الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:24 مـ
أوتو العرب
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
  • أوتو العرب | أكبر موقع عربي متخصص في السيارات
سامر شقير: إيرادات فيفا القياسية تعزز جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الرياضيسامر شقير: نجاح كأس العالم 2026 يؤكد أن تدفقات رأس المال أكثر مرونة من الخلافات التجارية والسياسيةسامر شقير: فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعزز تدفقات الاستثمار في السياحة والترفيه العالميينسامر شقير: ذهب كأس العالم يعكس قوة الطلب الهيكلي على المعدن الأصفرسامر شقير: بيع بيتكوين بـ216 مليون دولار يعكس نضج استراتيجيات التمويل الرقميسامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالميسامر شقير: السماح الصيني باستيراد رقائق إنفيديا يؤكد نجاح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يتطلب تخصيصاً مرناً لرأس المالسامر شقير: نظام QR للتأشيرات يمنح السياحة المصرية دفعة قوية ويجذب المستثمرينسامر شقير: تفوق سامسونج على أبل يعيد رسم خريطة الاستثمار في سوق الهواتف الذكيةسامر شقير: مبادرة الصين للذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الاستثمار في التكنولوجيا العالميةسامر شقير: استقرار القيادة الفنية يعزز جاذبية الاستثمار في كرة القدم الأمريكيةسامر شقير: نهائي كأس العالم 2026 يختبر نماذج أعمال شركات المراهنات العالمية

نيوز أوتو

سامر شقير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تعيد تعريف أولويات رأس المال العالمي

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التوسع الاستثماري لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) في ولاية أريزونا، والذي يرفع إجمالي التزاماتها الاستثمارية في الولايات المتحدة إلى 265 مليار دولار، يمثل تحولاً استراتيجياً في طريقة تخصيص رأس المال العالمي نحو البنية التحتية الأساسية للذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

وقال سامر شقير إن استثمار TSMC لا يعكس مجرد زيادة في الطاقة الإنتاجية، بل يمثل إعادة تشكيل لسلاسل القيمة العالمية في قطاع أشباه الموصلات، حيث أصبحت القدرة على تأمين تصنيع الرقائق المتقدمة بالقرب من مراكز الطلب الرئيسية عاملاً حاسماً في تحديد القدرة التنافسية للشركات والدول.

وأضاف سامر شقير أن الطلب المتزايد على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء يدفع المستثمرين المؤسسيين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية، موضحاً أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على الاستثمار في شركات التطبيقات النهائية للذكاء الاصطناعي، بل ستتوسع لتشمل كامل منظومة البنية التحتية التي تدعم هذا القطاع، بدءاً من معدات تصنيع الرقائق وصولاً إلى التغليف المتقدم والطاقة ومراكز البيانات.

وأوضح سامر شقير أن إعلان TSMC يأتي في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولاً جوهرياً في مفهوم الأمن التكنولوجي، حيث لم تعد سلاسل التوريد منخفضة التكلفة وحدها هي العامل الحاسم، بل أصبحت المرونة الجغرافية والقدرة على ضمان الوصول المستدام إلى التقنيات المتقدمة عناصر رئيسية في قرارات تخصيص رأس المال.

اقرأ أيضاً

وأشار سامر شقير إلى أن الاستثمار في أريزونا يعكس تنامي أهمية السياسات الصناعية الحكومية في توجيه الاستثمارات الكبرى، خصوصاً مع استمرار دعم الولايات المتحدة لتوطين صناعة أشباه الموصلات من خلال الحوافز التنظيمية والمالية، بما يجعل إعادة توزيع القدرات الإنتاجية العالمية أحد أبرز الاتجاهات الاستثمارية خلال العقد المقبل.

وقال سامر شقير إن توسعات TSMC ستعزز موقع الشركة كمورد رئيسي للرقائق المتقدمة للشركات الأميركية الكبرى العاملة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، كما ستفتح فرصاً أمام مجموعة واسعة من الشركات المرتبطة بسلسلة القيمة، بما في ذلك موردي معدات تصنيع أشباه الموصلات، وشركات الخدمات الهندسية، ومزودي الخدمات اللوجستية والبنية التحتية الداعمة.

وأكد أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد ومديرو الأصول وصناديق التحوط، يحتاجون إلى النظر إلى قطاع أشباه الموصلات باعتباره منظومة مترابطة، بدلاً من التركيز على الشركات الفردية فقط، مشيراً إلى أن القيمة المستقبلية ستتولد من الشركات القادرة على امتلاك مزايا تنافسية مستدامة داخل سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي.

