سامر شقير: كندا تبحث عن بوابة أوروبية لتنويع التجارة وإعادة توجيه رأس المال
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تحرك كندا والاتحاد الأوروبي نحو بناء تحالف اقتصادي وأمني أكثر عمقًا يمثل تحولًا في خريطة تدفقات رأس المال، بعدما تصاعدت الخلافات التجارية بين أوتاوا وواشنطن.
وأعلنت المفوضية الأوروبية استعدادها لبحث منح كندا وضع «عضو منتسب» هو الأول من نوعه، بينما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده تسعى إلى «تحالف فريد» مع أوروبا، وليس إلى عضوية كاملة في الاتحاد، ومن المقرر بحث الإطار الجديد خلال قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال يومي 29 و30 أكتوبر.
وأوضح شقير أن أهمية التطور لا تكمن في الصيغة القانونية وحدها، بل في إعادة تسعير المخاطر المرتبطة بسلاسل المعادن الحرجة والطاقة والدفاع والذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية.
من الاعتماد الأمريكي إلى التنويع
وأشار سامر شقير إلى أن نحو 70% من صادرات كندا تتجه إلى الولايات المتحدة، وهو تركّز وفر كفاءة لعقود قبل أن يتحول إلى مصدر للمخاطر مع تصاعد الرسوم، وبعد انهيار المفاوضات في أغسطس، فرضت واشنطن رسومًا بنسبة 50% على نحو 20 مليار دولار من الواردات الكندية، وردت أوتاوا برسوم مماثلة على نحو 20 مليار دولار من السلع الأمريكية، بنسب تصل إلى 50% وتشمل الصلب والإلكترونيات ومنتجات زراعية وغيرها.
وقال شقير: إن فرض الرسوم لم ينهِ معظم التجارة الثنائية، لكنه غيّر فرضية الاستثمار الأساسية: لم يعد الاستقرار التنظيمي عبر الحدود مضمونًا كما كان.
أوروبا كمسار تنويع
ولفت سامر شقير إلى أن اتفاق CETA يوفر أساسًا قائمًا للتجارة بين كندا وأوروبا، لكن التحرك الجديد يتجاوزه إلى تعاون أوسع في المعادن الحرجة والدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والحوسبة والفضاء والخدمات المالية والمدفوعات والتجارة الرقمية، كما أصبحت كندا أول دولة غير أوروبية تنضم إلى مبادرة SAFE الدفاعية الأوروبية، البالغة قيمتها 150 مليار يورو.
وأضاف شقير أن كارني أكد أن الهدف هو تعزيز «الاستقلالية الاستراتيجية»، مع إبقاء الولايات المتحدة شريكًا رئيسيَّا، وهو ما يعني أن التحول الكندي لا يمثل قطعًا للعلاقة الأمريكية بقدر ما يمثل محاولة لتقليل الاعتماد على سوق واحدة.
أين يتحرك رأس المال؟
وقال سامر شقير: إن المستثمر المؤسسي لا يشتري الشعارات الجيوسياسية، وإنما يبحث عن قابلية التنبؤ بالتدفقات النقدية، ولذلك قد تزداد جاذبية الأصول الكندية المرتبطة بالتصدير غير الأمريكي، خصوصًا التعدين والطاقة والبنية التحتية الرقمية والدفاع ومراكز البيانات.
وأوضح شقير أن المعادن الحرجة تمثل أحد أهم المسارات، مع حاجة أوروبا إلى تأمين الليثيوم والنيكل والنحاس والكوبالت والجرافيت من مصادر أكثر تنوعًا، بينما يمكن للطاقة الكندية أن تستفيد من عقود أوروبية طويلة الأجل إذا توافرت البنية التحتية والتراخيص.
وأضاف أن انخراط كندا في المشتريات الدفاعية الأوروبية قد يفتح فرصًا للشركات المتوسطة العاملة في الإلكترونيات والمركبات والمنصات، في حين يمكن للتعاون في الذكاء الاصطناعي والحوسبة والكابلات أن يخلق طلبًا إضافيًّا على الطاقة والأراضي والبنية الرقمية.
الخليج ورؤية 2030
وأشار سامر شقير إلى أن التجربة الكندية تتقاطع مع منطق قائم في الخليج، من دون أن تكون قابلة للاستنساخ، فتنويع الشركاء، وتأمين سلاسل المعادن والطاقة، وجذب رأس المال طويل الأجل إلى قطاعات غير نفطية، تمثل محاور أساسية في رؤية 2030 واستراتيجية الاستثمار السعودية.
وقال شقير: إن أوروبا، الباحثة عن مصادر موثوقة للمعادن والطاقة والتقنيات النظيفة، يمكن أن تلتقي مع السعودية وكندا في مشاريع التعدين والطاقة المتجددة والهيدروجين واللوجستيات والذكاء الاصطناعي.
المخاطر والسيناريوهات
وحذَّر سامر شقير من أن الإطار القانوني الجديد لا يزال غير محدد، كما أن وضع «العضوية المنتسبة» يفتقر إلى سابقة واضحة، فيما تواجه كندا تحدي زيادة التجارة غير الأمريكية دون بنية تحتية إضافية من موانئ وسكك وطاقة وعمالة.
وأضاف شقير أن أي تصعيد أميركي جديد، خصوصًا في السيارات وقواعد المنشأ، قد يعيد تسعير قطاعات كاملة قبل أن تنضج الشراكة الأوروبية، بينما قد تؤدي إعادة بناء سلاسل التوريد إلى ضغوط تضخمية قصيرة الأجل.
وقال إن السيناريو الأساسي يتمثل في بناء تحالف تدريجي خلال 2026-2027 فوق CETA، مع تقدم في المعادن والدفاع والمعايير الرقمية، بينما قد يؤدي تسارع التصديق والترتيبات الاستثمارية والتنقلية إلى خفض تكلفة رأس المال للمشاريع العابرة للأطلسي. أما الانتكاس فقد يدفع المستثمرين نحو السيولة والجودة الائتمانية بدلًا من الرهانات الموضوعية.
الاختبار الحقيقي لرأس المال
واختتم سامر شقير بأن الاقتصاد العالمي يعيد في 2026 تسعير مفهوم السيادة الاقتصادية، موضحًا أن الدول التي تمتلك موارد ومؤسسات وقدرة على بناء شراكات متعددة ستكون أكثر جذبًا لرأس المال طويل الأجل.
وقال شقير: إن المستثمر المؤسسي سيبحث عن إجابات لثلاثة أسئلة: مَن يملك الأصل الذي يصعب استبداله؟ ومَن يملك الإطار القانوني الذي يخفض كلفة العبور بين الأسواق؟ ومَن يملك المصداقية لتنفيذ الاتفاقات؟
وأضاف أن كندا تحاول الإجابة عبر أوروبا، بينما يتحرك الخليج عبر التنويع الصناعي والاستثماري، مؤكدًا أن «السوق ستكافئ التنفيذ لا النوايا».





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: دولار ترامب يُباع بأكثر من ضعف قيمته.. ماذا يشتري الأمريكيون...
سامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطيات
سامر شقير: أمن الطاقة وتنويع الممرات يُعيدان توجيه رأس المال الخليجي
سامر شقير: إدراج «شين» في هونغ كونغ يكشف نهاية علاوة الأزياء السريعة
سامر شقير: سحب زي عسكري مُثير للجدل يكشف كلفة «السوق المفتوحة» على...
سامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبار