الجمعة 11 سبتمبر 2026 06:37 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: سرقة 240 مليون دولار من بيتكوين تُعيد تسعير مخاطر الحفظ المؤسسيسامر شقير: «LAPTOP» ينهار 98%.. درس قاسٍ في وهم الثروات الرقميةسامر شقير: الصين تنقل مخاطر تايوان من المضيق إلى المحيط وتضغط على سلاسل الإمدادسامر شقير: انكماش النفط لا يلغي اختبار تخصيص رأس المال في الاقتصاد السعوديسامر شقير: النفط فوق 100 دولار والين يقلب معادلة الأسواق العالمية”السيادة السعودية ما زالت قادرة على تمويل الدورة”.. سامر شقير يُحدِّد القطاعات الجاذبة لرأس المالسامر شقير: 25 مليار دولار تفصل الخليج عن «كابوس هرمز»سامر شقير: 57.2 مليار دولار تُعيد مصر إلى خريطة تخصيص رأس المال العالميسامر شقير: 97 مليار ريال تتبخر من «تاسي».. لكن القصة ليست هروب الأجانبسامر شقير: تكلفة الانتظار في أسواق 2026 أكبر من تقلبات الأسعارسامر شقير: عطل «تداول» يضع البنية الرقمية للسوق السعودية تحت الاختبارسامر شقير: الحرب الاقتصادية انتقلت من معاقبة المصدر إلى معاقبة الوسيط

نيوز أوتو

سامر شقير: سرقة 240 مليون دولار من بيتكوين تُعيد تسعير مخاطر الحفظ المؤسسي

سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن قضية سرقة أكثر من 4100 وحدة من عملة بيتكوين من مستثمر أمريكي في أغسطس 2024، والتي تجاوزت قيمتها 230 مليون دولار وقت تنفيذ العملية، تكشف تحولًا مهمًا في طبيعة المخاطر المرتبطة بالأصول الرقمية، موضحًا أن الخطر لم يعد يقتصر على ثغرات البرمجيات أو منصات التداول، وإنما انتقل بصورة متزايدة إلى هندسة الثقة والحفظ التشغيلي والحوكمة.
وبحسب التحقيقات الأمريكية، استخدم منفذو العملية أساليب الهندسة الاجتماعية وانتحلوا صفة ممثلين عن شركة جوجل ومنصة جيميني، وتمكنوا من استدراج الضحية للحصول على بيانات الوصول والرموز الأمنية، قبل تحويل أكثر من 4100 وحدة من بيتكوين.
وبعد ذلك، أنفق المتهمون جزءًا من العائدات على سيارات فارهة وساعات ومنازل فاخرة وحفلات وإنفاق ضخم، ما ترك آثارًا مالية ورقمية ساعدت المحققين في تتبع الأموال.
وقال سامر شقير: «ما يعاد تسعيره هنا ليس بيتكوين كأصل، بل تكلفة الإهمال التشغيلي لدى كبار الملاك، المؤسسات التي بنت منظومة حفظ مؤهلة وتأمينًا وفصلًا للصلاحيات لن تتأثر بالطريقة نفسها التي تتأثر بها المحافظ الفردية».

من امتلاك الأصل إلى إدارة مخاطر الحفظ
وأوضح سامر شقير أن توسع الحضور المؤسسي في سوق بيتكوين غيَّر طبيعة المخاطر، بعدما أصبح المستثمر قادرًا على الحصول على التعرض لسعر العملة من خلال منتجات استثمارية منظمة، بدلًا من إدارة المفاتيح الخاصة بصورة مباشرة.
وأضاف سامر شقير أن القضية لا تمثل بالضرورة حجة ضد بيتكوين، وإنما حجة ضد الحفظ غير المؤهل، قائلًا: «رأس المال المؤسسي لا يبحث عن رواية تقنية، بل عن قابلية الاستمرار، إذا كان أصل بقيمة مئات الملايين يمكن أن ينتزع عبر الهندسة الاجتماعية، فإن الخلل في إطار الحوكمة وليس في دفتر الأستاذ الموزع».
وأشار إلى أن المستثمرين الكبار والمكاتب العائلية وصناديق الاستثمار أصبحوا مطالبين بالتعامل مع المفاتيح الخاصة باعتبارها أصولًا حساسة، تتطلب ضوابط تشبه تلك المستخدمة في إدارة حسابات الخزانة، بما يشمل فصل الصلاحيات، وحدود التحويل، والموافقات المتعددة، والتأمين، والمراجعة المستقلة.

الحوكمة تتحول إلى أصل استثماري
وقال سامر شقير: إن ارتفاع عمليات الاحتيال المرتبطة بالأصول الرقمية يفرض على المستثمرين إعادة تقييم تكلفة المخاطر التشغيلية، موضحًا أن القضية الأمريكية تكشف أن أكبر نقاط الضعف قد لا تكون في تقنية سلسلة الكتل نفسها، وإنما في العنصر البشري.
وأشار إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سجل خلال عام 2025 أكثر من 181 ألف شكوى مرتبطة بالعملات المشفرة، بخسائر تجاوزت 11 مليار دولار، في مؤشر على اتساع المخاطر المرتبطة بالاحتيال والاستثمار الرقمي.
ويرى سامر شقير أن ذلك يخلق فرصًا استثمارية متزايدة في قطاعات حفظ الأصول الرقمية، والتحليل الجنائي لحركة الأموال على سلسلة الكتل، والتأمين السيبراني، وإدارة الهوية، وبرمجيات الموافقات متعددة المستويات، بدلًا من التركيز فقط على منصات التداول والمضاربة على الأسعار.

انعكاسات على الاستثمار الخليجي
وأكد سامر شقير، أن القضية تحمل أهمية خاصة للمكاتب العائلية وصناديق الاستثمار في الخليج، مع توسع الاهتمام بالاقتصاد الرقمي والأصول المشفرة، موضحًا أن إدخال بيتكوين إلى المحافظ الاستثمارية يجب أن يسبقه تحديد واضح للجهة المسؤولة عن الحفظ، وآليات التأمين، وحدود التعرض، وخطط التعامل مع فقدان المفاتيح، قائلًا: «بيتكوين يمكن أن تدخل محفظة سيادية أو عائلية كأداة تنويع طويلة الأجل، بشرط أن تدار كما تدار الاحتياطيات الأخرى: سياسة استثمار مكتوبة، أمين حفظ مؤهل، سيناريوهات لفقدان المفاتيح، وحد أقصى للتعرض غير المؤمن».
وأضاف أن دول الخليج، التي تعمل على تطوير اقتصادات رقمية ومراكز مالية أكثر تنوعًا، يمكن أن تستفيد من نمو الطلب على خدمات الحفظ والامتثال والأمن السيبراني المرتبطة بالأصول الرقمية، خصوصًا مع انتقال المؤسسات من مرحلة التجربة إلى مرحلة بناء أطر استثمار طويلة الأجل.

رأس المال يتجه إلى البنية التحتية للأصول الرقمية
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار المؤسسي في الأصول الرقمية لن يتحدد فقط بسعر بيتكوين أو قيمتها السوقية، وإنما بقدرة القطاع على تطوير منظومة حفظ ورقابة وتأمين قابلة للتدقيق والقياس، قائلًا: «في 2026، القيمة ليست في امتلاك المفتاح، بل في هندسة من يحق له استخدامه ومتى».
وأوضح أن المستثمر المؤسسي لن يتعامل مع سرقة بهذا الحجم باعتبارها دليلًا كافيًا ضد بيتكوين، لكنه سيعيد تسعير تكلفة الحفظ والتأمين والامتثال والمخاطر البشرية.
وأكد أن المستفيد الأكبر من المرحلة المقبلة قد لا يكون منصة التداول الأعلى نشاطًا، وإنما الشركات التي تستطيع تحويل امتلاك الأصول الرقمية من تجربة عالية المخاطر إلى عملية مؤسسية قابلة للإدارة، بما يجعل الحوكمة والحفظ والأمن السيبراني جزءًا أساسيًّا من قرار تخصيص رأس المال.