وقال سامر شقير: "إن استثمار TSMC في أريزونا يوضح أن المرحلة القادمة من الاقتصاد الرقمي ستُبنى على الأصول المادية التي تمكن الذكاء الاصطناعي، وليس فقط على النماذج والخدمات البرمجية. القدرة الحوسبية أصبحت أصلاً استراتيجياً، وتأمينها يتطلب استثمارات طويلة الأجل ورؤية واضحة لتوزيع رأس المال".

وأضاف: "المستثمرون الذين يركزون على دورة الذكاء الاصطناعي يجب أن يدرسوا البنية التحتية التي تقف خلف هذا التحول، لأن الرقائق والطاقة ومراكز البيانات أصبحت عناصر أساسية في تحديد الفائزين خلال السنوات القادمة".

وأشار شقير إلى أن التوسع الأميركي لشركة TSMC يحمل فرصاً مهمة للشركات التي تدعم قطاع أشباه الموصلات، لكنه يتطلب في الوقت نفسه تقييماً دقيقاً للمخاطر التشغيلية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الإنتاج خارج تايوان، واحتمالات التأخير في تنفيذ المشاريع الكبرى، والتحديات المرتبطة بتحقيق معدلات الإنتاجية المستهدفة في المصانع الجديدة.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف التشغيل في المواقع الجديدة قد يضغط على الهوامش في المراحل الأولى، إلا أن هذه التكاليف قد تكون مبررة استراتيجياً إذا أسهمت في تقليل مخاطر سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة على تلبية الطلب المتزايد على الرقائق المتقدمة.

وأضاف سامر شقير أن الشركات الأميركية المصممة للرقائق، وموردي معدات التصنيع المتقدمة، وشركات الخدمات المرتبطة بمشاريع البنية التحتية في أريزونا، ستكون من أبرز الجهات المستفيدة من هذه الدورة الاستثمارية، مع استمرار نمو الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالاقتصاد السعودي والخليجي، أكد سامر شقير أن التحولات العالمية في صناعة أشباه الموصلات تحمل أهمية استراتيجية للمنطقة، خصوصاً في ظل توجه المملكة العربية السعودية نحو بناء اقتصاد رقمي متقدم ضمن رؤية 2030 وتعزيز قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.

وقال إن التطورات العالمية في قطاع الرقائق تؤكد أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية المحلية، وبناء شراكات دولية تضمن الوصول إلى التقنيات المتقدمة، إلى جانب تطوير الكوادر البشرية والقدرات البحثية التي تمكن المنطقة من الاستفادة من الفرص الاقتصادية الناتجة عن نمو الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "بالنسبة للمستثمرين في الخليج، فإن التحول في صناعة أشباه الموصلات يمثل فرصة لإعادة التفكير في تخصيص رأس المال نحو القطاعات التي تشكل أساس الاقتصاد الرقمي الجديد. النجاح لن يكون فقط في امتلاك حصص في شركات التكنولوجيا الكبرى، بل في فهم البنية التحتية التي تجعل هذا النمو ممكناً".

وتوقع سامر شقير أن يركز المستثمرون خلال الفترة المقبلة على متابعة سرعة تشغيل منشآت TSMC الجديدة، ومستويات الإنتاجية، وتطور الإنفاق الرأسمالي للشركة، إضافة إلى اتجاهات الطلب من شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وأشار إلى أن الفترة الممتدة بين ثلاث وعشر سنوات ستشهد استمراراً في إعادة تشكيل خريطة صناعة أشباه الموصلات عالمياً، مع زيادة الاستثمارات في التصنيع المحلي وتنويع سلاسل التوريد، مؤكداً أن القدرة على إدارة المخاطر الجيوسياسية والتنفيذية ستكون عاملاً رئيسياً في نجاح الاستثمارات طويلة الأجل.

واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: "المرحلة المقبلة من اقتصاد الذكاء الاصطناعي ستكافئ المستثمرين الذين ينظرون إلى الصورة الكاملة لسلسلة القيمة، ويوازنون بين النمو المتوقع والمخاطر المرتبطة بالتنفيذ والجغرافيا والتكنولوجيا. البنية التحتية الرقمية أصبحت من أهم الأصول الاستراتيجية في الاقتصاد العالمي الجديد".

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية