سامر شقير: انكماش النفط لا يلغي اختبار تخصيص رأس المال في الاقتصاد السعودي
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن القراءة المعدلة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية أظهرت انكماشًا بنسبة 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، مقارنة بتقدير أولي عند 4.8%، في أول تراجع منذ الربع الرابع من 2023، مدفوعًا بانخفاض الأنشطة النفطية 24.8%، بينما نمت الأنشطة غير النفطية والحكومية 0.9% لكل منهما.
وأوضح شقير أن تعديل نمو الأنشطة غير النفطية من 0.6% إلى 0.9% حمل دلالة مهمة، إذ أظهر قدرة الاقتصاد غير النفطي على امتصاص الصدمة بصورة أفضل من التقديرات الأولية، رغم عجزه عن تعويض المساهمة السلبية للقطاع النفطي البالغة 5.4 نقطة مئوية.
وأضاف أن الناتج انكمش على أساس ربعي معدله موسميًّا 4.8% مقارنة بالربع الأول، مع تراجع النشاط النفطي 21.6% وغير النفطي 0.4%، مؤكدًا أن المستثمر المؤسسي يحتاج إلى الفصل بين ضعف الناتج الكلي وبين متانة قاعدة النمو خارج النفط.
النفط والطاقة يعيدان تسعير المخاطر
وأشار سامر شقير إلى أن الصدمة النفطية لم تكن مجرد نتيجة إحصائية، بعدما ارتبط التراجع بتقلبات أسواق الطاقة واضطراب الممرات، وفي مقدمتها مضيق هرمز، موضحًا أن هبوط النشاط النفطي بنحو ربع حجمه السنوي يضغط على الإيرادات العامة والإنفاق المرتبط بالدورة النفطية، ويرفع حساسية المالية العامة لسعر البرميل.
وفي المقابل، قال شقير: إن استمرار نمو الخدمات المجتمعية والمالية والزراعة، ولو بمعدلات متفاوتة، أظهر أن الطلب المحلي لم ينهَر، محذرًا من مساواة انكماش الناتج الكلي بانهيار الاقتصاد غير النفطي.
مخاطر المنشآت تدخل معادلة الاستثمار
ذكر سامر شقير أن إعلان وزارة الطاقة في 8 سبتمبر عن استهداف منشآت ومرافق في المنطقة الجنوبية، وما تبعه من حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات، أعاد مخاطر الأصول المادية إلى عملية التسعير.
وأضاف شقير أن السوق لا تحتاج إلى معرفة الحجم النهائي للإنتاج المتوقف كي تستوعب الإشارة، لأن أي انقطاع، حتى لو كان مؤقتًا، يرفع علاوة التأمين وتكلفة التحوط ويضغط على تقييمات الشركات المرتبطة بالإمداد والنقل والتكرير في الجنوب.
ولفت إلى أن تماسك سهم أرامكو في التداولات اللاحقة عكس تمييز المستثمرين بين حادث تشغيلي محدود واضطراب هيكلي في القدرة التصديرية.
برنت المرتفع سلاح ذو حدين
قال سامر شقير: إن عودة برنت إلى الاقتراب من 100 دولار، بالتزامن مع رفع غولدمان ساكس توقعاته، أعادت تسعير احتمال استمرار الصراع، خصوصًا مع سيناريو يتجاوز 120 دولارًا إذا ظل متوسط إنتاج الخليج أقل بملايين البراميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب.
وأوضح شقير أن ارتفاع الأسعار قد يعوض جزئيًّا انخفاض الكميات في المالية العامة السعودية، لكنه في المقابل يرفع التضخم المستورد وتكلفة التمويل عالميًّا إذا تعاملت البنوك المركزية مع صدمة الطاقة باعتبارها صدمة أسعار ونمو في الوقت نفسه، قائلًا: «إن المستثمر المؤسسي لا يشتري رواية السعر المرتفع بمعزل عن استدامة التدفق؛ العائد الحقيقي يتشكل عند تقاطع حجم الصادرات مع كلفة رأس المال، لا عند عنوان البرميل وحده».
رؤية 2030 تدخل اختبار إجهاد
رأى سامر شقير أن الصناديق السيادية ومديري المحافظ يتعاملون مع بيانات الربع الثاني باعتبارها اختبار إجهاد لرؤية 2030، لا حكمًا على نجاحها أو فشلها، مضيفًا أن نمو الأنشطة غير النفطية، رغم تباطؤه إلى 0.9%، أبقى مبررات الاستثمار في البنية التحتية والسياحة والخدمات المالية واللوجستية والصناعة.
وأشار شقير إلى أن هذا المعدل لا يدعم تقييمات تفترض تسارعًا خطيًّا، ما يرجح انتقال التدفقات الجديدة إلى شركات ذات تدفقات نقدية واضحة وانكشاف أقل على دورة النفط وقدرة أكبر على امتصاص اضطرابات الإمداد.
رأس المال يعيد ترتيب الأولويات
قال سامر شقير: إن الدين السيادي السعودي يظل مدعومًا باحتياطيات وهيكل تمويل عميق، لكن علاوة الأجل قد تتسع إذا طال الخطر الإقليمي وارتفعت احتياجات التمويل مع ضعف الكميات النفطية، وفي الأسهم، توقع استمرار الضغط على القطاعات كثيفة الاستيراد والتمويل، مقابل فرص في الطاقة والخدمات المرتبطة بإعادة التأهيل والتحوط اللوجستي.
وأضاف شقير أن الملكية الخاصة ورأس المال الجريء قد يشهدان انتقائية أكبر، مع إعادة تسعير المشاريع المعتمدة على السيولة الحكومية السريعة، بينما تبقى الأصول المرتبطة بالإنتاجية والرقمنة والأمن التشغيلي ضمن الاهتمام طويل الأجل.
وأكد أن «تخصيص رأس المال في هذه المرحلة يجب أن ينتقل من مراهنة النمو الكلي إلى هندسة المحفظة»، مع وزن أكبر للأصول التي تولد تدفقات نقدية بالريال ووزن أقل للقصص التي تفترض استقرار الممرات البحرية.
المخاطر والفرص حتى 2027
حدد سامر شقير المخاطر في امتداد الاستهداف، وتعقيد التأمين البحري، وتراكم توقفات الإنتاج، واحتمال اتساع العجز، إلى جانب عودة التضخم العالمي وتباطؤ الاقتصاد غير النفطي إذا انخفض الاستهلاك أو تأجل الإنفاق الرأسمالي.
في المقابل، رأى شقير أن الصدمة تفتح مجالًا لإعادة تسعير الجودة في الطاقة الانتقالية، وتوطين سلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية البديلة، والبنية الرقمية لإدارة المخاطر، مع بقاء صندوق الاستثمارات العامة واستراتيجية الاستثمار الوطنية إطارًا مهمًا لتوجيه مشاركة القطاع الخاص.
واختتم سامر شقير قائلًا: «رأس المال الذكي لا يهرب من السعودية بسبب رقم سالب واحد، ولا يتجاهل الرقم لأنه يتعارض مع السردية؛ القيمة تُخلق عند إعادة تسعير المخاطر ثم الشراء الانتقائي لما يبقى منتجًا بعد زوال الضجيج».





كيا
بيجو
ستروين
أوبل
فيات
جيب
أودي
بي إم دبليو
مرسيدس
فولفو
فولكس فاجن
تويوتا
ميتسوبيشي
رينو
مازدا
هوندا
سكودا
إم جي
هيونداي
فورد
شيفروليه
سوبارو
سوزوكي
سيات
ألفا روميو
لاند روفر
سيانج يونج
ميني
جاجوار
شيري
نيسان
آستون مارتن
انفينيتي
بروتون
بريليانس
لادا
شانجن
فاو
بي واي دي
دي إس
جاك
جيلي
رانج روفر
زوتي
مازيراتي
ليكزس
كرايسلر
جيتور
دفسك
سينوفا
سويست

























































سامر شقير: 3.4 مليون دولار للمنشور.. الشهرة تتحوَّل إلى أصل استثماري
سامر شقير: حقوق البث والمواهب تُعيد تسعير أصول الرياضة الجامعية
سامر شقير: الحوكمة وحماية حقوق المستثمرين تُعيدان رسم خريطة الاستثمار في الهند
سامر شقير: إصلاحات تايلاند الأمنية قد تُعزِّز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي
27 مليار دولار ترسم خريطة جديدة لرأس المال التقني.. سامر شقير يُحدِّد...
سامر شقير: الاستثمار السعودي في سبيس إكس رهان طويل الأجل على الاتصالات...