سامر شقير: قفزة صادرات BYD تُعيد تشكيل خريطة الاستثمار في السيارات الكهربائية عالميًّا
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن النتائج التي سجلتها شركة BYD خلال يوليو 2026 تعكس تحولًا استراتيجيًّا في محركات النمو داخل صناعة السيارات الكهربائية، بعدما أصبحت الأسواق الخارجية تلعب دورًا رئيسيًّا في دعم المبيعات وتعويض تباطؤ الطلب المحلي في الصين.
وأوضح شقير، أن الشركة رفعت مبيعاتها بنسبة 21.8% على أساس سنوي لتصل إلى 419,211 مركبة طاقة جديدة، وهو أعلى مستوى شهري منذ بداية عام 2026، مدفوعة بارتفاع قياسي في الصادرات بلغ 124.3%.
وأضاف شقير، أن هذا الأداء، رغم قوته، لا يزال أقل من الوتيرة المطلوبة لتحقيق المستهدف السنوي البالغ ما بين 5 و5.5 مليون مركبة، وهو ما يجعل النصف الثاني من العام حاسمًا بالنسبة للشركة.
وأشار شقير، إلى أن الأسواق الخارجية باتت تمثل نحو 43% من إجمالي مبيعات الشركة، وهو تحول هيكلي يعيد رسم أولويات المستثمرين ويستدعي إعادة تقييم توزيع رأس المال داخل قطاع السيارات الكهربائية العالمي.
اقرأ أيضاً
الأسواق الخارجية أصبحت المحرك الرئيسي للنمو
وأوضح سامر شقير، أن أداء الشركة جاء في وقت يواصل فيه السوق الصيني مواجهة ضغوط تنافسية قوية، في مقابل تسارع توسع BYD في أوروبا وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا واليابان.
وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى القدرة على إدارة المخاطر الجيوسياسية وتحقيق هوامش ربح مستقرة في الأسواق الخارجية باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تقييم شركات السيارات الكهربائية، متجاوزين الاعتماد التقليدي على حجم المبيعات المحلية، مؤكدًا أن هذا التحول يعكس تغيرًا جوهريًّا في طبيعة المنافسة العالمية، حيث أصبحت القدرة على بناء حضور دولي مستدام أحد أهم معايير النجاح.
التوسع الدولي يعوض تباطؤ السوق المحلية
وأشار سامر شقير، إلى أن BYD باعت نحو 1.81 مليون مركبة خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعني أنها تحتاج إلى متوسط شهري يقترب من 530 ألف مركبة خلال الأشهر الخمسة المتبقية من العام للوصول إلى الحد الأدنى من مستهدفها السنوي.
وأضاف شقير، أن المبيعات التراكمية خلال الفترة من يناير إلى يوليو بلغت 2.227 مليون مركبة، بانخفاض نسبته 10.54% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحسن المتواصل الذي سجلته الشركة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وأوضح شقير، أن صادرات سيارات الركاب والبيك أب سجلت رقمًا قياسيًّا بلغ 179,841 مركبة خلال يوليو، بينما تراجعت المبيعات المحلية بنحو 9%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط داخل السوق الصينية نتيجة المنافسة السعرية والإجراءات التنظيمية الهادفة إلى الحد من المنافسة غير الصحية.
وأكد شقير، أن الشركات الصينية أصبحت تستغل فائض الطاقة الإنتاجية لديها لتوسيع حضورها في الأسواق الخارجية، وهو ما يعزز فرص النمو على المدى المتوسط.
هيكل المخاطر في القطاع يتغيَّر
وقال سامر شقير: إن الاعتماد المتزايد على الصادرات لم يعد يمثل حلًا مؤقتًا، بل أصبح يعيد تشكيل هيكل المخاطر والعوائد داخل قطاع السيارات الكهربائية.
وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين لم يعودوا يركزون فقط على أرقام التسليمات، بل أصبحوا يقيمون جودة هوامش الربح، وقدرة الشركات على بناء سلاسل توريد محلية داخل الأسواق المستهدفة، بما يقلل من تأثير القيود التجارية والتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعيد توجيه رؤوس الأموال نحو الشركات الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات التنظيمية واللوجستية.
المنافسة العالمية تدخل مرحلة جديدة
وأوضح سامر شقير، أن الشركة واصلت تعزيز وجودها في الأسواق الدولية عبر إطلاق نماذج مخصصة، من بينها السيارة الكهربائية الصغيرة «راكو» في اليابان، والتي تستهدف قطاع السيارات الخفيفة الذي يمثل نحو 40% من مبيعات السيارات الجديدة هناك.
وأضاف شقير، أن الشركة تواجه في المقابل تحديات تنظيمية داخل أوروبا، من بينها تأخر تشغيل مصنع سجيد في المجر حتى الربع الرابع من عام 2026، إلى جانب احتمالات فرض رسوم جمركية جديدة واستمرار الضغوط السياسية على الواردات الصينية.
