الجمعة 28 أغسطس 2026 07:45 صـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات

بيزنس

سامر شقير: الدين العالمي يقترب من مستويات قياسية والسعودية تبرز كوجهة لرأس المال المؤسسي

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن قائمة الدول الأعلى مديونية في 2025 لا يمكن قراءتها من خلال نسبة الدين إلى الناتج وحدها، بعدما بلغت نحو 308.7% في فنزويلا، و206.5% في اليابان، و187.6% في السودان، و171.3% في سنغافورة، و147.6% في البحرين، و145.7% في اليونان، و139.4% في لبنان، و137.1% في إيطاليا، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

وأوضح شقير، أن المستثمر المؤسسي كان ينظر إلى العملة التي يصدر بها الدين، وقاعدة التمويل المحلي، والأصول المقابلة، والنمو، ومصداقية السياسة المالية، قبل اتخاذ قرار تخصيص رأس المال، قائلًا: إن «المستثمر المؤسسي لا يعاقب الدين بحد ذاته، بل يعاقب فقدان القدرة على خدمته دون التضحية بالنمو أو سعر الصرف أو الاحتياطي».

الدين المرتفع لا يعني المخاطر نفسها

اقرأ أيضاً

أشار سامر شقير، إلى أن المتوسط العالمي للدين الحكومي الإجمالي اقترب من 94% إلى 95% من الناتج خلال 2025، وهو مستوى أعلى من فترة ما قبل كوفيد، لكنه أقل من ذروة 2020.

وأضاف شقير أن فنزويلا تمثل نموذجًا مختلفًا عن اليابان؛ فالنسبة البالغة 308.7% تعكس بدرجة كبيرة انهيار الناتج الاسمي، بينما يتجاوز الدين الياباني 206%، لكن مع اعتماد كبير على التمويل المحلي والعملة الوطنية وسوق سندات عميقة.

كما أوضح أن سنغافورة، عند 171.3%، تقدم مثالًا آخر على خطورة قراءة الأرقام بمعزل عن المركز المالي للدولة، إذ ترتبط الإصدارات الحكومية بإدارة السيولة وبناء الأصول، وليس بعجز هيكلي مماثل للدول الهشة.

السودان ولبنان.. ارتفاع المخاطر رغم اختلاف النسب

قال سامر شقير: إن وصول الدين في السودان إلى 187.6% من الناتج يعكس تداعيات الحرب وانكماش الناتج وتراكم المتأخرات وضعف الوصول إلى أسواق رأس المال، بينما يعكس لبنان، عند 139.4%، سنوات من التعثر وإعادة تسعير الالتزامات وتآكل قيمة الدين بالليرة.

وشدد شقير على أن انخفاض النسبة في بعض الحالات لا يمثل بالضرورة تحسنًا ائتمانيًا، إذ قد ينتج عن انكماش الاقتصاد أو إعادة تقييم الالتزامات.

البحرين تختبر الحصانة المالية الخليجية

اعتبر سامر شقير أن البحرين تمثل الحالة الخليجية الأكثر حساسية، مع دين يبلغ نحو 147.6% من الناتج وعجز كلي وصل إلى نحو 11% من الناتج في 2024.

وقال شقير: «إن البحرين اختبار مبكر لفرضية أن الخليج محصّن تلقائيًا بفضل الجوار النفطي»، موضحًا أن المستثمر يميز بين اقتصاد يمول التنويع من فائض سيادي واقتصاد يمول الإنفاق الجاري والعجز عبر سوق الدين، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع الدين البحريني يجعل تكلفة التمويل أكثر حساسية لأسعار النفط ولتأخر إجراءات زيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الدعم.

السعودية تمتلك مساحة أكبر لتخصيص رأس المال

أكد سامر شقير، أن التباين داخل الخليج يبرز بوضوح عند مقارنة البحرين بالسعودية، إذ تضع تقديرات صندوق النقد الدين الحكومي السعودي في نطاق أقل من 30% من الناتج خلال منتصف العقد.

وقال شقير: إن هذا الفارق يمنح المملكة قدرة أكبر على تمويل الإنفاق الرأسمالي المرتبط برؤية 2030، في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والسياحة والرياضة والاقتصاد الرقمي، دون مزاحمة القطاع الخاص بالدرجة نفسها، مضيفًا أن الإمارات وقطر وعُمان تتحرك بدرجات متفاوتة ضمن المنطق نفسه، بينما أصبحت البحرين أكثر حساسية لتسعير المخاطر مقارنة ببقية المنظومة الخليجية.

قاعدة الاستثمار.. مَن يمول الدين؟

رأى سامر شقير أن تخصيص رأس المال في 2026 يجب أن يبدأ من الحيز المالي وليس من اسم الدولة، قائلًا: «إن المستثمر لا يسعّر نسبة الدين، بل يسعّر قدرة الدولة على تمويل الدين وإعادة تدويره دون خنق النمو».

وأضاف شقير أن العلاقة بين تكلفة الاقتراض والنمو الاسمي، إلى جانب الرصيد الأولي وهيكل الاستحقاقات ونسبة الدين بالعملة الأجنبية، أصبحت المحددات الأساسية لتقييم المخاطر السيادية.

الفرص والمخاطر

تتمثل الفرص، وفق شقير، في الانتقاء داخل أسواق الدخل الثابت بدلًا من الخروج الجماعي من المنطقة، إضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والاقتصاد غير النفطي في الاقتصادات الخليجية ذات الحيز المالي.

في المقابل، تشمل المخاطر هبوط أسعار النفط، وتأخر الإصلاح المالي في البحرين، والمخاطر السياسية والأمنية في السودان ولبنان، فضلًا عن ارتفاع العوائد الحقيقية وما قد تسببه من ضغط على الأسهم في الاقتصادات المتقدمة مرتفعة الدين.

الأفق الاستثماري

خلص سامر شقير إلى أن اتجاهات 2026 ستكافئ رأس المال القادر على التمييز بين الدين المستخدم لبناء أصول إنتاجية والدين المستخدم لتأجيل الإصلاح.

وقال شقير: «إن الاقتصاد الذي يجمع بين دين منخفض وإنفاق استثماري مرتفع وحوكمة مالية واضحة سيظل أكثر قدرة على جذب رأس المال المؤسسي».

ومن هذه الزاوية، تبقى السعودية في موقع متقدم داخل المنظومة الخليجية، ليس لأنها الأقل مديونية فحسب، وإنما لأن الحيز المالي لديها يرتبط بمشروع استثماري واسع يستهدف تحويل الإنفاق العام إلى طاقة إنتاجية ونمو غير نفطي مستدام.

سامر شقير #samer choucair #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة 2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision 2030 #الاقتصاد السعودي #سوق المال #التنمية المستدامة