس المال والإنتاج والتصدير في شمال البحر الأحمر.

⇧