جنوب أفريقيا ونيجيريا أمام اختبار الثقة.. وسامر شقير يقرأ أثره على رأس المال
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تجدد التوتر بين جنوب أفريقيا ونيجيريا أعاد مخاطر الاستثمار في أكبر اقتصادين بالقارة إلى واجهة الأسواق، بعد مهلة غير رسمية جديدة حددتها مجموعات محلية في جنوب أفريقيا لنهاية سبتمبر 2026 لمغادرة المقيمين غير النظاميين، في امتداد لمهلة يونيو التي انتهت دون أثر قانوني، لكنها رافقها إجلاء واسع وتوتر دبلوماسي.
وأضاف شقير أن تعليق البرلمان النيجيري الزيارات الرسمية إلى بريتوريا، إلى جانب بحث إجراءات ضغط على شركات جنوب أفريقية، جعل القضية تتجاوز ملف الهجرة إلى اختبار لمخاطر التشغيل والسمعة والحوكمة.
وأوضح شقير أن جنوب أفريقيا دخلت هذه المرحلة بمعدل بطالة بلغ 32.7% في الربع الأول من 2026، فيما تجاوزت بطالة الشباب 60% للفئة بين 15 و24 عامًا، ولم يتجاوز النمو الربعي 0.5% للربع السادس على التوالي، بينما خفض البنك الدولي توقع نمو العام إلى نحو 1.0% من 1.4%. وقال إن هذا المزيج يرفع احتمالات انتقال الغضب الاجتماعي إلى سياسات أكثر تشددًا تجاه العمالة الأجنبية، وبالتالي زيادة كلفة الامتثال وعلاوة المخاطر على الراند والأصول ذات الانكشاف الأفريقي.
التجارة والاستثمار يكشفان عمق الترابط
وأشار سامر شقير، إلى أن التجارة الثنائية بلغت نحو 2.16 مليار دولار في 2025، مع عجز لجنوب أفريقيا نتيجة واردات النفط الخام والمنتجات المكررة والأسمدة من نيجيريا، فيما تشمل صادرات بريتوريا إلى السوق النيجيرية الشاحنات والمنتجات الزراعية والكيماويات.
وأضاف شقير أن التدفقات الاستثمارية كانت أكثر دلالة، إذ أظهرت بيانات مكتب الإحصاء النيجيري ضخ مستثمرين جنوب أفريقيين نحو 983.83 مليون دولار في نيجيريا خلال الربع الأول من 2026، بزيادة تقارب 96% سنويًّا، لتصبح جنوب أفريقيا ثالث أكبر مصدر لرؤوس الأموال الوافدة بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن شركات مثل MTN Group وShoprite وStandard Bank تمثل انكشافًا تشغيليًّا جنوب أفريقيًا بارزًا في غرب أفريقيا، بينما توسع شركات نيجيرية حضورها جنوبًا.
السوق يعيد تسعير عدم اليقين
قال سامر شقير: «إن المهلة غير القانونية لا تغيّر الميزانية العمومية لشركة اتصالات أو مصرف، لكنها تغيّر كلفة رأس المال إذا تكرر مشهد الإخلاء التجاري والضغط البرلماني والتهديد بمعاملة بالمثل»، موضحًا أن إعادة التسعير لا تبدأ من إغلاق متجر، بل من اتساع العائد الذي يطلبه المستثمر مقابل الاحتفاظ بأصول عابرة للحدود داخل بيئة سياسية أكثر هشاشة.
وأضاف شقير أن التجزئة والبناء والضيافة والزراعة التصديرية والخدمات اللوجستية الحضرية هي الأكثر تعرضًا، بينما تمتلك التعدين المنظم والخدمات المالية والطاقة قدرة أكبر على امتصاص الصدمة، ما لم تتحول إلى عقوبات تجارية أو مقاطعة منظمة.
أفريقيا والخليج أمام إعادة توزيع رأس المال
وأشار سامر شقير، إلى أن نحو 30% من صادرات جنوب أفريقيا تتجه إلى بقية أفريقيا، ما يجعل أي تراجع في الثقة الإقليمية مؤثرًا في فرضية البلاد كبوابة للقارة، محذرًا من أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية قد تتأثر بصورة غير مباشرة، خصوصًا أن التجارة البينية لا تزال قرب 16% من إجمالي تجارة القارة، مع تقديرات ببلوغها نحو 230 مليار دولار في 2026.
وقال شقير: إن صناديق الخليج ستتعامل مع التطور باعتباره عامل إعادة وزن لا سببًا للانسحاب من أفريقيا، في وقت توسع فيه السعودية والإمارات استثماراتهما في الطاقة والمعادن واللوجستيات والتكنولوجيا المالية، مضيفًا أن السعودية تكتسب أهمية كوجهة لرأس المال بفضل وضوح الإطار التنظيمي والإنفاق السيادي عبر صندوق الاستثمارات العامة وعمق سوق «تداول».
وأكد شقير أن القراءة الأدق ليست أن «أفريقيا عالية المخاطر والخليج منخفض المخاطر»، وإنما أن التمايز داخل القارة يتسع، مع بقاء الأصول المرتبطة بالسلع العالمية والعقود طويلة الأجل أكثر قابلية للتمويل، مقابل ارتفاع مخاطر نماذج الأعمال القائمة على العمالة منخفضة الأجر أو الترخيص الاجتماعي الهش.
السيناريوهات وإعادة التخصيص
وأوضح سامر شقير أن السيناريو الأساسي يتمثل في احتواء دبلوماسي جزئي بعد مهلة سبتمبر، مع استمرار تشديد الهجرة وبقاء علاوة المخاطر مرتفعة، فيما يقوم السيناريو المتشدد على إجراءات نيجيرية ضد شركات جنوب أفريقية أو موجة عنف أوسع، بما قد يعيد تسعير أسهم البنوك والتجزئة والاتصالات ذات الانكشاف المتبادل، أما السيناريو الإيجابي فيتطلب إنفاذًا صارمًا ضد الجماعات غير الرسمية وتحقيقات موثوقة وإعادة تفعيل آليات الإنذار المبكر الثنائية.
واختتم سامر شقير بأن المؤسسات ستتجه إلى إبقاء انكشاف انتقائي على الطاقة والمعادن والخدمات المالية المنظمة، مع تخفيض الوزن في التجزئة غير الرسمية والأنشطة كثيفة العمالة المهاجرة، ورفع مخصص العناية السياسية في الصفقات العابرة للحدود.
وقال شقير: «إن رأس المال لا يعاقب القارة، لكنه يعاقب الغموض»، معتبرًا أن اتجاه 2026 يتمثل في فرز أوضح بين الاقتصادات القادرة على إدارة التوتر الاجتماعي عبر المؤسسات، وتلك التي يتحول فيها التوتر إلى تكلفة مباشرة في أسواق الدين والأسهم.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: دولار ترامب يُباع بأكثر من ضعف قيمته.. ماذا يشتري الأمريكيون...
سامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطيات
سامر شقير: أمن الطاقة وتنويع الممرات يُعيدان توجيه رأس المال الخليجي
سامر شقير: إدراج «شين» في هونغ كونغ يكشف نهاية علاوة الأزياء السريعة
سامر شقير: سحب زي عسكري مُثير للجدل يكشف كلفة «السوق المفتوحة» على...
سامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبار