الأربعاء 9 سبتمبر 2026 04:59 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
”السيادة السعودية ما زالت قادرة على تمويل الدورة”.. سامر شقير يُحدِّد القطاعات الجاذبة لرأس المالسامر شقير: 25 مليار دولار تفصل الخليج عن «كابوس هرمز»سامر شقير: 57.2 مليار دولار تُعيد مصر إلى خريطة تخصيص رأس المال العالميسامر شقير: 97 مليار ريال تتبخر من «تاسي».. لكن القصة ليست هروب الأجانبسامر شقير: تكلفة الانتظار في أسواق 2026 أكبر من تقلبات الأسعارسامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبارسامر شقير: الحرب الاقتصادية انتقلت من معاقبة المصدر إلى معاقبة الوسيطسامر شقير: تماسك «تاسي» فوق 11 ألف نقطة كان رهنًا بجودة الائتمان لا بسرعة النموسامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطياتسامر شقير: دولار ترامب يُباع بأكثر من ضعف قيمته.. ماذا يشتري الأمريكيون فعلًا؟سامر شقير: إدراج «شين» في هونغ كونغ يكشف نهاية علاوة الأزياء السريعةسامر شقير: أمن الطاقة وتنويع الممرات يُعيدان توجيه رأس المال الخليجي

نيوز أوتو

”السيادة السعودية ما زالت قادرة على تمويل الدورة”.. سامر شقير يُحدِّد القطاعات الجاذبة لرأس المال

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال في السعودية إلى 56.7 نقطة في أغسطس، مسجلًا أعلى مستوى منذ الصدمة التي أعقبت اندلاع الحرب الإيرانية، يعكس قدرة الاقتصاد غير النفطي على استعادة جزء من زخمه، لكنه لا يعني انتهاء علاوة المخاطر المرتبطة بالجغرافيا السياسية وتكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح سامر شقير أن المؤشر ارتفع بشكل محدود بنسبة 0.3 بالمئة خلال أغسطس، بعد تراجعه من 60.7 نقطة في فبراير إلى 52.1 في مارس، قبل أن يستعيد مساره تدريجيًّا إلى 54.5 في أبريل، و55.6 في مايو، و56.6 في يونيو، و56.5 في يوليو، ثم 56.7 في أغسطس، ورأى أن أهمية القراءة الحالية تكمن في مسار التعافي أكثر من مستواها المطلق، إذ لا تزال أدنى من مستويات ما قبل الحرب التي تجاوزت 60 نقطة.
وقال سامر شقير: "الارتفاع المحدود في أغسطس أهم من مستواه المطلق، لأنه يؤكد أن منحنى الثقة لم ينكسر بعد الصدمة"، مضيفًا أن المستثمر المؤسسي يجب أن يميز بين القطاعات القادرة على النمو اعتمادا على الطلب المحلي، وبين الأنشطة التي لا تزال معرضة لتكاليف الشحن والتأمين واضطراب الممرات البحرية.
وتأتي هذه التطورات في بيئة اقتصادية مختلطة، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني، متأثرًا بانخفاض الأنشطة النفطية بنحو 24.7 بالمئة، بينما سجل الاقتصاد غير النفطي نموًا بنسبة 0.6 بالمئة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي إلى 53.8 نقطة في أغسطس من 53.1 في يوليو، مسجلًا أعلى مستوى خلال ستة أشهر، مع تسارع الإنتاج وتحسن توقعات النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، فيما بقي التضخم الاستهلاكي عند 1.8 بالمئة في يوليو.
وأشار سامر شقير إلى أن مؤشر مديري المشتريات يقدم قراءة أكثر تفصيلًا، إذ ارتفعت الطلبيات الجديدة للشهر الخامس، بينما تراجعت طلبيات التصدير للشهر السادس، بما يشير إلى أن النمو يعتمد بدرجة أكبر على الطلب المحلي والمشاريع الحكومية.
وعلى مستوى القطاعات، اعتبر سامر شقير أن الصناعة والخدمات والتشييد تمثل محاور رئيسية لتخصيص رأس المال، وبلغت ثقة الصناعة 54.7 نقطة والخدمات 55.3 والتشييد 57.7 في يوليو، بينما ارتفع مؤشر التشييد إلى 55.4 في أغسطس، واستمرت رخص البناء في تسجيل نمو قوي، مع ارتفاعها 20.3 بالمئة سنويا في يونيو.
وقال إن التصنيع المرتبط بالطلب المحلي والإحلال يمتلك قدرة أكبر على تحمل الصدمات، بينما تحتاج الصناعات كثيفة الاستيراد أو المعرضة لارتفاع تكاليف النقل إلى علاوة مخاطر أعلى، كما تستفيد الخدمات من الاستهلاك المحلي والسفر والخدمات الحكومية والرقمية، فيما يبقى التشييد مدعومًا باستمرار المشاريع الكبرى ضمن رؤية 2030.
وأكد سامر شقير أن الصدمة الجيوسياسية أعادت ترتيب أولويات الاستثمار في المملكة، لتصبح أمن الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد والتصنيع والممرات اللوجستية عبر البحر الأحمر جزءًا من أدوات الاستثمار السيادي.
وقال شقير: "المستثمر المؤسسي يبني المراكز عندما تتحول الصدمة من حدث مجهول إلى متغير قابل للنمذجة"، مضيفًا أن قراءة أغسطس تشير إلى عودة الشركات إلى وضع ميزانيات تشغيلية، وهو تطور أكثر أهمية لإعادة فتح قنوات التمويل المصرفي والاستثمار الخاص من مجرد ارتفاع شهري محدود في مؤشر الثقة.
ويرى سامر شقير أن الفرص تتركز في البنية التحتية والممرات اللوجستية، والتصنيع والإحلال، والمشاريع الكبرى، إضافة إلى البرمجيات الصناعية وأتمتة سلاسل الإمداد والطاقة الموزعة والخدمات المالية التي تخفف احتياجات رأس المال العامل لدى الشركات.
وفي المقابل، تتمثل المخاطر الرئيسية في أي تصعيد جيوسياسي جديد، وارتفاع تكلفة التمويل نتيجة اتساع الاحتياجات السيادية، إلى جانب تضخم تكاليف النقل والمواد الأساسية مثل الألمنيوم والنحاس والصلب.
وأشار إلى أن صناديق الثروة ومديري الأصول يجب أن يفصلوا بين مخاطر الدولة ومخاطر التشغيل القطاعي، قائلًا: "السيادة السعودية ما زالت قادرة على تمويل الدورة، السؤال للمستثمر هو أي شركة تستطيع الحفاظ على الهامش إذا بقيت تكلفة الشحن والتأمين أعلى من متوسط 2024 و2025".
واختتم سامر شقير قائلًا: "الثقة عادت بما يكفي لاتخاذ قرارات تشغيلية، لا بما يكفي لإلغاء علاوة المخاطر"، مؤكدًا أن الاستثمار المؤسسي في دورة 2026 يتطلب التركيز على التدفقات النقدية المحلية القابلة للتحقق، وليس الرهان على عودة فورية للاستقرار في الممرات البحرية أو استقرار أسعار النفط.