وأشار شقير، إلى أن بيانات يوليو أظهرت استمرار المنافسة القوية بين الشركات الصينية، حيث حققت كل من شيري وجيلي مستويات قوية في الصادرات، بينما تواصل شركات مثل تسلا وعدد من شركات السيارات الأوروبية التقليدية مواجهة ضغوط متزايدة نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج والتفوق التقني الذي تتمتع به الشركات الصينية، خاصة في تقنيات البطاريات.
تخصيص رأس المال يتجه نحو سلاسل القيمة
وأكد سامر شقير، أن المشهد الحالي يفتح فرصًا استثمارية واسعة في سلاسل توريد البطاريات والمواد الخام، مع توقعات بتزايد تدفقات رؤوس الأموال نحو الشركات التي تنجح في توطين الإنتاج أو بناء شراكات استراتيجية داخل الأسواق الناشئة والمتقدمة.
وأضاف شقير، أن الصناديق السيادية ومديري الأصول أصبحوا يميزون بصورة أكبر بين الشركات التي تعتمد على قوة السوق المحلية، وتلك التي تبني منصات نمو عالمية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.
وأوضح شقير، أن BYD أصبحت تمثل اختبارًا لهذا التحول، إذ إن نجاحها في الحفاظ على نمو الصادرات بأكثر من 40% قد يؤدي إلى إعادة تقييم مضاعفاتها السوقية، بينما قد يؤدي أي تباطؤ في تسريع وتيرة المبيعات الشهرية إلى مراجعة توقعات المستثمرين.
وأشار شقير، إلى أن الاهتمام داخل أسواق الأسهم الخاصة ورأس المال المغامر يتجه بصورة متزايدة نحو تقنيات البطاريات المتقدمة، والبرمجيات، والروبوتات الصناعية، وهي المجالات التي بدأت BYD بالفعل في التوسع فيها.
رؤية 2030 تفتح فرصًا جديدة للاستثمار
وأوضح سامر شقير، أن هذه التحولات تتزامن مع استمرار إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية وتسارع الاستثمارات في الطاقة النظيفة والتصنيع المتقدم خلال عام 2026.
وأضاف شقير، أن هذا المشهد يحمل أهمية خاصة لدول الخليج، في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الصناعية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات التنقل الكهربائي والتصنيع، وهو ما قد يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية جديدة مع الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع.
الآفاق الاستراتيجية
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنه إذا تمكنت BYD من الحفاظ على الزخم الحالي في الصادرات وتحسين أدائها داخل السوق الصينية مع استقرار سلاسل الإنتاج بعد الانتقال إلى بطاريات الجيل الثاني، فقد تتمكن من تقليص الفجوة مع مستهدفها السنوي.
وأضاف شقير، إن استمرار الضغوط على السوق المحلية أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يدفع الشركة إلى إعادة النظر في توقعاتها، وهو ما قد ينعكس على تقييمات قطاع السيارات الكهربائية بأكمله.
وأكد شقير، أن الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية ستظل في الشركات والمشروعات التي تستفيد من هذا التحول الهيكلي، سواء عبر تطوير سلاسل التوريد أو التوسع في الأسواق التي تشهد طلبًا متزايدًا على حلول التنقل الكهربائي منخفضة التكلفة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن تخصيص رأس المال خلال المرحلة المقبلة ينبغي أن يركز على المرونة التشغيلية والقدرة على التكيف مع البيئة التنظيمية المتغيرة، وليس فقط على نمو أحجام المبيعات، مشيرًا إلى أن نتائج BYD في يوليو تمثل أكثر من مجرد أرقام تشغيلية، بل تعكس بداية مرحلة جديدة ينتقل فيها مركز الثقل في صناعة السيارات الكهربائية من الأسواق المحلية إلى المنافسة العالمية، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على تدفقات رؤوس الأموال واستراتيجيات الاستثمار المؤسسي.





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست
سامر شقير: تحوُّل ”جبل عمر” إلى الربحية يؤكِّد نضوج الأصول السياحية السعودية
سامر شقير: الاستقرار الأمني أصبح أحد أهم معايير تدفقات رأس المال العالمية
سامر شقير: إنفاق إيلون ماسك السياسي يرفع أهمية إدارة المخاطر في الأسواق الأمريكية























































سامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالمي
سامر شقير: مبادرة الصين للذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في التكنولوجيا...
سامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية
سامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة...
سامر شقير: استقرار القيادة الفنية يعزز جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكية
سامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفر