الإثنين 5 أكتوبر 2026 09:45 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: تحذير سون من «الذكاء الفائق» لا يلغي رهان سوفت بنك على OpenAIسامر شقير: ميتا تنقل معركة الخصوصية من العدسة إلى الميكروفونمَن خرج في 2006 ولم يعد: كلفة الندم المعكوس.. ”سامر شقير” يحللسامر شقير: المال المقترض ليس مالا آخر.. كيف غذت المحاسبة الذهنية شهية المخاطرة؟سامر شقير يجيب.. هل رؤية 2030 تنويع أم أكبر تمرين لتخصيص رأس المال؟سامر شقير: ميزانية السعودية 2027 تضيق العجز مؤقتًا وقفزة النمو مرهونة بتعافي النفطسامر شقير يكتب: الشركة الممتازة قد تكون استثمارًا سيئًا.. هوارد ماركس والخطأ الخليجي في تسعير الجودةسامر شقير: عودة تدفقات خط شرق-غرب إلى أكثر من 80% من طاقته تعزز مرونة صادرات النفط السعوديةسامر شقير: خطوط الأنابيب والموانئ تتحول من تأمين جيوسياسي إلى أصل استثماري في الخليجسامر شقير: اعتذار OpenAI لا يغلق ملف Medicare ومخاطر الوكلاء تعيد تسعير الذكاء الاصطناعيسامر شقير: 46.7 مليار جنيه تحت المجهر.. بورصة مصر تختبر القيمة الحقيقية لإم إن تي حالًاسامر شقير: 5.1% من الناتج العالمي مهدد.. تفكك التجارة يضرب الاستثمار

نيوز أوتو

سامر شقير: سنغافورة لا تشتري شعبية رخيصة بل استمرارية إدارية

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قرار سنغافورة إعادة هيكلة رواتب المناصب السياسية، وفي مقدمتها رفع حزمة راتب رئيس الوزراء لورانس وونغ من 2.2 مليون إلى 3.6 مليون دولار سنغافوري سنويا، يمثل أكثر من مجرد تعديل للأجور، باعتباره إشارة استثمارية إلى كيفية تسعير الدولة للكفاءة التنفيذية والحوكمة في اقتصاد مفتوح يعتمد بصورة كبيرة على رأس المال البشري والثقة المؤسسية.
ومن المقرر تطبيق الحزمة الجديدة اعتبارًا من 15 أكتوبر 2026، في أول إعادة هيكلة لأجور المناصب السياسية منذ عام 2011، وكان وونغ قد أعلن أنه سيتبرع بكامل الزيادة، البالغة نحو 1.4 مليون دولار سنغافوري سنويا، لجهات خيرية لمدة خمس سنوات إذا استمر في منصبه.
وأوضح سامر شقير أن سنغافورة بنت نموذجا يقوم على أجور سياسية مرتفعة نسبيا مقابل انخفاض مستويات الفساد وارتفاع الكفاءة الإدارية، وبعد التعديل، يصبح راتب رئيس الوزراء السنغافوري أعلى بنحو سبعة أضعاف الراتب الرئاسي الأمريكي البالغ 400 ألف دولار سنويا، كما يتجاوز رواتب عدد من قادة الاقتصادات المتقدمة ومراكز المال المنافسة.
وأشار إلى أن راتب الوزير بدرجة MR4 سيرتفع من 1.1 مليون إلى 1.8 مليون دولار سنغافوري، بينما يعادل راتب رئيس الوزراء ضعف هذا المعيار، في حين تقتصر التسوية الفورية للمناصب الحالية على دفعة لمرة واحدة تصل إلى 9%، بما يجعل الانتقال تدريجيا ومرتبطا بالأداء.
وقال سامر شقير: إن الأسواق لا تسعر "الراتب السياسي" كبند إنفاق عام، وإنما كإشارة إلى قدرة الدولة على إدارة ندرة المواهب، مضيفًا أن اتساع فجوة التعويض بين القطاع العام والخاص قد يؤدي إلى هجرة الكفاءات نحو المصارف وصناديق التحوط وشركات التكنولوجيا، أو إلى تراجع مستوى الإدارة في ملفات الضرائب والتجارة والتنظيم المالي.
وأكد سامر شقير أن هذا المنطق يرتبط مباشرة بالاستثمار في الخليج، حيث تستدعي رؤية السعودية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة ومشاريع مثل نيوم كفاءات قادرة على إدارة إنفاق رأسمالي ضخم وتحولات في الطاقة والسياحة والصناعة والاقتصاد الرقمي، قائلًا: "حوكمة التعيين والتعويض جزء من تكلفة رأس المال، وليست تفصيلًا إداريًّا، المستثمر المؤسسي يبحث عن أنظمة تقلل علاوة الفساد وعلاوة الارتجال".
ويرى سامر شقير أن ثبات سنغافورة كمركز لإدارة الثروات والتسوية المالية والخدمات المهنية يمكن أن يستفيد من القرار إذا اعتبره المستثمرون صيانة لجودة الإدارة العامة واستمرارية البيئة التنظيمية، وفي المقابل، يظل الجدل السياسي الداخلي حول عدالة الرواتب أحد المخاطر، رغم أن تبرع رئيس الوزراء بالزيادة يخفف جانبها الرمزي دون أن ينهي النقاش حول توزيع الدخل.
وأشار إلى أن المستفيدين المحتملين استثماريًّا هم القطاع المالي السنغافوري وشركات إدارة الأصول والتأمين والخدمات المهنية، بينما تتمثل الرسالة الأهم في سوق الدخل الثابت في استمرار الانضباط المؤسسي، لا حجم بند الرواتب نفسه، نظرًا لضآلة أثره على الناتج.
وفي رأس المال الخاص والمغامر، يرى سامر شقير أن ارتفاع سعر القيادة العامة يؤكد استمرار المنافسة على المديرين القادرين على تشغيل منصات إقليمية، فيما يمكن أن تستفيد الأسواق الخليجية من إعادة تسعير المواهب عبر تطوير حزم الإقامة والاستثمار وحوكمة الشركات.
واختتم سامر شقير قائلًا: "رأس المال المؤسسي سيكافئ في الدورة المقبلة الأنظمة التي تربط التعويض بالنتائج وتخفض تكلفة عدم اليقين، سواء ظهر ذلك في راتب رئيس وزراء أو في حوكمة صندوق سيادي أو في انضباط إنفاق مشروع وطني، الفرق بين اقتصاد يسعر الكفاءة واقتصاد يؤجل الفاتورة هو في النهاية فرق في العائد المعدل بالمخاطر".

⇧