الخميس 10 سبتمبر 2026 05:02 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: الصين تنقل مخاطر تايوان من المضيق إلى المحيط وتضغط على سلاسل الإمدادسامر شقير: انكماش النفط لا يلغي اختبار تخصيص رأس المال في الاقتصاد السعوديسامر شقير: النفط فوق 100 دولار والين يقلب معادلة الأسواق العالمية”السيادة السعودية ما زالت قادرة على تمويل الدورة”.. سامر شقير يُحدِّد القطاعات الجاذبة لرأس المالسامر شقير: 25 مليار دولار تفصل الخليج عن «كابوس هرمز»سامر شقير: 57.2 مليار دولار تُعيد مصر إلى خريطة تخصيص رأس المال العالميسامر شقير: 97 مليار ريال تتبخر من «تاسي».. لكن القصة ليست هروب الأجانبسامر شقير: تكلفة الانتظار في أسواق 2026 أكبر من تقلبات الأسعارسامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبارسامر شقير: الحرب الاقتصادية انتقلت من معاقبة المصدر إلى معاقبة الوسيطسامر شقير: تماسك «تاسي» فوق 11 ألف نقطة كان رهنًا بجودة الائتمان لا بسرعة النموسامر شقير: إعادة تموضع الذهب الهولندي تكشف تحوُّلًا في إدارة الاحتياطيات

نيوز أوتو

سامر شقير: انكماش النفط لا يلغي اختبار تخصيص رأس المال في الاقتصاد السعودي

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن القراءة المعدلة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية أظهرت انكماشًا بنسبة 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، مقارنة بتقدير أولي عند 4.8%، في أول تراجع منذ الربع الرابع من 2023، مدفوعًا بانخفاض الأنشطة النفطية 24.8%، بينما نمت الأنشطة غير النفطية والحكومية 0.9% لكل منهما.
وأوضح شقير أن تعديل نمو الأنشطة غير النفطية من 0.6% إلى 0.9% حمل دلالة مهمة، إذ أظهر قدرة الاقتصاد غير النفطي على امتصاص الصدمة بصورة أفضل من التقديرات الأولية، رغم عجزه عن تعويض المساهمة السلبية للقطاع النفطي البالغة 5.4 نقطة مئوية.
وأضاف أن الناتج انكمش على أساس ربعي معدله موسميًّا 4.8% مقارنة بالربع الأول، مع تراجع النشاط النفطي 21.6% وغير النفطي 0.4%، مؤكدًا أن المستثمر المؤسسي يحتاج إلى الفصل بين ضعف الناتج الكلي وبين متانة قاعدة النمو خارج النفط.

النفط والطاقة يعيدان تسعير المخاطر
وأشار سامر شقير إلى أن الصدمة النفطية لم تكن مجرد نتيجة إحصائية، بعدما ارتبط التراجع بتقلبات أسواق الطاقة واضطراب الممرات، وفي مقدمتها مضيق هرمز، موضحًا أن هبوط النشاط النفطي بنحو ربع حجمه السنوي يضغط على الإيرادات العامة والإنفاق المرتبط بالدورة النفطية، ويرفع حساسية المالية العامة لسعر البرميل.
وفي المقابل، قال شقير: إن استمرار نمو الخدمات المجتمعية والمالية والزراعة، ولو بمعدلات متفاوتة، أظهر أن الطلب المحلي لم ينهَر، محذرًا من مساواة انكماش الناتج الكلي بانهيار الاقتصاد غير النفطي.

مخاطر المنشآت تدخل معادلة الاستثمار
ذكر سامر شقير أن إعلان وزارة الطاقة في 8 سبتمبر عن استهداف منشآت ومرافق في المنطقة الجنوبية، وما تبعه من حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات، أعاد مخاطر الأصول المادية إلى عملية التسعير.
وأضاف شقير أن السوق لا تحتاج إلى معرفة الحجم النهائي للإنتاج المتوقف كي تستوعب الإشارة، لأن أي انقطاع، حتى لو كان مؤقتًا، يرفع علاوة التأمين وتكلفة التحوط ويضغط على تقييمات الشركات المرتبطة بالإمداد والنقل والتكرير في الجنوب.
ولفت إلى أن تماسك سهم أرامكو في التداولات اللاحقة عكس تمييز المستثمرين بين حادث تشغيلي محدود واضطراب هيكلي في القدرة التصديرية.

