الثلاثاء 11 أغسطس 2026 10:55 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: اضطراب القيادة في فيفا يرفع علاوة المخاطر على الاستثمارات الرياضيةأزمة حوكمة «فيفا» تُعيد تسعير مخاطر الاستثمار الرياضي.. سامر شقير يقرأ المشهدسامر شقير: شبكة الـ4 مليارات دولار في إيران تُعيد تسعير مخاطر العملات المشفرة والامتثال الماليسامر شقير: «هدهد» يفتح جبهة جديدة للاستثمار في البيانات والسيادة الرقمية بالسعودية759.8 مليار ريال إنفاق السعودية في النصف الأول.. سامر شقير يقرأ خريطة الفرص الاستثماريةسامر شقير: أزمة سبتة والفنيدق تُعيد رسم خريطة المخاطر والفرص بين أوروبا وشمال أفريقياسامر شقير: تزايد الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر تصحيح الأسواقسامر شقير: الاستقطاب السياسي الأمريكي يُعيد تشكيل علاوات المخاطر نحو الأسواق الأكثر استقرارًاسامر شقير: استثمار محمد ديوجي في مصفاة دانجوت يعكس تحولًا في رأس المال الأفريقي نحو البنية التحتية الصناعيةسامر شقير: صفقة أدنوك للإمداد تعكس تحولًا من الأسواق الفورية إلى امتلاك منصات تشغيلية متكاملةسامر شقير: اقتصاد النوم يتحوَّل إلى فرصة استثمارية جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والصحة الرقميةالحوكمة تهزم التمويل.. سامر شقير يقرأ تداعيات انسحاب فيفا من صفقة الـ20 مليار دولار

بيزنس

أزمة حوكمة «فيفا» تُعيد تسعير مخاطر الاستثمار الرياضي.. سامر شقير يقرأ المشهد

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الأخيرة كشفت عن اختلالات هيكلية تتجاوز مسألة القيادة الفردية، بعدما أدت محاولة إنشاء كيان تجاري جديد لإدارة حقوق كأس العالم وبيع حصة أقلية بقيمة تقارب 4.2 مليار دولار إلى واحدة من أعمق أزمات الثقة منذ فضائح الفساد السابقة.

وأوضح شقير، أن التراجع السريع عن المشروع لم ينهِ المطالب بإصلاح هيكلي يعيد التوازن بين السلطة التنفيذية والرقابة المستقلة، مشيرًا إلى أن الأزمة أعادت تسعير مخاطر الحوكمة المرتبطة بالأصول الرياضية العالمية، وفتحت نقاشًا أوسع حول تخصيص رأس المال في قطاع تبلغ قيمته التجارية عشرات المليارات من الدولارات، مضيفًا أن هذا الملف يكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى الصناديق السيادية الخليجية المرتبطة باستضافة السعودية كأس العالم 2034.

طموح تجاري يصطدم بالحوكمة

اقرأ أيضاً

وقال سامر شقير: إن «فيفا» سجلت نموًا ملحوظًا في الإيرادات خلال السنوات الماضية، مدفوعة بتوسيع كأس العالم إلى 48 منتخبًا وإطلاق مسابقات جديدة، ما جذب اهتمام صناديق الأسهم الخاصة والمستثمرين المؤسسيين الباحثين عن تدفقات نقدية مستقرة مرتبطة بأحداث عالمية ذات طلب مرن.

وأشار شقير، إلى أن خطة إنشاء «فيفا فوروارد إنتربرايز» استهدفت فصل الأصول التجارية الأكثر قيمة وتقييمها بنحو 20 مليار دولار، مع بيع حصة أقلية بهدف فتح الباب أمام التمويل الخارجي.

وأوضح شقير، أن طريقة طرح المشروع، إلى جانب غياب المشاورات الموسعة مسبقًا مع الاتحادات القارية، حولت الفكرة التجارية إلى أزمة سياسية داخلية، بعدما انسحبت الخطة خلال أيام قليلة إثر تهديدات بالمقاطعة وفقدان الثقة من جانب «يويفا» واتحادات أخرى.

وأكد شقير، أن ما حدث لم يكن مجرد خطأ تواصلي، قائلًا: «إن إدخال رأس المال الخاص إلى قلب الأصول الأكثر رمزية في الرياضة العالمية دون بناء توافق مؤسسي مسبق يكشف فجوة في فهم طبيعة هذه الأصول»، لأن المستثمر المؤسسي لا يشتري التدفقات النقدية فقط، وإنما يشتري أيضًا استقرار الحوكمة والقدرة على التنبؤ بالقرارات التنظيمية، وعندما يغيب ذلك يرتفع معدل الخصم المطلوب بصورة حادة.

الخليج أمام درس استثماري مهم

وأضاف سامر شقير، أن الأزمة تفتح نقاشًا أوسع حول تعامل الصناديق السيادية وصناديق الأسهم الخاصة مع الأصول الرياضية، بعدما تدفقت خلال السنوات الأخيرة رؤوس أموال كبيرة إلى الأندية والدوريات والحقوق الإعلامية بحثًا عن عوائد أقل ارتباطًا بالدورات الاقتصادية التقليدية.

وقال شقير: إن هذه الاستثمارات تحمل في المقابل مخاطر تنظيمية وسياسية فريدة، وهو ما يجعل تجربة «فيفا» ذات أهمية خاصة في الخليج، حيث يلعب صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًّا في تطوير القطاع الرياضي ضمن رؤية 2030.

وأشار شقير، إلى أن استضافة السعودية كأس العالم 2034، إلى جانب توسع شراكاتها مع «فيفا»، بما يشمل رعاية رسمية لكأس العالم 2026 ومبادرات بنية تحتية، يجعل استقرار حوكمة المنظمة الدولية عاملًا مؤثرًا في جدوى الاستثمارات المرتبطة بالبطولة، بما فيها السياحة واللوجستيات والترفيه.

ثلاثة مستويات لمخاطر الحوكمة

وأوضح سامر شقير، أن الأزمة كشفت ثلاث طبقات رئيسية من المخاطر: التركيز السلطوي داخل منظمة تدير أصولًا عالمية، وتضارب المصالح المحتمل بين الدور التنظيمي والتجاري، إضافة إلى آليات التصويت التي تمنح الاتحادات الأعضاء صوتًا متساويًا بغض النظر عن حجمها الاقتصادي أو مساهمتها في الإيرادات.

وقال شقير: إن هذه العوامل قد تفرض «خصم حوكمة» أعلى على أي صفقات مستقبلية لبيع حصص أو إصدار أدوات دين مرتبطة بحقوق «فيفا»، لكنها في الوقت نفسه قد تفتح الباب أمام نماذج أكثر شفافية، مثل الشراكات المحدودة مع مستثمرين استراتيجيين تحت رقابة مستقلة، أو هياكل تمويل تعتمد على تدفقات نقدية محددة دون التنازل عن السيطرة التشغيلية، مؤكدًا أن الأسواق تفضل الهياكل التي تفصل بين السلطة التنفيذية والرقابة، لأن غياب هذا الفصل يجعل رأس المال الخاص أكثر ترددًا ويرفع تكلفة التمويل.

فرص رغم الضغوط

وقال سامر شقير: إن الأصول الرياضية ستظل جذابة للمستثمرين أصحاب الآفاق الزمنية الطويلة، مع استمرار نمو إيرادات البث والرعاية والحقوق الرقمية، بالتوازي مع توسع البطولات والمنصات الرقمية.

وأضاف شقير، أن ضغوط «فيفا» قد تسرع تبني معايير حوكمة أقرب إلى المطبقة في الشركات المدرجة والصناديق السيادية الكبرى، بما يخفض علاوة المخاطر ويجذب صناديق التقاعد ومديري الأصول.

وأوضح شقير، أن الأسواق ستراقب ثلاثة مؤشرات رئيسية: جدية الإصلاحات قبل انتخابات الرئاسة المقبلة، وطبيعة آليات الرقابة المستقلة، ومدى مشاركة الاتحادات القارية الكبرى في القرارات التجارية.

وفي ختام رؤيته، قال سامر شقير: إن الفرصة بالنسبة للمستثمرين الخليجيين قد تكون أكبر في البنية التحتية والخدمات المحيطة بالبطولات من امتلاك حصص مباشرة في الحقوق التجارية المركزية، بما يتوافق مع رؤية 2030 التي تربط الرياضة بالتنمية الاقتصادية الشاملة.

وأكد شقير، أن أزمة «فيفا» أعادت التأكيد على قاعدة أساسية في الاستثمار المؤسسي: الحوكمة ليست تفصيلًا إداريًّا، بل عنصرًا أساسيًّا في تسعير أي أصل، والرأسمال الذي يتجاهلها يدفع ثمنًا باهظًا عاجلًا أم آجلًا.

سامر شقير #samer choucair #رائد استثمار #الاستثمار العقاري #استثمار #رؤية المملكة2030 #المملكة #Saudi Economy #Vision2030 #التنمية المستدامة