برنت المرتفع سلاح ذو حدين
قال سامر شقير: إن عودة برنت إلى الاقتراب من 100 دولار، بالتزامن مع رفع غولدمان ساكس توقعاته، أعادت تسعير احتمال استمرار الصراع، خصوصًا مع سيناريو يتجاوز 120 دولارًا إذا ظل متوسط إنتاج الخليج أقل بملايين البراميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب.
وأوضح شقير أن ارتفاع الأسعار قد يعوض جزئيًّا انخفاض الكميات في المالية العامة السعودية، لكنه في المقابل يرفع التضخم المستورد وتكلفة التمويل عالميًّا إذا تعاملت البنوك المركزية مع صدمة الطاقة باعتبارها صدمة أسعار ونمو في الوقت نفسه، قائلًا: «إن المستثمر المؤسسي لا يشتري رواية السعر المرتفع بمعزل عن استدامة التدفق؛ العائد الحقيقي يتشكل عند تقاطع حجم الصادرات مع كلفة رأس المال، لا عند عنوان البرميل وحده».

رؤية 2030 تدخل اختبار إجهاد
رأى سامر شقير أن الصناديق السيادية ومديري المحافظ يتعاملون مع بيانات الربع الثاني باعتبارها اختبار إجهاد لرؤية 2030، لا حكمًا على نجاحها أو فشلها، مضيفًا أن نمو الأنشطة غير النفطية، رغم تباطؤه إلى 0.9%، أبقى مبررات الاستثمار في البنية التحتية والسياحة والخدمات المالية واللوجستية والصناعة.
وأشار شقير إلى أن هذا المعدل لا يدعم تقييمات تفترض تسارعًا خطيًّا، ما يرجح انتقال التدفقات الجديدة إلى شركات ذات تدفقات نقدية واضحة وانكشاف أقل على دورة النفط وقدرة أكبر على امتصاص اضطرابات الإمداد.

رأس المال يعيد ترتيب الأولويات
قال سامر شقير: إن الدين السيادي السعودي يظل مدعومًا باحتياطيات وهيكل تمويل عميق، لكن علاوة الأجل قد تتسع إذا طال الخطر الإقليمي وارتفعت احتياجات التمويل مع ضعف الكميات النفطية، وفي الأسهم، توقع استمرار الضغط على القطاعات كثيفة الاستيراد والتمويل، مقابل فرص في الطاقة والخدمات المرتبطة بإعادة التأهيل والتحوط اللوجستي.
وأضاف شقير أن الملكية الخاصة ورأس المال الجريء قد يشهدان انتقائية أكبر، مع إعادة تسعير المشاريع المعتمدة على السيولة الحكومية السريعة، بينما تبقى الأصول المرتبطة بالإنتاجية والرقمنة والأمن التشغيلي ضمن الاهتمام طويل الأجل.
وأكد أن «تخصيص رأس المال في هذه المرحلة يجب أن ينتقل من مراهنة النمو الكلي إلى هندسة المحفظة»، مع وزن أكبر للأصول التي تولد تدفقات نقدية بالريال ووزن أقل للقصص التي تفترض استقرار الممرات البحرية.

المخاطر والفرص حتى 2027
حدد سامر شقير المخاطر في امتداد الاستهداف، وتعقيد التأمين البحري، وتراكم توقفات الإنتاج، واحتمال اتساع العجز، إلى جانب عودة التضخم العالمي وتباطؤ الاقتصاد غير النفطي إذا انخفض الاستهلاك أو تأجل الإنفاق الرأسمالي.
في المقابل، رأى شقير أن الصدمة تفتح مجالًا لإعادة تسعير الجودة في الطاقة الانتقالية، وتوطين سلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية البديلة، والبنية الرقمية لإدارة المخاطر، مع بقاء صندوق الاستثمارات العامة واستراتيجية الاستثمار الوطنية إطارًا مهمًا لتوجيه مشاركة القطاع الخاص.
واختتم سامر شقير قائلًا: «رأس المال الذكي لا يهرب من السعودية بسبب رقم سالب واحد، ولا يتجاهل الرقم لأنه يتعارض مع السردية؛ القيمة تُخلق عند إعادة تسعير المخاطر ثم الشراء الانتقائي لما يبقى منتجًا بعد زوال الضجيج».